أم النار احتفاء بالموروث الحضاري لدولة الإمارات
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

"أم النار" احتفاء بالموروث الحضاري لدولة الإمارات

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "أم النار" احتفاء بالموروث الحضاري لدولة الإمارات

كتاب أم النار
دبي - صوت الامارات

عادت الشيخة سلامة بنت هزاع آل نهيان في إصدارها الأخير «أم النار» إلى ما قبل آلاف السنين، لتعيد إلى الأذهان الموروث الحضاري لمنطقة أم النار، وتستخدم الأسطورة أسلوباً للتعبير عن بدايات هذه الحضارة الإماراتية التي تضرب جذورها عميقاً في التاريخ الإنساني.

كما حملت الشيخة سلامة الكتاب الموجه للأطفال واليافعين، الكثير من القيم التي ترتقي بالنفس البشرية للوصول في نهاية الأمر إلى الخير والنور.

الشيخة سلامة بنت هزاع آل نهيان التي أصدرت من قبل «مسرحية عن حقوق الطفل» و«حكاية بئر الألغاز» و«يتامى في الغيب»، خصصت الصفحة الأولى في إصدارها الأخير «أم النار» للإهداء، وكتبت «إلى أطفال الإمارات، بناة المستقبل وصناع الغد، إلى من نتطلع إليهم كصانعي مجد يعانق السماء، أهدي هذا الكتاب، وكلي أمل ورجاء أن يقبضوا على شعلة الطموح، وأن يتمسكوا بإرث الأجداد والآباء لنواصل مسيرة البناء الخالدة لدولتنا الحبيبة، الإمارات».

سرد القصة

ومن ثم بدأت الشيخة سلامة بسرد القصة مستخدمة الطريقة غير المباشرة لإيصال رسائلها إلى القُراء، وهو ما يجعل الأطفال أكثر تقبلاً للنصيحة، من خلال الشخصية الرئيسة «سعيد»، الشاب الذي «لجأ إلى أحد الكهوف بعد أن أنهكه التعب» ليشعر هناك بالبرد وترتفع حرارته مسببة له الهلوسات، ربما لهذا السبب يسمع بين لحظة وأخرى نقيض الخشب المتآكل في النيران، وصوت يهمس في أذنيه «تكون النار دافئة بدرجة دفء قلبك».

ولكن اكتشف أن الكهف أغلق عليه، فحاول مرات عدة الخروج دون فائدة، وهو ما دفعه لمحاسبة نفسه على أخطاء ارتكبها في الماضي، مثل عدم إنقاذه الغزال الجريح، ورفضه أن يسقي الماءَ أخاه «راشد» بعد أن تسلقا جبل حفيت، وعدم مساعدته لرجل يحمل أخشاباً ثقيلة على ظهره.. كل هذا جعله يبكي ندماً.

الشرارة الأولى

الندم جعل «أم النار» (المرأة التي حكيت حولها الأساطير وكانت رمزاً للحكمة والبصيرة) كما ذكرت الشيخة سلامة خلال سردها أحداث القصة، تظهر له مغطاة بلهب تدرجت ظلاله بين الأصفر والبرتقالي والأحمر، وهو ما جعل جراح «سعيد» تشفى، فسألها سعيد من أنت؟ فردت: «أنا أم النار، وهذا كله اختبار يكشف عن مقدار نقاء قلبك، فمعظم الناس يقترفون السوء دون مراجعة ضمائرهم، وينامون بأعين قريرة».

وبهذه الجملة بالذات دعوة لليافعين كي يراجعوا تصرفاتهم، كي لا تأتيهم لحظة العقاب على أفعالهم غير الجيدة كما حدث مع بطل الأسطورة، الذي استطاع الحصول على شرارة النار الأولى نتيجة احتكاك خشبتين ببعضهما البعض، ليخرج ويقول لأهله كيف أوقد النار، ولكنّ أحداً لم يصدقه لأنه لم يستطع أن يفعل ذلك مرة أخرى، رغم ثقته ومحاولاته العدة إلى أن مر به العجوز الذي يحمل الأخشاب، وقال له: «حاول مرة أخرى، ولكن افعل ذلك ملء قلبك».

الأسطورة الحقيقية

الشيخة سلامة بنت هزاع خريجة الجامعة الأمريكية في دبي، قسم الدراسات الدولية، تابعت في سرد قصتها بذات الأسلوب الممتع الذي تميزت به كتبها الأخرى، إلى أن اختتمت الحكاية بالإشارة إلى «أن الناس أطلقوا على ذلك المكان اسم «أم النار» بعد أن أضحت أسطورتها حقيقة، وحرارة لهب نيرانها أنقذت العديد من الأرواح، وعلم أهل المنطقة الآخرين كيفية إشعال النار، وفي فترة وجيزة انتشرت حضارة هؤلاء السكان الذي سموا منطقتهم أم النار، لتكون منارة هذه البقعة الجغرافية بأكملها».

وبهذا تعزز الشيخة سلامة لدى الناشئين مفهوم الهوية والانتماء، الذي ينسجم مع الإهداء في بداية كتابها بأنها ترى في الأطفال بناة المستقبل القادرين على مواصلة مسيرة الحضارة التي بدأت على أرض الإمارات منذ آلاف السنين.

أم النار

يقع الكتاب في 53 صفحة من القطع الكبير، زيّن بالرسوم التعبيرية التي رسمتها الفنانة أولغا بيرني، وصدر الكتاب بالإنجليزية إلى جانب العربية، على أن تصدر منه قريباً طبعة باللغة الفرنسية

قد يهمك أيضاً :

"حاجة في نفسي" بعد ميشو و "من الجلدة للجلدة في معرض الكتاب

عروض فنية تراثية ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أم النار احتفاء بالموروث الحضاري لدولة الإمارات أم النار احتفاء بالموروث الحضاري لدولة الإمارات



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 11:47 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 03:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

الشيخ سلطان بن محمد القاسمي يفتتح "مدينة الشارقة للنشر"

GMT 05:19 2019 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

دون الحاجة إلى القلق بشأن المناخ نصائح السفر إلى ماليزيا

GMT 02:20 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

أبو عيطة يدعو "حماس" للتعامل بجديّة مع الانتخابات

GMT 09:49 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

شرطة أبوظبي تحصل على جائزة " منظمة العام في تمكين المرأة "

GMT 18:09 2015 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

"الأرصاد الإماراتية" تتوقع طقس مغبر وغائم جزئيًا

GMT 07:42 2018 الثلاثاء ,01 أيار / مايو

نشوى مصطفى تلعب مع أطفال "57357" وتدعو لدعمهم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates