اليونانيون يعانون من التقشف والحكومة تبحث إجراءات جديدة
آخر تحديث 17:59:11 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

اليونانيون يعانون من التقشف والحكومة تبحث إجراءات جديدة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - اليونانيون يعانون من التقشف والحكومة تبحث إجراءات جديدة

اليونانيون يعانون من التقشف
القاهرة - سهام احمد

يعاني اليونانيون من التداعيات المالية والاقتصادية جراء الأزمة التي تمر بها البلاد، وخلال المحادثات الطويلة في بروكسل بشأن تدابير تقشف جديدة تفرض على أثينا، قال أرمولاوس ليناردوس، المدرس اليوناني المتقاعد "فقدنا الأمل ونعيش في أجواء من القلق"، معربًا بذلك عن يأسه من تقديم مزيد من المساعدة المالية لأبنائه. 

وفي الأعوام الأخيرة، خفضت الحكومة راتبه مرارًا، وحتى ذلك الحين، كان يساعد ابنه، الأب لخمسة أطفال والموظف الذي يحصل على راتب هزيل، واضطر أخيرًا إلى بيع سيارته العائلية لدفع ضرائبه، وأكد هذا السبعيني "قبل الأزمة، كنت قادرًا على مساعدته لكن راتبي التقاعدي قد تدنى بنسبة 35% وبات الأمر صعبًا"، وبأسف تساءل "ماذا يقول الناس عن جد بات عاجزًا عن مساعدة أحفاده؟". 

وشارك أرمولاوس ليناردوس، الأمين العام لاتحاد متقاعدي القطاع العام، في عدد كبير من التظاهرات أخيرًا، للاحتجاج على الاقتطاعات الجديدة التي أملاها دائنو البلاد، في مقابل صرف المبالغ التي تستخدم لدفع خدمة الديون السابقة لهؤلاء الدائنين أنفسهم، صندوق النقد الدولي أو البنك المركزي الأوروبي. 

من جهته، أوضح ديموس كومبوريس، رئيس اتحاد متقاعدي القطاع الخاص، أن راتبه التقاعدي تراجع "من 33 إلى 16 ألف يورو" بسبب الأزمة، بعد العمل 40 عامًا في صناعة الفولاذ، وتبنى البرلمان اليوناني الجمعة مزيدًا من التدابير، مثل تجميد معاشات التقاعد حتى 2022 أو تقييد حقوق العاملين في القطاع الخاص. 

ويتخطى آخر جدل تشهده البلاد حدودها ويعرقل النقاش بشأن تخفيف الدين اليوناني الكبير "179% من إجمالي الناتج المحلي"، وهو يتمحور بشأن مشاركة صندوق النقد الدولي في خطة المساعدة الأوروبية، وإذا لم تسفر المناقشات عن نتيجة، فقد يواجه تأمين قرض جديد مخصص لتسديد سبعة مليارات يورو في يوليو الماضي، مزيدًا من الصعوبات، وستكون هذه المسألة رهنًا لاجتماع لمجموعة اليورو الخميس في لوكسمبورغ. 

ويعمل ديميتريس فوتسينوس "40 عامًا" مهندس الصوت، الذي عزل في 2009 من إحدى الإذاعات، في مراكز اتصال منذ ذلك الحين، وهو يعتبر وكذلك زوجته الليتوانية الما العاطلة عن العمل، أن المعاش التقاعدي لوالدته الثمانينية المعوقة الذي يبلغ 750 يورو "وسيلة تساعدهم على البقاء"، وما زالت نسبة البطالة في اليونان الأعلى في منطقة اليورو، حيث بلغت 22.5% في مارس. 

وبأسف، أوضح ديميتريس الذي يسكن في أثينا في شقة مواجهة لشقة والدته حتى يتمكن من تقديم العون لها "لا يمكننا تدبر أمورنا من دون مساعدة منها، وهي تحرم نفسها من مساعد طبي"، مضيفًا "لا يمكننا التخطيط لشيء حتى نحرز قليلًا من التقدم، كأن نفكر على سبيل المثال في إنجاب طفل". 

ومن جراء الأزمة، تعد نسبة الخصوبة في اليونان في الوقت الراهن، واحدة من أدنى النسب في أوروبا، وتبلغ 1.30%، كما تقول مؤسسة يوروستات، وأفاد ديميتريس "نقتصر على الحاجات الأساسية، بتنا لا نسافر في الإجازات، نفكر مرتين قبل شراء أحذية، ويجب أن تبقى صالحة للاستعمال طوال الموسم"، وتريد الما التي تعمل في تصميم الرسوم، أن يذهبا إلى ليتوانيا، حيث تأمل في أن تجد عملًا بمزيد من السهولة، لكن ديميتريس يعرب عن قلقه على والدته، ويتساءل "كيف أتركها وحدها؟". 

وغادر 427 ألف يوناني من عمر 15 إلى 64 عامًا اليونان للعمل في الخارج منذ 2010، كما يفيد تحقيق أجراه بنك اليونان، ويؤكد هذا التحقيق أن هذه "ثالث أكبر موجة" هجرة في التاريخ المعاصر لليونان، بعد هجرات مطلع القرن العشرين والخمسينيات والستينيات. 

لكن الطبيب النفسي يانيس غياتساس، يبين أن ثمة أيضًا ميلًا متزايدًا إلى "الانغلاق حول العائلة، لأن الناس باتوا لا يثقون في المجتمع، ولأن الدولة عاجزة عن الاهتمام بمواطنيها"، وبسبب الأزمة، ساءت التقدمات الاجتماعية والصحية التي دائمًا ما كانت هزيلة في اليونان. 

وأبرز يانيس غياستاس إن "الدعم المالي للعائلة غالبًا ما يؤدي إلى شعور بالتبعية يحرم الأولاد من الاستقلالية، ويدفعهم إلى الشعور بالذنب من خلال منعهم من الابتعاد"، معطيًا مثاًلا على ذلك حالة شبان كانت تتوافر لهم الإمكانية المالية للذهاب في إجازة أو مغادرة البيت العائلي، لكنهم "يشعرون بالذنب إذا ما تركوا أمهاتهم أو شقيقاتهم وحدهن لمواجهة مشاكلهن".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليونانيون يعانون من التقشف والحكومة تبحث إجراءات جديدة اليونانيون يعانون من التقشف والحكومة تبحث إجراءات جديدة



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "

GMT 10:43 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

الشرطة السودانية تستخدم الهراوات لتفريق المتظاهرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates