اليد الاصطناعية

بدأت اليد الاصطناعية تكتسب القدرة على الحركة شبه الحرة، والتمتع بشيء من الحس بفضل التقنيات الحديثة، لكن تقنية مسك الأشياء تبقى معقدة، ولاسيما مسك الأشياء الدقيقة.

الأطباء الألمان من جامعة هانوفر الطبية، جربوا بنجاح أول تقنية ذكية من نوعها في العالم تتيح للإنسان التعويض عن يده التي فقدها في حادث أو لأي سبب آخر.

وتجرى منذ فترة قصيرة، في معهد تشخيص الحركة الروبوتية في جامعة هانوفر، تجربة الجيل الأول من الأيدي الروبوتية المتخصصة في المسك، على أشخاص فقدوا أيديهم أو أذرعهم، ويطلق العلماء على اليد الذكية اسم "ذكاء المسك الروبوتي"، ويجري إنتاج النماذج الأولى منها من قبل شركة إيطالية.

وذكر البروفسور هيننغ فيندهاغن، أن العلماء الألمان وضعوا تصميم هذه التقنية التي تتألف من مفاصل وأنسجة رابطة "كروية" اصطناعية، تعوض عن المفاصل المبتورة، وأضاف أن كافة أصابع اليد تتحرك في الوقت ذاته، بحركات مغايرة، بواسطة محرك صغير واحد وفق تقرير نشرته صحيفة الشرق الأوسط.

وتم تصميم الأصابع بشكل خاص كي تتناسب مع مسك مختلف الحاجات المكورة أو المسطحة أو المكعبة، وهذا يعني أن يد "ذكاء المسك الروبوتي" تختلف عن التقنيات التي سبقتها في أنها لا تحتاج إلى تمرين كي يتمكن الإنسان من السيطرة عليها، فالتقنيات السابقة معقدة وتتطلب وقتًا وتمرينًا طويلًا في المصحة بمساعدة الأطباء والتقنيين.

وأشار فيندهاغن إلى أن جامعة هانوفر الطبية احتاجت إلى سنتين من دراسة حركة اليد لدى الأصحاء، ولدى الأفراد الذين فقدوا أيديهم، بهدف التوصل إلى التقنية النهائية، وتتميز اليد بأنها تستخدم تيارًا كهربائيًا صغيرًا خاصًا بكل حركة، وهو ما يميزها عن بقية التقنيات.

من ناحيتها، قالت إيكه جاكوبيترز، التي ترأست فريق التجارب، إن الأشخاص الذين استخدموا اليد الاصطناعية تمكنوا من رفع قدح ورق دون أن يثنوه، كما استطاعوا رفع ورقة كوتشينة من على منضدة؛ بل إنهم تمكنوا من التقاط إبرة من على سطح أملس، وتأمل جامعة هانوفر في الانتهاء من استكمال التقنية وطرحها في السوق سنة 2020.

ويجري مشروع يد "ذكاء المسك الروبوتي" في إطار مشروع "سوفت برو"، الذي يدعمه الاتحاد الأوروبي ماليًا، بحسب معطيات البروفسور فيندهاغن.