أول رائد فضاء سعودي

أكد الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، رئيس الهيئة السعودية للفضاء، وأول رائد فضاء سعودي، أن المملكة تسعى لتعزيز التعاون الروسي السعودي في مجال الفضاء، وإحداث شراكة متوازية، وتؤسس لبرنامج وطني رفيع المستوى، من المتوقع أن تلعب روسيا فيه دورا رئيسا، بحكم اللقاء التاريخي الذي جمع بين الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، في أكتوبر عام 2017، متمنيًا أن تكون علاقة الشراكة مثمرة بالنسبة للطرفين وأن يتم تنفيذ الاتفاقيات والبرامج المشتركة الموقعة مع الجانب الروسي. 

اقرا ايضا :

"فيرجين غالاكتيك" تُجري تجربتها الاختبارية الثانية لكسر حاجز الصوت

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده أمس الخميس، في مركز مراقبة الرحلات الفضائية بضاحية كوروليوف بالقرب من موسكو، في الزيارة 

الرابعة التي يحل فيها الأمير ضيفًا على موسكو، حيث أكّد على أن زيارته إنما تهدف بشكل أساس إلى التعرف عن قرب على آخر ما توصلت إليه تكنولوجيا الفضاء الروسية، حتى يكون لدى برنامج الفضاء السعودي، الذي رسم استراتيجيته الوطنية، تصورا أكثر وضوحا عن إمكانية التعاون مع كافة الدول، وعلى رأسها روسيا كدولة رائدة في هذا المجال.

وفي معرض حديثه عن تجربته الشخصية في التعامل مع قطاع الفضاء الروسي عام 1985، قال الأمير سلطان بن سلمان إنه حظي بمقابلة مجموعة كبيرة من رواد الفضاء الروس الأوائل، وشاركهم في تأسيس منظمة الفضاء العالمية الموجودة حتى يومنا هذا، ولمس فيهم الدراية والخبرة والشجاعة في مواجهة المهمات الصعبة آنذاك.

وتابع رائد الفضاء السعودي أن الهيئة السعودية للفضاء تعنى بشدة بقضية الكوادر البشرية، سواء على مستوى رواد الفضاء، أو على مستوى الفنيين، وهي أحد المحاور الرئيسة لاستراتيجية الهيئة، وتوقع أن تساهم روسيا في هذا المجال على نحو بناء.

وردا على سؤال لمصادر إعلامية، عما إذا كانت الرياض تبحث عن موطئ قدم لها في المحطة الفضائية الدولية، أو عن مدارات جديدة لأقمار سعودية حول الأرض، وعن سعي ناسا لكسب الرياض بعيدا عن روسيا، أجاب رئيس الهيئة السعودية للفضاء بأن المملكة لا تحاول أن تجد موقعا لها، بل تعمل ضمن استراتيجية محددة قدمتها الدولة السعودية، تدرسها الهيئة وتقدم بشأنها خطة عمل على المدى القصير والمتوسط والبعيد.

وأشار الأمير أن هناك برنامجا بدأ مع روسيا بالفعل، سواء على مستوى العلاقات الشخصية، أو على مستوى التعاون مع مركز الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، في مجال الأقمار الصناعية وغيرها، حيث تستند العلاقة بين الجانبين إلى زخم ونية صادقة من الطرفين، حيث تطرق إلى أن الرئيس بوتين أعلن أن الفضاء لا يقتصر على مجرد سبر أغوار الفضاء، ولكنه الآن قطاع اقتصادي قادم كبير للنهوض والاعتناء بالعلوم، بينما تتنافس الدول حول العالم في مجال تكاليف إطلاق الأقمار الصناعية، التي تواصل انخفاضها يوما بعد يوم، وهو مجال طرقته المملكة العربية السعودية منذ السبعينيات، بينما تحتضن منظمة الاتصالات العربية الفضائية "أراب سات"، وأطلقت آخر قمرين من غويانا الفرنسية في جنوب أمريكا، وعن طريق صاروخ لسبيس إكس الأسبوع الماضي.

تعتزم المملكة الدخول إلى مجال الفضاء الحيوي، مع الصين ومع ناسا، ومع الهند، ومع روسيا، ومع الأوروبيين، حيث أستهل جولتي الاستطلاعية لدراسة الفرص والاحتمالات والشراكات الممكنة، بحيث يكون لنا موقعا حقيقيا، من خلال توطين التقنية والتصميم وليس شراء الأجهزة فحسب. الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود.


كما أكد الأمير سلطان على أن المملكة العربية السعودية تمتلك أسماء قادرة على تكرار تجربته عام 1985، حيث أن المملكة تستثمر في الأجيال الجديدة الذكية استثمارا كبيرا، لتواصل مسيرة من سبقها من أجيال.

وحول التعاون بين روسيا والمملكة العربية السعودية في مجال الأقمار الصناعية والاستشعار عن بعد، صرح الأمير بأن المملكة صنعت حتى الآن ما يزيد عن 30 قمرا صناعيا بأياد سعودية، وتتمتع المملكة بتقدم معتبر في مجال الاستشعار عن بعد، لذا تود أن تبني على النجاحات التي حققتها في هذا المجال.

"أود أن أعبر عن سعادتي البالغة بالزيارة، لأن روسيا بلد جميل، تابعت فيه دائما روائع الأدب الروسي، والفنون الروسية، والتاريخ الروسي" الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود.

وقال الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود: "كما أعلن الاتحاد السوفيتي عام 1926 اعترافه بالمملكة السعودية الناشئة، فإنه من الطبيعي أن تكون أولى زياراتنا الاستطلاعية إلى روسيا".

قد يهمك ايضا

الكشف عن اسم أوَّل رائد فضاء إماراتي في مؤتمر صحافي

رائد فضاء هولندي يُثير الذعر في وكالة الفضاء الأميركية "ناسا"