قبر الرئيس الفلسطينيّ الراحل ياسر عرفات

تصدّر قرار وزراء الخارجيّة العرب، بتشكيل لجنة تحقيق دوليّة في استشهاد الرئيس الفلسطينيّ الراحل ياسر عرفات، وسائل الإعلام الفلسطينيّة، الأحد، التي أشادت بالقرار، حيث أعاد ملف عرفات إلى واجهة الأحداث في الأراضي الفلسطينيّة.وقد قرر مجلس الجامعة العربيّة، المنعقد في دورته غير العادية على مستوى وزراء الخارجيّة، والذي اختتم فعالياته مساء السبت، العمل على متابعة تنفيذ مقترح رئيس دولة فلسطين محمود عباس، القاضي بتشكيل لجنة تحقيق دوليّة لكشف حقيقة الوقائع المتعلقة بمُلابسات جريمة اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات، ووفقًا لما جاء في قرار مجلس الجامعة رقم 7509 بتاريخ 17/7/2012 وبيانه رقم 171 بتاريخ 5/9/2012، بشأن إنشاء لجنة دوليّة مُستقلة ومُحايدة في إطار الأمم المتحدة للتحقيق في مُلابسات استشهاد عرفات، وكذلك قرر المجلس تكليف المجموعة العربيّة في نيويورك بالتوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، لطلب تشكيل اللجنة الدوليّة المُستقلّة والمُحايدة الخاصة بالتحقيق في القضية.
وطالب المجلس، الأمين العام للجامعة العربية، بمتابعة تنفيذ هذا القرار، وتقديم تقرير إلى المجلس في دورته المقبلة، فيما حمّل مجلس الجامعة إسرائيل مسؤولية تعثّر المفاوضات، وطالب بإلزامها بوقف الاستيطان.
وأكد المجلس، في قرار صدر عنه، على التمسّك بإقامة دولة فلسطين المستقلة على كامل الأرض الفلسطينية التي احتُلت عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لمبادرة السلام العربيّة التي أقرّتها "قمة بيروت" في العام 2002، وأعادت التأكيد عليها القمم العربية المُتعاقبة، وقرارات الشرعية الدوليّة المُتمثلة في قرارات الأمم المتحدة، خصوصًا قرارات مجلس الأمن رقم 242 (1967) و338 (1973) وقرار الجمعية العامة 194(1948)، والقرارات الخاصة بالقدس المحتلة، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن رقم 252(1968)، ومبدأ الأرض مقابل السلام، ومرجعية مدريد، ورفض الإجراءات والخطط والسياسات الإسرائيلية كافة الهادفة إلى تغيير الواقع الديمغرافيّ والجغرافيّ في الأراضي الفلسطينيّة المُحتلة بما فيها القدس الشرقية، وأن استئناف المفاوضات الفلسطينيّة الإسرائيليّة إنما جاء نتيجة لتجاوب الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، مع التحرّك العربيّ المُطالب بإنهاء الاحتلال، وتغيير المنهجية الدوليّة المُتبعة في معالجة القضية الفلسطينيّة، بهدف إنهاء النزاع، وتحقيق السلام العادل والشامل، وهو ما تجاوبت معه الإدارة الأميركيّة موفِّرة الرعاية والضمانات اللازمة لعملية استئناف المفاوضات، وذلك وفقًا لأسس وقواعد ومرجعيات الشرعية الدوليّة ذات الصلة، وفي الإطار الزمنيّ المحدد لتلك المفاوضات بتسعة أشهر بدءًاً من نهاية تموز/يوليو 2013 وحتى نيسان/أبريل 2014، بما في ذلك التزام إسرائيل بعدم القيام بأي أعمال من شأنها أن تؤدي إلى إفشال المفاوضات، أو الاستباق للنتائج المترتبة عن الوضع النهائيّ لها.
وطالب المجلس، الولايات المتحدة الأميركيّة راعية مفاوضات السلام الجارية، وبقية الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، والاتحاد الأوروبيّ، والأمم المتحدة، بإلزام الحكومة الإسرائيليّة بوقف الأنشطة الاستيطانيّة كافة، ومنح عملية المفاوضات الفرصة وصولاً إلى تحقيق التسوية النهائية لقضايا الوضع الدائم كافة على المسار الفلسطينيّ، وبما يشمل القدس – الحدود – المستوطنات – اللاجئين – الأمن – المياه والإفراج عن الأسرى من دون استثناء، والتحذير من المخاطر الناجمة عن استمرار السياسات والممارسات والاعتداءات الإسرائيلية التي من شأنها أن تؤدي إلى انهيار هذه المفاوضات، مؤكدًا على الموقف العربيّ الداعي إلى رفع الحصار الإسرائيليّ وبشكل كامل عن قطاع غزة، ووجوب تحقيق المصالحة الفلسطينية بشكل فوريّ، وعلى أساس ما تم توقيعه من اتفاقات في القاهرة والدوحة.
وقرر المجلس تكليف وزير الخارجية والتعاون الدوليّ لدولة ليبيا (الرئاسة الحالية للمجلس) والأمين العام للجامعة، توجيه رسالة خطيّة إلى وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركيّة جون كيري، لتأكيد الموقف العربيّ تجاه حل القضية الفلسطينيّة.