وزارة الخارجيّة المصريّة

القاهرة – أكرم علي استدعت الخارجيّة المصريّة سفراء عدد من الدول الأوروبيّة التي انضمّت للبيان عبر الإقليمي الذي تمّ إلقاؤه بشأن أوضاع حقوق الإنسان في مصر خلال الدّورة الحالية لمجلس حقوق الإنسان في جنيف. وبحسب بيان صحافي، الخميس، أوضح مساعد وزير الخارجية للشؤون الأوروبيّة حاتم سيف النصر، أن استدعاء سفراء هذه الدول جاء بهدف إبلاغهم رسالة احتجاج شديدة اللهجة على انضمام دولهم للبيان عبر الإقليمي وإيضاح أن هذا التوجّه إذا لم يتم تصحيحه فسيلحق ضرراً كبيراً بالعلاقات الثنائية وبالتعاون بين الجانبين في المحافل الدولية.
 وأبلغ حاتم سيف النصر، السفراء رفض مصر القاطع لأية محاولة للتدخل في شؤونها الداخلية، مشيراً إلى أن البيان "عبر الإقليمي" تضمن الكثير من المغالطات حيث أغفل الخطوات التي تتخذها الدولة على مسار عملية الانتقال الديمقراطي كما لم يراع تطلعات الشعب المصري في هذا الخصوص.
وأراد سيف النصر أنه أراد التنبيه لهذا الأمر من منطلق حرص مصر على مستقبل العلاقات الإستراتيجيّة بين الجانبين، ومشددا من ناحية أخرى على أن الشعب المصري الأبي لا يقبل هذا النمط من التعامل وأن قطاعاً واسعاً من الرأي العام بات لديه شكوك حول صواب وجدية توجهات بعض الدول الأوروبية إزاء مصر.
ونوه السفير أنه كان الأحرى بالإتحاد الأوروبي أن يقدم دعما ملموسا لاستكمال العملية الانتقالية وفق خارطة المستقبل إذا كان حريصاً بالفعل على الإسهام بإيجابية في جهود ترسيخ دعائم البناء الديمقراطي والمؤسسي في مصر، مشدداً على أن مصر لديها من الآليات الوطنية ما يمكنها من ضمان احترام وإعمال مبادئ حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
وأشاد مساعد وزير الخارجية للشؤون الأوروبية بمواقف العديد من الدول الأوروبية التي رفضت الانضمام للبيان، مؤكداً أن هذا الأمر إنما يعكس إدراك تلك الدول لحقيقة المشهد المصري وحرصهم على مستقبل العلاقات مع مصر.
وكانت 28 دولة من بينها فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة وجهت بياناً مشتركاً إلى مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان دانت فيه "الاستخدام غير المتكافئ للقوة القاتلة من قبل قوات الأمن المصرية ضد المتظاهرين ما أوقع الكثير من القتلى والجرحى".