الشاعر السعودي ناصر القحطاني والشاعر الكويتي حامد زيد

 يستضيف معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الخامسة والثلاثين كلاً من الشاعر الكويتي حامد زيد، والشاعر السعودي ناصر القحطاني، ليكون الجمهور على موعد مع أصوات شعرية شكلت علامة فارقة في تجربة الشعر الشعبي الخليجي، ونقلت القصيدة من المجالس الخاص والأمسيات المحدودة إلى الذائقة العربية الجماهيرية.
 
جهود الشاعريْن
وتأتي استضافة المعرض للشاعرين في إطار جهوده الساعية للعناية بالقصيدة والأدب الشعبي العربي، والعمل على حفظ خصوصية الذاكرة الخليجية، إذ يحظى الشعر الشعبي الخليجي بمكانة مهمة عربيا، تتجلى في كبار الأسماء الشعرية، وقامات الطرب العربي الذين يغنون هذه القصائد الشعبية، ويقدمون الهوية الخليجية المتفردة إلى مختلف بلدان العالم العربي.
"الشارقة".. ودعم الأدب والشعر
ودأب معرض الشارقة الدولي للكتاب على دعم الأدب والشعر الشعبي، ومختلف الجهود الساعية لإحياء التراث الإماراتي والخليجي، إذ يستضيف سنويًّا عددًا من الشعراء الشعبيين، ويخصص فقرات وفعاليات للمؤسسات والجمعيات الأهلية التي تعنى بالثقافة الشعبية، إضافة إلى استضافته لأهم مراكز حماية التراث وحفظ الذاكرة الشعبية.
 
أسطورة الشعر
ويعد الشاعر حامد زيد واحداً من أعلام القصيدة الشعبية في الخليج العربي، وقد ولد في محافظة الأحمدي بدولة الكويت في 4 فبراير عام 1977، وهو عضو في ديوانية شعراء النبط بدرجة شاعر (أ) ممتاز، وله ألقاب عديدة أطلقتها عليه الصحف منذ بداية ظهوره الإعلامي عام 1995 ومنها "أسطورة الشعر" و"شاعر الجيل".
 
كانت بداية ظهور الشاعر حامد زيد إعلامياً في سبتمبر 1995، وكان آنذاك في الثامنة عشرة من عمره وذلك من خلال برنامج "ديوانية شعراء النبط" مع المغفور له الشاعر القدير حمد العزب الذي توسّم فيه علامات الإبداع والتميّز رغم صغر سنه.
 
بدأ نجم الشاعر حامد بالبزوغ من خلال برامج "ديوانية شعراء النبط" على تليفزيون دولة الكويت حتى أصبح النجم المنتظر في جميع برامج الديوانية، وبدأ الشعراء الشباب يحذون حذوه بالانضمام والظهور في هذه البرامج بعد أن شق طريقه بها بين الشعراء العمالقة بأسلوب جديد مميز، وفي أواخر عام 1999 اختارته مجلة "المختلف"، الرائدة في مجال الشعر بالخليج العربي لترعى تجربته، والمفاجأة التي قدمتها المجلة لجمهورها في احتفالية عددها المئوي عام 2000.
 
القحطاني.. الشعر الشعبي بلسان فصيح
أما الشاعر ناصر القحطاني فهو أحد الأسماء التي جددت في الشعر وكتبت الشعر الشعبي بلسان فصيح، حيث احتفت فيه الكثير من المنابر الشعرية، وحضر في عدد من الأمسيات الكبرى والمهرجانات، وأقام أمسيته الأولى عام 1997 في إسبانيا وذلك بقصر الحمراء في غرناطة، وتلاها بأمسية أخرى عام 1999 في لندن بالمركز الإعلامي السعودي برعاية سفير المملكة في بريطانيا د.غازي القصيبي، رحمه الله، أما أمسيته الثالثة فكانت في 2000 في مركز الملك عبدالعزيز التاريخي بالرياض.
 
أصدر القحطاني خلال تجربته الشعرية عدداً من الدواوين المسموعة، منها: في عام 1998م ديوانه المسموع الأول "همس الغمام"، وفي عام 2001 ديوانه المسموع الثاني "شمس الغرام"، وفي عام 2002 ديوانه المسموع الثالث "ورود وبارود"، وأصدر في عام 2004 ديوانه المقروء الأول بعنوان "الذاهبة".
 
وكان لناصر القحطاني أثر واضح في الإعلام الثقافي والمتخصص في الشعر الشعبي، إذ أسس في عام 2005 مجلة "شخصيات" الثقافية الاجتماعية الشاملة، وفي عام 2006 أسس قناة "الساحة" الفضائية وهي أول قناة متخصصة بالشعر والتراث. وتم اختياره من ضمن نخبة شعراء العالم للمشاركة في "مهرجان دبي الدولي للشعر" الذي جمع 100 شاعر من دول العالم.