"تنمية المعرفة" تشكل لجانًا نوعية لمتابعة أداء "صيف ثقافي"

في إطار حرص وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، على تقييم البرنامج الوطني "صيف ثقافي"، بعد مرور ثلاثة أسابيع من نشاطه في كل المراكز الثقافية المنتشرة في الدولة، شكلت الوزارة لجنة نوعية لتقييم الأداء وقياس مدى التزام المشرفين على الورش، ورصد الإيجابيات والسلبيات، والتعرف إلى مستوى رضا أولياء الأمور والطلبة المشاركين في الفعاليات، والورش المتخصصة عما يقدمه "صيف ثقافي" في عامه الأول.

وتركز اللجنة التي ضمت عدداً من المسؤولين بالوزارة من إداراتها المختلفة، على استطلاع الآراء والمقترحات والمبادرات من القائمين عليه والمشاركين فيه. وذكر أحمد الصريعي، مدير إدارة المراكز الثقافية والمعرفية في الوزارة، والمشرف على الفعاليات إن الهدف من اللجنة ليس مراقبة الموظفين والمشرفين، بقدر الحرص على متابعة انتظام الفعاليات والتأكد من تحقيق الأهداف الاستراتيجية للبرنامج الوطني، وقياس مدى استفادة الطلاب المشاركين من الورش والأنشطة التي تركز هذا العام على جوانب الفنون البصرية والمسرح والفنون الموسيقية والكتابة الإبداعية في الشعر والقصة القصيرة والرواية. كما ركزت عدد من الورش على قصص الأطفال. مؤكداً أن هناك لجاناً فنية تضم أسماء كبيرة في الفنون والآداب، متخصصة في الفروع الأربعة تتجول حالياً على كل المراكز لاكتشاف المواهب وتسجيلها، بالتعاون مع المشرفين، لدعمهم عبر برامج الوزارة ومبادراتها المستقبلية.

وأضاف أن كل التقارير التي تصل إلى اللجنة العليا ل"صيف ثقافي"، برئاسة حكم الهاشمي، وكيل الوزارة المساعد للثقافة والفنون والآثار، سواء من المشرفين ومديري المراكز وأولياء الأمور، تأتي إيجابية في مجملها وتحمل الكثير من المقترحات الهادفة للتطوير، وكلها آراء تحظى باحترام اللجنة، وستدرسها للاستفادة منها في الدورات المقبلة، مؤكداً أن المشرفين والقائمين على الورش المتخصصة، يبذلون جهوداً كبيرة لاكتشاف المواهب وصقلها، وتعزيز الثقافة الإبداعية في الأدب والمسرح والموسيقى والفنون التشكيلية، وتبسيط هذه الفنون حتى يستوعبها صغار السن من المشاركين في البرنامج، بما يتناسب مع قدراتهم على الاستيعاب.

وأوضح الصريعي، أن فعاليات "صيف ثقافي" هذا العام، حولت المراكز الثقافية إلى واحات للإبداع واجتذاب المواهب، وتعزيز قيمة الثقافة والفنون لدى الأجيال الجديدة، حيث تقدم المراكز الثقافية إلى جانب الورش المتخصصة، الكثير من الفعاليات العامة والرحلات والمحاضرات التوعوية المتعلقة بالتطوع والخدمة الوطنية والسعادة وعام الخير، وتشكل في مجملها وجدان الطلاب وتزيد من اعتزازهم بوطنهم، وانتمائهم إليه وولائهم للقيادة الرشيدة.

وتحظى ورشة الفن التشكيلي بمركز وزارة الثقافة وتنمية المعرفة بعجمان بإقبال كبير من الطلاب، وتراوح أعمار المشاركين بين السابعة والثانية والعشرين، لذا قرر الفنان إبراهيم العوضي، تقسيمهم إلى ثلاث فئات، الأولى للأطفال دون العاشرة. والثانية الأكبر سناً، ويتدربون على رسم الموضوعات الأكثر عمقاً. أمّا الثالثة فتضم عدداً من المواهب التي تمارس الفن التشكيلي ولديها أعمال جيدة. وذكر العوضي، إن الإقبال الكبير كان يمثل تحدياً له في إطار إشرافه على الورشة، ما دفعه إلى تقسيم المشاركين حتى يضمن استفادة الجميع، كلٌّ حسب قدراته.