ريطانيّة مصابة بسرطان الجلد

يلقي مرضى سرطان الجلد اللوم على حروق الشمس والشامات غير المنتظمة، في غالبية الأوقات، إلى جانب الإهمال في استخدام مستحضرات التجميل التي تقي من الشمس.

لكن الأمر اختلف تمامًا مع البريطانية كيم شيلفر، البالغة من العمر 54 عامًا، عندما ظهرت على وجهها علامة دموية شخصها الأطباء بأنها خلايا خبيثة سرطانية، حينها ذهبت صوب تفسير واحد خيالي.

واعتقدت كيم شيلفر أنَّ اختراق أشعة الشمس فوق البنفسجية عبر زجاج سيارتها الأمامي في الأيام التي ترتفع فيها درجات الحرارة، وهي عالقة في الازدحام، ساهم في تطوير المرض الذي هدد حياتها.

وسافرت خارج بريطانيا ثمان مرات لقضاء العطلات السنوية، ولم تكن تجلس أبداً في الشمس، كما أنها لا تضع مثلا ملايين الأشخاص في البلاد مستحضرات التجميل الواقية من أشعة الشمس بغض النظر عن الطقس.

وحثّت كيم وهي أم لثلاثة أبناء، الآخرين على جعل المرطب الواقي من الشمس جزء من عادات حياتهم اليومية.

وتوجهت فورًا إلى الطبيب عام 2012 بعد أن لاحظت ظهور علامة دموية على خدها الأيمن، أصبحت فجأة أكثر قتامة، ولكن الأمور ازدادت سوءا مع زيادة التهاب هذه العلامة.
وأوضحت كيم شيلفر "ظهرت هذه العلامة على وجهي لأعوام عدة، وكنت أعتقد أنها بقعة كلف أو نمش، والأطباء طمأنوني عام 2012، ولكنها ازدادت قتامة وسوء".

وعندما توجهت إلى رؤية الطبيب في عام 2013، طلب منها إجراء تحليل طبي، وذهبت إلى المستشفى المركزي "ميدلسكس" لأخذ عينة من أنسجة الجسم لإجراء اختبارات دقيقة تحت المجهر والكشف عن الإصابة بالمرض.

وبعد أسبوعين كشف الأطباء عن إصابتها بالسرطان في المرحلة المبكرة، ونصحوها بإجراء عملية لإزالة المنطقة الخبيثة من الجلد، وتعويضها بجلد من منطقة أخرى، وبالفعل أجرت الجراحة في مستشفى "رويال فري" في لندن، وشفيت تماماً من السرطان.

وذكرت "كنت أقود السيارة إلى العمل مرتين أسبوعيًا على الأقل، وكانت أشعة الشمس في كثير من الأحيان تخترق سيارتي، ولم اكن أتخيل أنها ستتسبب في إصابتي بالسرطان".

وتعتبر كيم ثالث عضو في أسرتها الصغيرة يصاب بالسرطان، إذ يخضغ زوجها كيث البالغ من العمر 52 عامًا، لجلسات العلاج الكيميائي لسرطان الأمعاء، الذي أصيب به منذ ثلاثة أعوام، كما أصيبت ابنتها نيكولا منذ 11 عامًا بسرطان المبيض، وخضعت لعملية جراحية لاستئصاله .

وكانت كيم وزوجها يتوخيان الحذر دائماً، ونادراً ما يقضيان عطلاتهم السنوية خارج البلاد، ويحذران بناتهما التوأم نيكولا وألينا البالغين من العمر 23 عامًا من عمل جلسات شمس.

وتابعت "بالتأكيد لم أكن أضع الكريم الواقي من الشمس لمجرد الخروج إلى المحلات التجارية أو العمل أو أثناء القيادة".