الشرطة العراقية

أقامت الشرطة العراقية، مساء الأحد، نقاطًا أمنية في مناطق مختلفة بالعاصمة العراقية بغداد بمشاركة عناصر غير مسلحة من ميليشيا "سراي السلام" التابعة للمرجع الديني مقتدى الصدر، فيما شهدت كربلاء اغتيال ناشط مدني ونجاة آخر من رصاص المسلحين.

وذكرت الشرطة العراقية أن النقاط التي سترتدي العناصر الأمنية المتمركزة فيها قبعات زرقاء تهدف إلى حماية المحتجين، وذلك بعد يومين من تعرض محتجين للقتل من قبل مسلحين مجهولين في ساحة الخلاني بالعاصمة، مما أسفر عن مقتل 24 شخصا من المتظاهرين.

اغتيال ناشط مدني ونجاة آخر

واغيل ناشط مدني بارز برصاص مجهولين في وقت متأخر الأحد، في مدينة كربلاء، بينما كان في طريق العودة إلى منزله من التظاهرات المناهضة للحكومة، فيما نجا آخر من محاولة اغتيال فاشلة.

وكان فاهم الطائي (53 عامًا)، يشارك منذ الأسابيع الأولى في الاحتجاجات المطالبة بتغيير الطبقة السياسية التي تحتكر الحكم في العراق منذ 16 عامًا، ويتهمها الشارع بالفساد والمحسوبية والتبعية لإيران.

وليل الأحد، وصل الطائي إلى مدخل منزله على دراجة نارية هو وصديقاه، وفق جاره الذي أكد أن "المنطقة قريبة من المقامات الدينية، ومركز الشرطة، ومجلس المحافظة، وتعتبر آمنة جدًا"، ولفت إلى أنه "كان مع رفيقيه حين قتل".

ويظهر تسجيل فيديو لكاميرا مراقبة في الشارع الطائي وهو يترجل عن الدراجة النارية، وتصل خلف دراجة نارية أخرى يستقلها شخصان.

وبدا الراكب على الدراجة الثانية وهو يطلق النار على الطائي مرتين على الأقل بمسدس حربي عليه كاتم للصوت، قبل أن يبدأ السائق بإطلاق النار أيضًا، وبعدها يظهر التسجيل الناشط وهو يسقط أرضا، والمهاجمان يتركان المكان.

واتضح في ما بعد، أن المسلحين وسيارة بيضاء برفقتهما، طاردا الناشطين الآخرين اللذين أقلا الطائي، بحسب ما أفاد أحد أقربائه، وأصيب أحدهما برصاصة في ظهره، لكنه لا يزال على قيد الحياة.

وفي سياق متصل، ذكرت مصادر مساء الأحد، أن مسلحين مجهولين قاموا باغتيال الناشط المدني فاهم أبو علي وسط مدينة كربلاء، فيما فشلت عملية أخرى لاغتيال رئيس تنسيقية كربلاء للحراك المدني المستقل إيهاب الوزني، وأوضحت المصادر أنه جرى اغتيال فاهم أبو علي في منطقة البارودي المحصنة أمنيا.

وقال ناشطون: "نحمّل محافظ كربلاء وقائد الشرطة وقيادة العمليات المسؤولية الكاملة على هذه الجرائم بحق أبناء كربلاء منظمي التظاهرات كونهم مسؤولين عن أرواح المواطنين".

من جانبه، دان محافظ كربلاء، نصيف الخطابي، الاعتداءات التي شهدتها المحافظة والتي طالت عددا من الناشطين وذلك بعد اغتيال الناشط فاهم الطائي ومحاولة اغتيال الناشط إيهاب الوزني.

وعقد الخطابي اجتماعا أمنيا طارئا مع القيادات الأمنية في المحافظة وأوصى بتشكيل فريق عمل بشكل عاجل من أجل القبض على الجناة وتقديمهم إلى العدالة.

وأضاف أن الخطابي على خلفية الاعتداءات التي طالت بعض المواطنين (الناشطين) من أبناء المحافظة.

وقتل أكثر من 450 شخصًا، وأصيب أكثر من 20 ألفًا بجروح، منذ انطلاق التظاهرات المناهضة للحكومة في الأول من أكتوبر الماضي.

وتعرض ناشطون في بغداد وأماكن أخرى بالفعل لتهديدات وعمليات خطف وقتل، ويقولون إنها محاولات لمنعهم من التظاهر.

وعٌثر الاثنين على جثة ناشطة شابة تبلغ من العمر 19 عامًا قتلت بطريقة بشعة بعد خطفها وترك جثتها خارج منزل عائلتها.

وقال علي سلمان والد الناشطة زهراء لوكالة فرانس برس "كنا نوزع الطعام والشراب على المتظاهرين في التحرير ولم نتعرض للتهديد قط، لكن بعض الناس التقطوا صورًا لنا"، وأضاف "أثبت تقرير الطبيب أنها تعرضت لصعق كهربائي".

من جهة ثانية، اختطف المصور الشاب زيد الخفاجي أمام منزله بعد عودته من ساحة التحرير فجرًا، بحسب ما قال أقرباؤه.

وأشاروا إلى أن 4 أشخاص وضعوه في سيارة سوداء رباعية الدفع تحت أنظار والدته، واقتادوه إلى جهة مجهولة، ولم تعرف بعد الجهة التي تقف وراء عمليات الخطف أو القتل تلك.

وكان الطائي، وهو متزوج ولديه أطفال، من المنتقدين علنًا للتهديدات التي يتعرض لها الناشطون.

وكتب عبر صفحته على فيسبوك قبل أقل من 24 ساعة من اغتياله "سننتصر ويعود الوطن لنا رغمًا على أنوفكم.. رغم الوجع بداخلنا، إلا أننا نبتسم بغضًا بكم وبأحزابكم العفنة".

قد يهمك أيضًــــــــــا:

القوات العراقية تُعلن خوضها "الصفحة الثالثة" من "إرادة النصر" ضد "داعش"

المتظاهرون يسيطرون على ميناء أم قصر في البصرة وقوات الأمن تحاول تفريق المحتجين