نائب الرئيس اليمني رئيس الوزراء خالد بحاح

نفى نائب الرئيس اليمني رئيس الوزراء خالد بحاح، أنباء عن إرسال وفد من الحكومة الشرعية إلى عُمان؛ للتفاوض مع قادة "الحوثيين" وتسوية الخلاف، مؤكدًا أن مؤتمر جنيف قد يُقنع الميليشيات الحوثية وأتباع علي صالح بتطبيق القرار الدولي 2216.

وأوضح بحاح، خلال مؤتمر صحافي عقده في الرياض أمس الاثنين، أنَّ قبول الحكومة الشرعية المشاركة في مؤتمر في جنيف جاء بعد "اقتناعها بأن التمثيل يُعد بمثابة تشاور لوضع آلية لتطبيق قرارات مجلس الأمن على الأرض"، مشددًا على أن "الحوار مع المتمردين لا قيمة له في الوقت الراهن".

وشدَّد على أنَّ "اليمن شق طريقه في 62 وفي 67 ليكون جمهورية، ومن أراد قلب النظام، عليه أن يبحث له جزيرة ويشتريها"، موضحًا أنَّ "الشعب اليمني مسلم ومسالم بكل أطيافه"، مشيرًا إلى "وجود حوزات باسم أنصار الله، وهناك طرف آخر باسم أنصار الشريعة، وكل ذلك تطرف، والقاعدة وأنصار الله وأنصار الشريعة كلهم يأتون في كفة واحدة، واليمن ليست حاضنة للتطرف الديني".

وفي سياق متصل، أشاد مجلس الوزراء السعودي بتمكن القوات المسلحة من صد محاولات لاختراق مدينتي جازان ونجران، وأكد القدرة على إحباط محاولات لاختراق الحدود.

وأعلنت قيادة القوات المشتركة عن تعرض بعض المراكز الحدودية في ظهران الجنوب في منطقة عسير أمس الاثنين، لقذائف عسكرية من داخل الأراضي اليمنية، نتج منها استشهاد الجندي أول علي محمد موسى الريثي من الحرس الوطني، والجندي محمد علي أحمد حكمي من حرس الحدود.

كما صدت المقاومة المؤيدة للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أمس، هجومًا جديدًا للحوثيين والقوات الموالية لها شمال غربي مدينة عدن، وأحبطت محاولة للجماعة للتمركز في مواقع إستراتيجية شمال مدينة تعز وشرقها، بالتزامن مع مواجهات مستمرة في الضالع ومأرب والجوف سقط خلالها عشرات الحوثيين بين قتيل وجريح.

وواصل طيران قوات التحالف غاراته على مواقع الحوثيين والمعسكرات التابعة لهم في أكثر من محافظة واستهدف في صنعاء منزلًا لنجل الرئيس السابق علي صالح كان حوله إلى مقر لحزبه كما طاول منزل وزير الدفاع الأسبق عبدالملك السياني وامتد إلى جنوب العاصمة في منطقة سنحان وشمالها في وادي ظهر مستهدفاً مخازن للسلاح ومواقع للدفاع الجوي.

كما قصفت المدفعية السعودية تجمعات الحوثيين وقوات الجيش الموالية لصالح على طول الحدود الشمالية الغربية في محافظتي صعدة وحجة بالتزامن مع تحليق مستمر للطائرات المروحية "أباتشي" لرصد أي تحركات مسلحة وضرب المواقع التي تنطلق منها القذائف بين الحين والآخر إلى داخل الأراضي السعودية.

وأعلنت مصادر المقاومة أنَّ عناصرها صدوا هجومًا للحوثيين استهدف السيطرة على منطقة بير أحمد شمال غربي عدن وأجبروهم على التراجع كيلومترات بعد سقوط أكثر من عشرة حوثيين، وأضافت أن الجماعة شنت قصفا عنيفا بالمدفعية والدبابات على الأحياء الشمالية الغربية للمدينة التي عجزت عن السيطرة عليها رغم محاولاتها المستمرة.

في غضون ذلك أكدت مصادر محلية أن طيران التحالف شن عددا من الغارات على مواقع الحوثيين وقوات صالح في عدن كما استهدف تجمعات لهم في منطقة الفيوش في محافظة لحج المجاورة واللواء الخامس دفاع جوي في منطقة صبر ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى.

وامتدت الضربات إلى محافظة صعدة حيث معقل الجماعة ومحافظة حجة المجاورة كما استهدفت تعزيزات حوثية في محافظة عمران كانت في طريقها إلى صعدة، وأكدت مصادر محلية أن الغارات استهدفت منطقة عين في صعدة ومديرية البقع الحدودية، و‫منطقة آل عمار في مديرية الصفراء ومنطقتي وادي صبر والخزائن في مديرية سحار، ومنطقة الضيعة في مديرية شدا وطاولت معسكر "اللواء 131" في منطقة كتاف، وتحدثت مصادر طبية عن سقوط مدنيين في منطقة آل مزروع في سحار جراء القصف.

وتواصلت المواجهات في تعز، وأكدت مصادر المقاومة أنَّ مسلحيها أحبطوا محاولة حوثية للتمركز في مواقع شمال المدينة وشرقها تطل على المطار كما قادوا هجوماً على موقع حوثي في حي المرور جنوبي المدينة أسفر عن مقتل ستة حوثيين على الأقل.
 
ويسيطر مسلحو المقاومة على أحياء واسعة في المدينة الأكثر كثافة سكانية في اليمن ويتمركز عناصرها في جبل جرة المطل على المدينة في حين يحاول الحوثيون والقوات الموالية لهم إخضاع المقاومة المؤلفة من عسكريين موالين لهادي وقبليين موالين لحزب "الإصلاح" وتأمين الطرق المؤدية إلى عدن ولحج وبقية مناطق الجنوب.

وهاجم مسلحون قبليون وعناصر من تنظيم "القاعدة" مواقع للجماعة في مناطق قيفة والمناسح المجاورة لمدينة رداع في محافظة البيضاء، وأفادت مصادر محلية بأن الحوثيين صدوا هذه الهجمات التي تركزت في مناطق "حمة صرار والمناسح" بعد اشتباكات عنيفة استخدمت خلالها الأسلحة المتوسطة والخفيفة وخلفت قتلى وجرحى من الطرفين.