وفاة الصحافي الحائز على جائزة بافتا راي فيتزوالتر

توفي الصحافي الحائز على جائزة "بافتا" محرر "أي تي في" راي فتزوالتر، والذي يُعرف بمجموعة برامج "غرناطة" التي انتهت عام 1998 وشملت تحقيقات أدت في النهاية الى الافراج عن برمنعهام سكس.
 
وصرح الرئيس التنفيذي ورئيس تحرير القناة "أي تي في" ستيورات بربل " ان كلمة اسطورة تستخدم كثيرا في العمل التلفزيوني، ولكن راي فيتزروالتر كان شخصية اسطورية بالفعل، ففي وقت توليه لمنصب رئيس تحرير "وورلد ان أكشن" ترأس فريقا من المنتجين والباحثين مثل روبسبير خلال الثورة الفرنسية، وكان يلاحق المعلومات اينما كانت، وكان من مؤيدي الطريقة القديمة في الصحافة الاستقصائية."
 
وأشار رود كاريد الذي عمل مع راي في برامج "غرناطة " الى أنه كان صحفيا مذهلا وبنمط كلاسيكي ويتحدى الخوف دائما ومتلزما بكشف كل السيئات، ولكنه شخص رائع وحاول دائما جمع الكل مع طباعه التقليدية الجميلة، وكان سهلا عليه ان يفعل ذلك فهو راي الجميل، وكان واحدا من اولئك الأشخاص المحبوبين ولكن الاشخاص الذين يعملون معه كانوا يخافونه قليلا فالكل كان يعرف أن تأييد راي له سيكون الصواب دائما."
 
وأضاف " لقد كان راي حقا السبب في حصول "وورلد ان أكشن" على سمعتها اليوم." وعمل راي لمدة 23 عاما في "وورلد ان اكشن" والتي بثتها القناة، واكتسبت سمعة جيدة في التقارير الجريئة، وأجرى تحقيقا حول قضية بولسون وهو تحقيق حول مهندس "يوكشاير" جون بولسون وأسلوبه في استخدام الرشوة للفوز في العقود.
 
وكان للفضيحة صدى صوت عبر حكومة تيد هيث التي أدت الى استقالة وزير الداخلية، وترك البرامج في عام 1993، ويوضح المدير العام لشركة "شاين ورث" اليكس كونوك " أن الكثيرين من مجتمع الصحفيين وصانعي الأفلام الشماليين مدينون لراي الدين العظيم، فهو ارتفع بالصحافة الاستقصائية الى مستوى عالٍ وترك تركة ضخمة من التحقيقات التي لا تتزعزع مثل قضية "برمنغهام سكس" التي غيرت العالم من حيث العدالة الجنائية."
 
وولد راي في لانكشاير ولديه بصمته في عمله كنائب لرئيس التحرير في برادفورد ارغوز، وفي سلسلة غرناطة، فقد كان مدربا للصحفيين ومكتشفا للمواهب الخام، وعمل محررا في "وورلد اوف اكشن" لمدة 11 عاما ثم أصبح منتجا تنفيذيا فيها في عام 1987 وهو منصب شغله لمدة خمس سنوات وفاز بجائزتي "بافتا" وكان زميلا في جمعية التلفزيون الملكية، وفي عام 2006 ألف كتابا عن برنامج غرناطة تحت عنوان " الحلم الذي مات، صعود وسقوط أي تي في".
 
وجاء في اشادة بربل المطولة حول راي: " حمل راي بدعم من رجال عظماء في برنامج غرناطة مثل ديفيد بلورايت وجوس ماكدونالد ودينيس فورمان مهمة كبيرة للاستقصاء في تاريخ الاغنياء والأقوياء بطريقة لم نعرف لها مثيل في التفلزيون البريطاني من قبل، وعلى المستوى الشخصي كان راي شخصا غريبا الأطوار بطريقة جذابة ولديه مهارات فردية عالية وهادئ ورياضي، وكان لديه الكثير من الأصدقاء ويكن بالولاء لهم ويعتبر شخص صبورا جدا ومتلزم مع الاخرين."
 
وتابع " أستطيع أن اراه اليوم وقلم رصاصه يستعد لكتابة سيناريو ما ويمحي ويعيد الكتابة فنصوصه تتغير أكثر من 1000 مرة حتى يصل الى أكثرها جمالا. ستفتقده عائلته وأصدقائه وزملاؤه السابقون وصناعة التلفزيون."