جامعة تورنتو

استضاف ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مجلس الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في قصره في البطين في أبوظبي المحاضرة التي ألقاها رئيس جامعة تورنتو،دون تابسكوت  بعنوان "الاقتصاد الرقمي"، وشهد المحاضرة رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية، الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان ورئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، الشيخ حامد بن زايد آل نهيان وعدد من الشيوخ والوزراء، وكبار المسؤولين، وأعضاء السلك الدبلوماسي.

وأكد البروفيسور جون تابسكوت أن التحولات الهيكلية التي أحدثتها حكومة دولة الإمارات في أنماط تقديم الخدمات والاعتماد على المشاريع الاقتصادية الرقمية، والتي تدعمها صناديق دعم مشاريع الشباب كصندوق خليفة للمشاريع، وظهور شركات استشارية تعمل بنظام المنصات الرقمية كشركة مبادلة، إضافة إلى الجهود والمبادرات البحثية على صعيد إيجاد مصادر طاقة نظيفة، تعد أمرا مذهلاً وتغييرا مبهرا يستحق التوقف عنده.

وأضاف تابسكوت أن الإمارات تملك قناعات راسخة في قدرة الشباب على إحداث التغيرات الكبرى، والانتقال بالإمارات من مجتمع يعتمد على اقتصاد الموارد إلى اقتصاد معرفي ملهم، تطل من خلاله مفاهيم الاستدامة والريادة، وقال: «على الرغم من ارتفاع تكلفة التغير التي تقودها قيادة الإمارات إلا أنكم تمضون إليه بشكل مبهر».

وأكد أن الأفكار التي تنطلق منها قيادات دولة الإمارات تتطلب مواكبة ومشاركة شعبية ومؤسساتية لترجمتها، مشيرا إلى أن التحولات النوعية التي يفرضها عصر التكنولوجيا الرقمية يوجب على الجميع الإلمام بالتكنولوجيا واستخدامها بصورة شخصية، من منطلق تحمل المسؤولية، في زمن لا يعترف إلا بالتحولات السريعة المتقنة، مشيراً إلى أن الوعي يجنبنا الإرتكان إلى المعتقدات المسبقة حول مخاطر التكنولوجيا، ومقاومة آثارها السلبية.

وأشار إلى أن افتتاح مستشفى يعمل وفق أفضل ما وصلت إليه البشرية في مجال الطب الرقمي "مستشفى كليفلاند"، يشير بوضوح إلى توجهات أبوظبي الثابتة، ووعيها الراسخ بأن عالم الغد لن يعترف إلا بمن يستطيع مواكبة ما وصفه بالـ "تسونامي الرقمي" الذي سيجبر الجميع على التغيير، مؤكداً أن صندوق خليفة لدعم المشاريع يعد مبادرة مهمة، لما توفره من حلول لإشكاليات التمويل ورواد الأعمال.

وخلص البروفيسور إلى 6 عوالم رئيسة، ساهمت في تشكيل ما بات يشبه "تسونامي رقمي" هي قنوات التواصل الاجتماعي، والإنترنت الجوال أو المتنقل، وظهور ما يعرف بالبيانات الضخمة، وإنترنت الأشياء، أما العامل الخامس فهو الحوسبة السحابية، وانتهى تابسكوت عند الإنسان الآلي، معتبراً إياه عنصرا سادسا متمماً للعناصر السابقة.

وأوضح بأن أكثر من ملياري شخص يتفاعلون مع مواقع التواصل الاجتماعي، في حين سيصل عدد المستخدمين الذي يحملون كمبيوترات خارقة في جيوبهم إلى 6 مليارات شخص، في غضون عقد من الزمن. وحول تأثير ضخامة البيانات التي تستقبلها الشبكة العنكبوتية، أشار تابسكوت إلى أن حجم البيانات التي نقوم بتخزينها كل 12 ساعة، يعادل حجم البيانات المخزنة طيلة التاريخ الإنساني حتى عام 2003، مضيفا بأن مئات المليارات من الأشياء من حولنا ستتحول إلى أجهزة اتصال ذكية، في الوقت الذي سيتولى الإنسان الآلي "الريبوتات" تنفيذ كل ما نحتاجه من مهام وخدمات.