أشاد سياسيون مصريون بدور رجال الأمن بعدما أعلن وزير الداخلية اللواء محمد ابراهيم، خلال مؤتمر صحافى عصر السبت، في مقر وزارة الداخلية، عن تفاصيل الكشف عن خلية إرهابية مكونة من 8 أشخاص تم إلقاء القبض على ثلاثة منهم كانت تستهدف تنفيذ عمليات إرهابية داخل مصر. وأكد السياسيون في الوقت نفسه، أن الانفلات الأمني الذي عانت مصر منه خلال العامين الماضيين، كان السبب الرئيس في ظهور تلك الجماعات مرة أخرى، حيث قال رئيس حزب "الكرامة" والقيادى في جبهة "الغنقاذ الوطني" المهندس محمد سامي، "إن القبض على خلية إرهابية تعبث بالأراضي المصرية، يرجع وجودها إلى حالة الانفلات الأمني الذي سمح بتسريب المخدرات والسلاح عبر الحدود، لذلك فإنه على الجهات الأمنية أن تمارس دورها في التصدى لمثل هذه الكيانات، وأن تحكم قبضتها على الحدود". وأضاف القيادي في جبهة "الإنقاذ"، "لا أرى أي ربط بين القبض على الخلية الإرهابية ووجود (الإخوان) في الحكم، ولا يجب أن نضع الجماعة شماعة لكل ما يشهده المجتمع من سلبيات". وأوضح القيادي في الحزب "المصري الديمقراطي الاجتماعي" وعضو "التيار الشعبي" باسم كامل، أنه "لو صدقت رواية الداخلية بشأن القبض عن خلية إرهابية تابعة لتنظيم (القاعدة)، فإن هذا عمل يجب أن نحييهم عليه، على الرغم من الفساد الذي تشهده الوزارة من قبل قيام الثورة وحتى الآن". واعتبر عضو اللجنة الإعلامية لـ"النادي العام لضباط الشرطة"، النقيب هشام صالح، أن القبض على خلية كانت تستهدف القيام بعمليات إرهابية داخل مصر بادارة لكوارث إرهابية أخرى، مضيفًا أن جهاز الامن الوطني قام بدور بطولي في الكشف عن خيوط الخلية قبل تنفيذها أية جرائم إرهابية، وهو الدور الأساسي للجهاز، وأن وضع علم تنظيم (القاعدة) على مبنى الأمن الوطني في مدينة نصر كان كارثة بكل المقاييس، ونذير سوء لما هو مقبل"، لافتًا إلى أن "دور الأمن الوطني هو الكشف عن تلك التنظيمات الإرهابية، وللأسف فإنه يعمل بذراع واحدة في ظل استمرار التظاهرات ضده، من دون وجود مستندات تثبت ما يروج له المتظاهرون". وأضاف صالح أن "تلك الخلايا الإرهابية يتم تمويلها بمبالغ مالية طائلة، لتحقيق أهداف بعينها، كما أن فكرها الدموي والعنيف لا يؤمن بمبدأ التفاوض والإقناع مع الطرف الآخر، وأان جهاز الأمن الوطني هو الوحيد الذي يستطيع الكشف عن تلك الخلايا، لسبب اختصاصه في العمل السياسي". يُشار إلى أنه تزايدت خلال الفترة الأخيرة الانتقادات الموجهة إلى وزارة الداخلية، وسط مطالبة الكثير من القوى الثورية والإسلامية بإقالة وزير الداخلية اللواء محمد ابراهيم، وإعادة هيكلة جهاز الشرطة.