شهدت محافظة السويس عقب ثورة 25 يناير، تزايد انتشار"الخيام" و"العشش" بشكل ملحوظ، والتي يسكنها مواطنين مشردين من منازلهم لأسباب كارثية أو لطردهم من منازلهم ولجوءهم إلى الشارع، وتشييد خيمة، ليسكنوا  فيها حتى بات الأمر مظهرهاً مألوفاً في الشارع السويسي، وتجد الكثير منها في محيط مبنى ديوان عام محافظة السويس أو الأحياء والميادين العامة. وأحد هذه الخيام تقع في ميدان "العوايد" أول طريق السويس – الإسماعيلية، وتأوي 6 أسر، أكدوا من فيها أنهم يعيشون في العراء لعدم حصولهم على سكن من محافظة السويس، مشيرين إلى أنه لولا عطف أفراد الجيش عليهم بالطعام و"البطاطين "والغطاء، لأصبحوا من الموتى الآن بسبب الجوع و البرد. وقال أحد أفراد الخيمة، إنه لولا عساكر الجيش الذين يمدوهم بالطعام والبطاطين لكانوا لقوا حتفهم من الجوع والبرد. وأضاف " نحن 6 أسر نتنقل من خيمة إلى أخرى، منذ 4 سنوات، ورغم أننا لجأنا  إلى المسؤولين كافة، إلا أن ذلك دون جدوى، فالأشخاص تتغير و السياسة التي يتبعونها باقية، مشيرا إلى أن كل أسرة بها أطفال ومرضي دون رعاية". و أشار رب أسرة ثانية ويدعى مجدى محمد صلاح، إلى خروجه من السجن حديثاً ليجد أسرته رفقة هذه الأسر بالخيمة، لعدم مقدرتهم على دفع الإيجار، الأمر الذي أدى إلى طردهم . وقال إنه رغم عمله صباحا ومساء إلا أن ذلك لا يكفي حتى لعلاج الأطفال، فيعاني أحد أبنائه من مرض في القلب، ويعانون الباقي من أمراض مختلفة، الأمر الذي دفعه إلى التسول من أفرد الجيش، لتوفير الأكل والغطاء. وألمح رب أسرة ثالث يدعى عفت حسن أن حلمهم بالحياة هو الحصول على غرفة واحده فقط تحميهم من الشارع،مشيرا إلى أنهم لا يستحقون كل هذه الإهانة. ويكمل وائل السيد أنهم في الزيارة كافة التي يقومون بها إلى المسؤولين، يتم تشكيل لجنة لبحث حالة الأسر، دون جدوى .