انشأ البابا فرنسيس، اليوم الجمعة، لجنة للبحث فى التدابير التى يتعين اتخاذها من أجل تحسين "النظم الاقتصادية-الإدارية" للكرسى الرسولى، مؤكدا الإسراع فى إجراء إصلاحات فى الفاتيكان وتندرج هذه اللجنة التى أنشأها بوثيقة كتبها بخط يده فى إطار الإصلاح الكبير الذى بدأه البابا الأرجنتينى للكرسى الرسوليس الهيئات الأساسية للكنيسة التى عصفت بها الفضائح فى السنوات الأخيرة وستبدأ أعمالها مطلع أغسطس قبل توجه البابا إلى الأيام العالمية للشبيبة فى البرازيل، ويبدى البابا الأرجنتينى (76 عاما) عزما الاستفادة من كل المعلومات لتسريع الإصلاحات فى الفاتيكان وقال الاب فيديريكو لومباردى المتحدث باسم الفاتيكان إن مهمة هذه اللجنة المؤلفة من سبعة خبراء علمانيين ورجل دين واحد "واسعة" و"لن تحل محل الوزارات التى ستحتفظ بصلاحياتها. لكن كل الإدارات دعيت إلى "التعاون" مع خبرائها وستتعاون أيضا مع المجموعة الاستشارية المؤلفة من ثمانية كرادلة من القارات الخمس التى تشكلت فى مايو لتقديم المشورة للبابا وإصلاح الدستور الذى يحدد قواعد إدارة الفاتيكان وأوضحت أمانة سر الدولة إن الهدف هو "تجنب تبذير الموارد الاقتصادية واعتماد الشفافية فى عملية حيازة الممتلكات والخدمات وتحسين إدارة الأموال المنقولة وغير المنقولة" وتنوى اللجنة الفاتيكانية القيام بمجهود شامل "لعقلنة وتبسيط" مختلف "وزارات" الفاتيكان بموازاة "برمجة أكثر دقة" لأنشطة الإدارات والأعضاء الثمانية لهذه اللجنة الجديدة يتحدرون من أوروبا وهم جميعا "خبراء فى المجالات القانونية والاقتصادية والمالية والتنظيمية" ورئيس اللجنة هو المالطى جوزف إف.إكس زهرا. والعضوان العلمانيان الآخران هما الفرنسيان جان-باتيست دو فرتانسو وجان فيدلان-سوفستر، أما الآخرون فهم إسبانى وإيطالى وألمانى وسنغافوري وقد بينت حسابات الفاتيكان التى كشفت منذ بداية يوليو عن تحسن فى 2012 بالمقارنة مع 2011 الذى ما زال غير كاف،وسجلت فى 2012 فائضا فى الميزانية بلغ 2,2 مليون يورو (فى مقابل عجز بلغ 14,9 مليون يورو فى السنة السابقة) وتراجعت الهبات الممنوحة للفاتيكان إلى 56,9 مليون دولار فى 2010 فى مقابل 69,7 فى 2011. وبالتالى، تراجعت مساهمات الأبرشيات فى العالم من 32,1 إلى 28,3 مليون دولار وأوضح الفاتيكان، أن النتائج المالية للفاتيكان فى 2011 تأثرت ب "الاتجاهات السلبية للأسواق المالية العالمية"، لكنها استفادت فى 2012 من "أداء جيد فى الإدارة المالية".