طهران تنتصر على العرب بما قدَّمت أيديهم

طهران تنتصر على العرب بما قدَّمت أيديهم

طهران تنتصر على العرب بما قدَّمت أيديهم

 صوت الإمارات -

طهران تنتصر على العرب بما قدَّمت أيديهم

د.محمد الموسوي

طهران الموسومة بالتطرف هي وقادتها تشارك من وسمها بالإرهاب والتطرف وانتهاك حقوق الإنسان وفرض عليها عقوبات قاسية؛ لكنها ليست صارمة ولا يشبه ظاهرها باطنها، تشاركهم محاربة الإرهاب وتجبرهم على القبول بذلك على استحياء مفقود في حين ومبررًا في حين آخر بعد أن رفضوا مشاركتها علنًا في بداية الحرب على مسمى "داعش" الصنيعة الإرهابية التي أهدت للنظام الإيراني مكاسب جمة في العراق حيث أعاد ترتيب الأوراق مع الأكراد والسنة والشيعة وباقي المكونات تباعا.

وهكذا أٌهدي العراق وتأكد إهداؤه للنظام الإيراني مع ضمان كبير بمصالح كل شركاء الحرب ما عدا العرب فهم من سيخضع ويخطو خلفها عاجلًا ما داموا على إفلاس رؤاهم وغياب إرادتهم أمام تعاظم الدور المعلن لـ ملالي طهران في المنطقة والعالم.

ماذا ينتظر الشرق الأوسط والمنطقة العربية من كوارث بعد أن آن الأوان لـ طهران أن تكشف أوراقها ولم تعد تخفي ما كان مستورًا وما حاول كشفه الكثيرون مغضبين طهران التي يبدو أنها عمدت إلى كشف البعض منه اليوم وأهلتها ظروف ومعطيات دولية خادمة لها إلى كشف وخلط كل أوراق اللعب لإعادة ترتيبها من جديد عملا بالمثل العراقي القائل "احنه ال نخبطها ونشرب صافيها" ويعني نحن من يخلطها برؤية لنتمكن من شرب صافيها وفق الرؤية نفسها.

بينما لدى المجتمع الدولي الكثير مما يخفيه اليوم وهو لصالح طهران التي تكيل في تحالفاتها مع الآخر بأكثر من مكيال، فتارة هي تستجدي التحالف مع الغرب وتارة تفرض نفسها عليه وتتحالف ميدانيًا معه في العراق وتارة تعلن أن حلفاءها المحاربون لـ"داعش" هم من يقودون التنظيم المتطرف من سفاراتهم في العراق.

وإذ تعلن طهران عن جيوش وقوات مسلحة لها في دول عربية عدة ولا تخفي إدارتها للازمة في سورية واليمن ويشرف قادتها المحظورون دوليًا على إدارة المعارك في العراق مشرفين على قوات الجيش والبيشمركة والجماعات المسلحة وتعلن أنها هي من تتحكم في زمام الأمور في اليمن وتعلن وجودها في العراق رغم انف الغرب الذي يرضخ لمساوماتها على أصعدة عدة وتحرز النصر في العراق محدثة تغييرًا كبيرًا في بنيته السياسية والديموغرافية بعد أحدثت إسهامًا كبيرًا بالإضرار بتشريعاته.

كما أنها من تصوغ العملية السياسية في لبنان وتحرر فلسطين من خلال "حماس" وأنها من يحدد استقرار الخليج والسعودية من عدمه وكذلك شكل السلم العالمي، وتعلن في الوقت ذاته نصًا ومضمونًا عن انتصارها على العرب واقتيادهم إلى حيث رؤيتها كما تعلن عن استمرارها في إخضاع الإرادة الغربية لها.

الغرب يقيم علاقاته وتوجهاته على أساس المصالح وكذلك هو نظام طهران بل يذهب إلى ابعد من ذلك حيث صناعة الأزمات وإدارتها وتسخيرها وتوظيفها على نحو يخرجه من أزماته ويبني ضمانات مستقبلية له حتى وإن كانت قصيرة الأمد.، ويتخبط العرب بلا مسيرة منتظرين مسيرة الإذعان.

فنظام طهران الذي يناور ويساوم العالم على ملفه النووي ويدير أزماته مع الغرب المذعن بخضوع كبير سيضع العرب عاجلًا أمام مشروع استسلام كبير ومذل بعد حله للدولة في اليمن وإدارة المعركة الطاحنة لسورية الدولة والشعب وإدارة الأزمة في العراق وفق رؤيته وتحويل القوات المسلحة العراقية كلها في الجيش والأمن وفصائل البيشمركة إلى جماعات مسلحة موالية لها، وصولًا إلى تركيع المعارضين في العراق الذين وجدوا أنفسهم يهرولون باتجاه قبلة طهران.

ولا عجب ولا غرابة في عالم يبني نظريته ورؤيته السياسيتين على المصالح بكل الآليات والسبل المتاحة سواء كان ذلك تكتيكيا أو استراتيجيا..لكن الغرابة والعجب كل العجب في شرقنا الأوسط الحافل بالمتناقضات والمثير للاستغراب على الدوام.

 

يرى الكثيرون أنَّ الملف النووي الإيراني لا يخيف الغرب ولا يشكل خطرا على إسرائيل النووية التي لن يطالها أي قصف نووي إيراني على المدى البعيد.

وإن حدث أي قصف إيراني من هذا النوع فإنه لن يطال إلا مدنًا عربية كالرياض والإسكندرية أو بفعل تأثيره غير المباشر تحدث تغييرًا على الخارطة السياسية العربية.

وأكبر ما قد يحدثه الملف النووي للنظام الإيراني دوليًا في ظل سياسة تلك المعايير المزدوجة هو القبول بإيران نووية مهيمنة في المنطقة وقائدة لها في ظل عالم مقسم بكتل قوية مقتدرة وفاعلة متبادلة الأدوار فيما بينها مسيرة العالم وفق نظام قوى وتوابع.

وفي هذا الإطار لن يكون دور قيادة كتلة المنطقة لتركيا الأقل نفوذا وتأثيرًا والملتزمة بميثاق كتلة الناتو الجبارة، ويبدو لي أنَّ المرشح المُختار هنا هو نظام الملالي النووي الساعي إلى ذلك بالإرهاب والدم والمال والسلاح والفكر المتطرف متغلغلًا في آسيا الوسطى وأفغانستان والشرق الأوسط في لبنان وفلسطين والخليج العربي واليمن والعراق ومصر وليس بالضرورة هنا أن يكون المختار عربيًا طالما لا يملكون خيارًا وهناك من يختار نيابة عنهم عند غيابهم وانشغالهم الدائم ؟

خسر العرب لبنان والعراق واليمن وفلسطين والكثير فهل يواجهون طهران على ما تبقى من إرادة وكرامة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طهران تنتصر على العرب بما قدَّمت أيديهم طهران تنتصر على العرب بما قدَّمت أيديهم



GMT 22:17 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

GMT 22:15 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 22:11 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

بعد أوكرانيا الصين وتايون

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 22:21 2019 السبت ,20 تموز / يوليو

يحدث عندنا.. ذوق أم ذائقة

GMT 18:55 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

قرار المحكمة الصهيونية مخالف للقانون الدولي

GMT 15:46 2019 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

سورية والعائدون إليها

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates