رحل عن دنيانا وبقيت اكتشافاته

رحل عن دنيانا وبقيت اكتشافاته

رحل عن دنيانا وبقيت اكتشافاته

 صوت الإمارات -

رحل عن دنيانا وبقيت اكتشافاته

محمود حساني

"إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث؛ صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له".. صدق رسولنا الكريم ، صلوات ربي وسلامه عليه ، مؤكد أن جسد العالم المصري الدكتور أحمد زويل ، هو فقط من غادر الدنيا ، أما علمه لم ولن يرحل ، وسيبقى إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، في خدمة العالم والإنسانية ، مؤكد بوفاته ، فقد العالم بأسره ، عالماً مُجداً ومجتهداً ، انتفع العالم بعلمه ، كما أسهمت اكتشافاته بشكل كبير في نفع البشرية .

رحل زويل عن عالمنا ، بعد صراع طويل مع المرض اللعين ، وترك لمصر ولشعبها وللأجيال المقبلة ، إرثاً عظيماً، وهي مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا ،  ذلك الصرح الشامخ ، الذي يتعلم فيها المئات من الطلاب العرب والمصريين النابغين ، ويستفاد منها العشرات من الباحثين والعلماء ، مؤكد هؤلاء سيكملون مسيرته العلمية ، وسيخرج من بين صفوفهم ، يوماً ماً، زويلاً جديداً ، ليرفع اسم مصر والعرب عالياً مرة أخرى وسط الأمم .

لقد كان زويل ، الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء عام 1999 ، يؤمن إيماناً مطلقاً بأن العلم هو السبيل الوحيد أمام العرب للنهوض والرقي والتقدم ، لذا كان حريص كل الحرص خلال السنوات الثلاثة الأخيرة من عمره ، على إعادة إحياء مشروعه القومي ، وهي " مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا " ،  وسط إنشغال الجميع بالصراعات السياسية ، كان يعمل في صمت ، من أجل أن يخرج مشروعه إلى النور ، لم يستسلم للعقبات والعراقيل التي وُضعت في طريقه ، أبان عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك ، وعاد مُجدداً إلى مصر بعد ثورة 25 كانون الثاني/ يناير ، لتحقيق حلمه الذي ظل يراوده طوال 11 عاماً ، وعاد بصحبته العديد من العلماء المصريين في الخارج ، الذين سارعوا من أجل العودة إلى وطنهم للمشاركة في تحقيق هذا الحلم ، وإخراج أجيال شابة من الباحثين والعلماء.

 

ظل زويل ، حتى الثواني الأخيرة من عمره ، وهو يصارع المرض ، يبذل قصارى جهده لمتابعة مدى تنفيذ الأعمال البحثية والإنشائية في المدينة ، وكانت آخر وصاياه خلال لقائه مع عدد من الصحافيين والإعلاميين ، خلال زيارته الأخيرة لمصر عام 2015 ، " الدين لله والوطن للجميع ومدينة العلوم والتكنولوجيا لكل المصريين " ، مشدداً على ضرورة الحرص والعناية بها من بعده .

أشهد بأن "زويل" ، كان صادقاً ومخلصاً في حبه لبلده ، لم ينس وطنه يوماً في ظل ما كان يتمتع به  من مكانة علمية رفيعة، في الولايات المتحدة الاميركية، ولم يحاول استغلال مصر وابتزازها كما فعل غيره ، حريص كل الحرص على دعمها ، وإعلاء من قيمة العلم بها فكان دائماً حريصًا على دعم المتفوقين علمياً طوال الوقت.

 

سيظل الدكتور أحمد زويل خالداً في ذكرى الجميع بعدد من المواقف والمقولات التي ستظل تحمل اسمه عندما يطلقها غيره، والتي كان أبرزها وأهمها:-"الأوروبيون ليسوا أذكى منا ولكنهم يقفون ويدعمون الفاشل حتى ينجح... أما نحن فنحارب في الناجح حتى يفشل-إن التاريخ لن يغفر لهذا الجيل أن يترك الامة العربية في حالها الراهن".

 

 كان ومازال وسيستمر رقماً صعباً في المعادلة الكيميائية وسيكون اسمه وعلمه دائماً في معامل العلوم والكيمياء على مستوى العالم...رحم الله أحمد زويل ، وأسكنه فسيح جناته، وغفر  له بقدر ما قدمه للإنسانية من علم .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رحل عن دنيانا وبقيت اكتشافاته رحل عن دنيانا وبقيت اكتشافاته



GMT 22:17 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

GMT 22:15 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 22:11 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

بعد أوكرانيا الصين وتايون

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 22:21 2019 السبت ,20 تموز / يوليو

يحدث عندنا.. ذوق أم ذائقة

GMT 18:55 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

قرار المحكمة الصهيونية مخالف للقانون الدولي

GMT 15:46 2019 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

سورية والعائدون إليها

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates