فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

 صوت الإمارات -

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

بقلم : عبدالخالق الفلاح

في هذه المرحلة وبعد بشائر الانتهاء من داعش وتوحد كافة الاطياف والمذاهب العراقية والتي اشتركت في محاربة الارهاب والقضاء على اكثر قيادته في الموصل يجب ان يفهم الجميع ان هناك ضرورة لبناء البلد وان يكون العراقيين في خندق واحد والابتعاد عن المحاصصة والعمل لبناء دولة المؤسسات والبحث عن استراتيجية دولة المكونات وترك الصراعات التي حصلت خلال السنوات الماضية والتي كانت كارثة مست كل كيان الدول وابنائه .

لان المنطق السياسي البديهي الذي يقول إن العدو المشترك يدفع الجميع الى خندق واحد للوقوف امامه والذي فشل في العراق. فمع بدء اجتياح التنظيم للمدن العراقية لم تستطع القوى العراقية أن تتوحد أمام هذا العدو الذي هدد جوهر الوطن بتاريخه وحضارته .

لقد دام احتلال التنظيمات الارهابية لأجزاءٍ من العراق أطول ممّا تصوّره البعض من السياسيين الطامعين الذين وفروا الغطاء لهذه الزمرة ولم يعترفوا بجرائمهم وكان الاعتقاد ان الامور تسير وفق احلامهم .

ان هذه القلّة القليلة من المغرر بهم فقط تصوّرت أن الدولة الإسلامية يمكن أن تصمد وأن تواصل حصد قدرٍ من التأييد. لكن اليوم، ونحن في الشهر السابع من العام 2017، أصبح الكثيرون امام الواقع من كون الجماعات الارهابية على ابواب الخروج و الزوال وخاصة بعد تحرير الموصل الحدباء عاصمة الخلافة المزعومة لهم .

ومن هنا بدأت تحاول ان تجمع شتاتها دون جدوى من خلال الدعوات الى مؤتمرات الوحدة ( الوطنية ) تحت خيمة الطائفة من جديد بعد سقوط الاقنعة وهروبهم من مواجهة الارهاب والتراشق الاعلامي فيما بينهم يعني الفشل المبكر والانقسام بسبب السياسات الاقليمية .

بينما عند الاكثرية السائد أنه سيتم طرد هذه الجماعة السلفية-الجهادية بالسرعة نفسها التي دخلت بها المدن والبلدات العراقية وهذا ما نلاحظه من انهيارات بعد ان حوصرت في زاوية محدودة لاتستطيع الخروج منها بذلك اليسر فأما الموت او التسليم .

لقد كانت صناعة هذه العصابات بحسب العديد من صانعي القرار في الغرب بتأييد من ساسة الداخل المرتبطين بهم هو لترسيخ الطائفية التي لايزال يتشدق بها البعض من السياسين لانها اسهل طريقة يمكن من خلالها السيطرة على الشارع بمختلف مذاهبهم.

أنّ تحرير الموصل من قبضة داعش، وقبلها معارك تحرير مناطق في محافظات صلاح الدين، ديالى والأنبار، هي سلسلة عمليات عسكرية وطنية صرف بمشاركة قوات من مختلف المكونات ،لان الامتداد الوحشي لداعش، فرض مواجهة عسكرية مؤكدة مع التنظيم الإرهابي، وجعل الخيار العسكري أمرا لابد منه، أنّ الطائفية أخذت كثيراً من الشعب العراقي خلال الأعوام السابقة، وما زال يعاني منها حتى اليوم. يعيد ما يحدث إلى أيادٍ غير عراقية و القوى الخارجية بقيادة الولايات المتحدة الامريكية ودول اقليمية اتخذت من العراق مسرحاً لحروبها وتصفية حساباتها،. صار من اللازم ان يؤمن الجميع بأسس وثوابت واجراءات واضحة تنقذ البلاد من أزمتها المتكررة وتراعي الثوابت الوطنية لان ابناء الشعب بعيدون جداً عن صراعات الارادات الخبيثة و العلاقات بينهم مبنية على التراحم والأخوّة والصداقة والمصاهرة  أن حديث العراق الوطني والدولي والاقليمي الحر، يكاد يجمع على أن حلا مستديما لأوضاع البلاد لن يكون غير حل سياسي وطنياً مؤملاً يأخذ بالاعتبار مسارا سلميا بدا العراق بعيدا عنه منذ عقود طويلة، وهو مسار يبدو انه غير صعب اذا كان العمل علية من قبل القوى السياسية الحريصة في البلاد واتفقت عليه بمسؤولية . وإلا إن انتهاء معركة الموصل وطرد تنظيم داعش من الأراضي العراقية لا يعنيان مطلقا انتهاء الأزمات السياسية التي بدأت تعصف بالمكونات العراقية الأساسية ما بعد عام 2003.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة فشل الارهاب و سقوط الاقنعة



GMT 21:10 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

واطن يمني يبحث عن وطن بدون حواجز

GMT 14:13 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

وذهب.. سوار الذهب!!

GMT 16:38 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"عقار جودة" وتسريب الأراضي الفلسطينية إلى المستوطنين

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 04:18 2015 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

عاصفة ثلجية قوية متوقعة على شمال شرق أميركا

GMT 05:00 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

وارنوك يتوقّع توديع كرة القدم مع فريق "كارديف سيتي"

GMT 14:05 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

تاي ديلينجر يكشف عن رأيه في مواجهة ستايلز في nxt

GMT 10:43 2017 الإثنين ,09 كانون الثاني / يناير

معمر الإرياني ينظّم حملة للتوعية بخطورة التطرف

GMT 20:58 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

ديجون الفرنسي يتجه لضم منديل بشكل نهائي

GMT 17:38 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

26 لاعبًا في قائمة "الأبيض" الإماراتي لمعسكر دبي

GMT 22:50 2014 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع طفيف على درجات الحرارة فى فلسطين

GMT 07:31 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

أسوس تستعد لإطلاق لاب توب جديد بنظام ويندوز 10
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates