بطولة عقيمة في زمن الاحتراف

بطولة "عقيمة" في زمن الاحتراف

بطولة "عقيمة" في زمن الاحتراف

 صوت الإمارات -

بطولة عقيمة في زمن الاحتراف

محمد خالد

لم تعد البطولة المغربية لكرة القدم تلك الأرض الخصبة الولادة التي تنجب في كل موسم نجوما جددا، يملؤون الدنيا ويشغلون الناس بمهاراتهم ويسيلون لعاب الأندية الأوروبية الكبيرة، بل تحولت إلى أرض بور لا تكاد تنتج شيئا، ومحصولها ضعيف سواء من حيث الكم أو الكيف، لدرجة أن الجميع بدأ يتساءل ما الذي أصاب الكرة المغربية بـ " العقم" ؟، علما أنها كانت إلى عهد قريب منجما يختزن مواهب كبيرة وصلت إلى أعلى درجات التألق ليس محليا أو قاريا فقط، بل عالميا.

إن المتأمل في حال اللعبة الأكثر شعبية في المغرب يقف أمام مفارقة عجيبة وغريبة قد يستعصي فهمها، ففي الوقت الذي كانت فيه الكرة المغربية غارقة في "الهواية" من رأسها إلى أخمص قدميها، سواء من حيث التكوين أو التسيير أو واقع الممارسة، كنت تجد في كل ناد 3 أو 4 نجوم متألقين في كل موسم، قادمين من مدارس أنديتهم، وسرعان ما يشق البعض منهم طريقه نحو أوروبا، لكن حينما دخل الدوري المغربي زمن "الاحتراف"، وتطورت أساليب الممارسة وتوفرت الموارد المالية، غابت المواهب ونضب معينها.

فبالعودة إلى الماضي القريب كان الدوري المغربي أكثر الدوريات العربية تصديرا للاعبين نحو الاحتراف الأوروبي، فخلال التسعينات وبداية الألفية الثالثة انتقل عدد كبير من اللاعبين المغاربة نحو أندية أوروبية عملاقة، في مقدمتهم نور الدين النيبت مع ديبورتيفو لاكورونيا، وعبد الإله صابر في سبورتينغ لشبونة وحسن ناظر مع بنفيكا البرتغالي، وهم منتوج خالص لفريق الوداد، كان هناك أيضا نجوم الرجاء صلاح الدين بصير  مع ديبورتيفو وطلال القرقوري مع باريس سان جيرمان، ويوسف روسي في اسكوتلاندا، دون نسيان عبد الكريم الحضريوي نجم الجيش الملكي الذي انتقل إلى بنفيكا ولاعب خط الوسط الطاهر لخلج الذي لعب للفريق ذاته وغيرها من الأسماء التي تخرجت من مدرسة الدوري المغربي لتدخل عالم الاحتراف الأوروبي من أوسع أبوابه.

أما حاليا فقد أصبح انتقال لاعب مغربي من الدوري المحلي إلى أحد الأندية الأوروبية أمرا نادرا للغاية، وباتت السوق الخليجية تستقطب أبرز النجوم المغاربة على قلتهم بحثا عن المال، فإذا استثنينا اللاعب مهدي قرناص نجم الدفاع الجديدي المنتقل إلى ناد أوروبي مغمور في النرويج، فإن ابرز اللاعبين الذين غادروا الدوري المغربي مع متم الموسم الماضي، انتقلوا لأندية عربية، في مقدمتهم محسن متولي نجم الرجاء البيضاوي الذي التحق بالوكرة القطري، وسيجاوره في الفريق يونس الحواصي القادم من الوداد، في حين اختار أفضل لاعب في فريق الفتح الرباطي وهو إبراهيم البحري أن يحط الرحال بالصفاقسي التونسي.

أمام هذه الوضعية التي يعتبر المنتخب الوطني المتضرر الأول منها، باتت الأندية المغربية مطالبة بتغيير سياساتها في إطار العمل القاعدي، حتى تتمكن من إنتاج لاعبين قادرين على غزو "القارة العجوز"، ما سيعود بالنفع الكبير على واقع الممارسة الكروية بالمغرب، علما أن الفشل في التكوين لم يعد مقتصرا على الأندية فقط، بل امتد أيضا لأكاديميات خاصة رصدت لها إمكانيات كبيرة، كأكاديمية " محمد السادس" التي فشل أغلب خريجيها في الـتأقلم مع أجواء بعض الأندية الأوروبية التي انتقلوا إليها، ما اضطرهم إلى العودة للدوري المحلي بعد فترة قصيرة.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بطولة عقيمة في زمن الاحتراف بطولة عقيمة في زمن الاحتراف



GMT 23:26 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

السودانية هديل أنور بطلة تحدي القراءة العربي

GMT 06:05 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أم الألعاب"..خيبة متوقعة !!

GMT 19:13 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

خواطر التدريب والمدربين

GMT 08:09 2019 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

كيف قاد فايلر الاهلي للسوبر بمساعدة ميتشو ؟

GMT 07:49 2019 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

كيف قاد فايلر الاهلي للسوبر بمساعدة ميتشو ؟

GMT 02:16 2019 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

لقجع رصده أل VAR قبل تطبيق أل VAR

GMT 02:16 2019 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

لقجع رصده أل VAR قبل تطبيق أل VAR

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 23:49 2017 الأحد ,08 كانون الثاني / يناير

3 فضائيات تعرض المسلسل النادر "وتوالت الأحداث عاصفة"

GMT 07:25 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

ترمب يشيد بدور ميلانيا في كواليس الحكم الأميركي

GMT 00:21 2020 الأحد ,09 آب / أغسطس

الأثاث عنوان شخصيتكِ.. كيف تحافظين عليه

GMT 13:44 2019 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

اتفاقيات دولية لجامعة القاهرة مع مؤسسات وجامعات عالمية

GMT 12:28 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

عائدات فيلم "أفنجرز" تتجاوز 1.2 مليار دولار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates