على مسؤوليتي  ختامه دم

على مسؤوليتي : ختامه دم

على مسؤوليتي : ختامه دم

 صوت الإمارات -

على مسؤوليتي  ختامه دم

بقلم :حسن البصري

قرر محمود وثلة من رفاقه المتيمين بحب الوداد الإفطار فوق رمال شاطئ عين الذئاب، بعيدا عن روتين البيت، كان مخططهم يروم التنقل إلى مركب محمد الخامس لمتابعة مباراة فريقهم الوداد، بعد أن يتناولوا وجبتهم الرمضانية قبالة أمواج المحيط الأطلسي.

نقلت هواتفهم الذكية تفاصيل ما حصل، مائدة بلاستيكية مغطاة بقطعة قماش يتوسطها شعار الوداد، وضعت فوقها وجبة غير متناسقة يظهر أنها نتاج مساهمة غذائية مشتركة بينهم، تناولوا وجبتهم وتحلقوا حول المائدة وهم يؤدون ما تيسر من أناشيد مجموعة “التراس وينيرز”، انضم إليهم بعض الشبان والمسكونين بعشق الوداد ووضع خصومهم في حالة استنفار، في ما طالب صاحب مقهى بواجب كراء المائدة والكراسي.

بدأ التراشق بالكلمات بين الوداديين والرجاويين وتحول الإفطار الخلوي إلى معركة فصائل استعملت فيها الشتائم المسيلة للدموع، هرع فريق من لمخازنية إلى عين المكان وشرعوا في تفريق الكتائب، وسط فورة غضب لم تنفع معها دعوات رجل حكيم إلى وقف إطلاق “العار” واستحضار قدسية الشهر الفضيل.

انتهت القضية بحبس احتياطي في مركز القوات المساعدة بالكورنيش، وإحالة شابين على مستعجلات مستشفى الصوفي، في ما نجحت التدخلات في الإفراج عن باقي المحبوسين، وسط كورال جماعي لشبان يتغنون بأهازيج الفصيل المساند للوداد، ويرددون مقطعا من نشيد الحرية:

بصوت الشعب المقهور .. بصوت الناس المهمومة
جيت نغني جيت نقول .. جيت نصدم الحكومة
لا أحد من الحاضرين فهم مضامين نشيد أشبه بقصيدة هجاء للسلطات الأمنية، لكن المجموعة قررت أن تغادر المكان قبل أن يتلقى البوليس إرسالية صوتية بالتنقل إلى بؤرة توتر في عين الذئاب. لفوا أجسادهم في شعارات المجموعة وركبوا دراجاتهم النارية صوب الملعب لمتابعة ختم مباريات البطولة وحضور حفل تتويج الوداد بلقب الدوري، الذي لم يسلم من الأذى إلا بعد أن أريق حول جوانبه الدم.
كان الشبان يمنون النفس بأمسية كروية رمضانية تمسح عثرة القاهرة، وعلى امتداد الطريق دخلوا في مناوشات مع رجاويين حسمتها السرعة النهائية لدراجاتهم الصاخبة، وصل الرفاق إلى الملعب كان رجال الأمن يمنعون التجمعات، هجمت سيارة ناقصة عقل ودين على تجمع ودادي وكادت أن تسبب في فاجعة لولا الألطاف الربانية، هرب السائق وطارده شبان يرددون “راه راه والغوت وراه”، فتحول من مجرم حرب إلى مجرد سارق، تفرق الجمع بعد أن تبنى فصيل مناوئ مسؤوليته عن الحادث.
التحق المتفرجون بالمدرجات ارتدوا لوازم الشغل وانتظروا التعليمات، تذكروا زميلهم “السقندح” الذي كان زعيما لفصيل المشجعين الوداديين قبل أن يعلن استقالته من الكرة، ويصبح داعية يحث على القطع مع المدرجات وينصح رفاق الأمس بالتوبة النصوح.
برز قيادي متطرف وشرع في إعطاء تعليماته للواقفين في الجبهة الأولى من “الفيراج” بدا وكأنه طارق بن زياد يحث جنوده على التقدم إلى الأمام مهما كان الثمن. حذر من بوليس في حالة استنفار وقال بنبرة قائد عسكري:

“إنهم يرصدون تحركاتنا ويلاحظون نقاط ضعفنا ويحددون مخاوفنا، ويرون في كل ثغرة في نظامنا فرصة، قريبا سيضربون ضربتهم كونوا مستعدين يقظين، رصوا الصفوف استحضروا مبادئ الحركة وشهداء حراك المدرجات لا تراجع لا تراجع”.

عاد طيف الشرطي ليظهر من جديد، طالب بنزع “باش” التنظيم، أقسم بأغلظ إيمانه على تحويل الفرجة إلى مقتطف من فيلم مرعب، لم يكن الرجل يعرف القيمة الرمزية لـ”باش” ولم يكن رئيسه ملما بقاموس حركة الالتراس، فبدأت معركة “الفيراج” الشمالي، واعتقل شبان انضموا لمسيرة حراك الريف على سبيل الإعارة، وفتيان لا علاقة لهم بالكرة زج بهم في معركة كأجراء، تعرضوا لكدمات عصي البوليس فطالبوا بمستحقاتهم، حينها تقرر إعطاء الأجير أجره قبل أن يجف دمه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على مسؤوليتي  ختامه دم على مسؤوليتي  ختامه دم



GMT 01:36 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

إعلام بلا أخلاق !!

GMT 01:34 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

عقدة حياتو والكامرون

GMT 21:39 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلام هو الخاسر الأكبر!!

GMT 20:44 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

وداعا صديقي العزيز

GMT 01:14 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

منتهى الغطرسة..

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 19:12 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:27 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 03:44 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"يورونيوز" يعلن أن دبي تقضي على البيروقراطية

GMT 12:19 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

شركات سيارات تفضح استخدام قرود في تجارب على العوادم

GMT 09:14 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

حالة الطقس المتوقعة في السعودية الأربعاء

GMT 08:16 2014 الأحد ,26 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "بي أم دبليو" تختبر سياراتها من دون سائق في الصين

GMT 19:35 2022 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

مبادرة ترسخ الهوية وتدعم بناء مجتمعات المعرفة في دبي

GMT 20:56 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

منظمة حقوقية تعلن الإفراج عن 6 مختطفين غرب ليبيا

GMT 21:31 2019 الأربعاء ,05 حزيران / يونيو

نبيل شعث يطالب بتفعيل المقاطعة الشاملة على إسرائيل

GMT 03:43 2019 الإثنين ,25 شباط / فبراير

أغنية جديدة للهضبة من كلمات تركي آل شيخ
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates