​رئيس بنكهة التنس والتلفاز

​رئيس بنكهة التنس والتلفاز

​رئيس بنكهة التنس والتلفاز

 صوت الإمارات -

​رئيس بنكهة التنس والتلفاز

بقلم : محمد أمين لكواحي

غريب أمر هذا المغرب العجيب الذي لا يشبه أحدا من بلدان العالم، فالبلاد تغلي بلهب الحراك من شماله حتى جنوبه، والمسؤولون في اجتماع اللجنة الأولمبية يقمعون ممثلي الإعلام والصحافة الوطنية الرياضية ويقرون أن الاجتماع الذي كان سيعرف إعادة انتخاب رئيس جديد لمكتب اللجنة التي يمكن أن نقر بأنها من أقدم المكاتب في العالم برئاسة الجنرال حسني بنسليمان الذي عمر كرئيس لللجنة التنفيذية منذ سنة 1993 وهو استثناء مغربي بامتياز، سوف يعقد في جلسة مغلقة وهو أيضا تفرد مغربي يعكس العبقرية الفذة لمسيري الشأن العام في هذا البلد السعيد، إذ إن منع الصحافيين الرياضيين من حضور انتخاب مكتب أعلى هيئة رياضية في البلاد هو الخرف والبلادة الفكرية في تدبير الشأن الرياضي.

انتهى الجمع وانتخب السيد فيصل لعرايشي رئيسا للجنة الأولمبية مع بقاء السيد حسني بنسليمان رئيسا شرفيا للجنة لما قدمه الرجل للكرة والرياضة، وخرج الكل من العرس مهللا فرحا، لأن الرئيس الجديد فاز بـ27 صوتا من أصل 31 في تأكيد لديمقراطيتنا العربية التي لا تشبه أيا من الديمقراطيات في العالم، لكن ما زال من غير الممكن أن نستوعبه ونفهمه نحن المغاربة هو كيف نحصر المناصب والمسؤوليات كلها في يد رجل واحد، وكيف نلقي بمهمة تدبير الشأن العام بيد عقل واحد، وننتظر منه أن يكون الشخص المناسب ليؤدي مهامه على أكمل وجه. 
كيف لرجل واحد أن يتواجد بأكثر من مكتب ليسهر على تدبير مؤسسات عمومية كبيرة، ننتظر منها نحن كشعب الإنتاجية والكفاءة وحصد الألقاب إلا إذا كان هذا الشخص المعين يجلس في غرفة مكيفة وأمامه كاميرات ويحمل في يده "تيليكوموند" ليتحكم عن بعد في مؤسسات هي تحت وصايته. 

فلا أحد يجادل أن فيصل لعرايشي هو متخرج من جامعة ستانفورد وخريج جامعة باريس للأشغال العمومية وذو كفاءة علمية عالية، ولكن هذا لا يعني أن العلم قد اجتمع بين يديه ورجليه وحده، وأن يجمع بين أكثر من منصب، فهو المدير العام للقطب العمومي السمعي والبصري، وكلنا نعرف حال تلفزتنا المغربية التي لا تعجب أحدا، خاصة مع "الحريرة" المقدمة في هذا الشهر الفضيل التي علينا كمشاهدين أن نتقبل إنتاجاتها بنكهة "الحامض"، خصوصا مع الدعم الضخم المقدم لهاته المؤسسات الإنتاجية.

ثم إن الرجل أعيد انتخابه مؤخرا، كرئيس لولاية ثانية لمدة أربع سنوات على رأس الجامعة الملكية المغربية لكرة المضرب، ونعلم جميعا اليوم، وضع كرة التنس في المغرب وما تعانيه هاته الرياضة التي كانت في السابق رمزا للتفوق الرياضي المغربي بامتياز، في عهد الراحل محمد مجيد ابن حاضرة المحيط مدينة أسفي الذي معه برزت أسماء عالمية كالعيناوي وأرازي والعلمي وبعدهم بهية محتسن.

إنه الاسثتناء المغربي بامتياز، إذ إنه لا يعقل أن يعين رجل على رأس مؤسسة، كاللجنة الوطنية الأولمبية المغربية، وننتظر منه أن يقدم شيئا للرياضة الوطنية مع كل المسؤوليات الممنوحة له في قطاعات أخرى لا تقل أهمية كقطاع التلفزة وجامعة رياضية كجامعة التنس، وغيرها من المؤسسات والهيئات الأخرى الشرفية المتعلقة بالمهرجانات مثلا، كما أنه من البلادة أن الأسماء التي عمرت لسنوات في مكتب اللجنة الأولمبية وراكمت سنوات من العمل والخبرة أن لا تكون على رأس اللجنة. هل هذا لعرايشي وحده من تعلم ودرس في هذه البلاد، هل وحده من تخرج من الجامعات ونال الديبلومات، أليس من العبث أن نمنح المناصب والمكاسب -كما في أغنية لطفي بوشناق- للفاشلين ونترك الوطن للنكبات والهزائم ماذا قدم هذا لعرايشي للتلفزيون المغربي الذي عين على رأسه منذ زمن بعيد، حتى نمنحه منصبا آخر هل هو تشريف للفاشلين؛ أي خطة استراتيجية وأي أفق لرياضة التنس قدمها لعرايشي لجامعة المضرب حتى نمنحه مسؤولية أخرى مع ما يستوجبه هذا المنصب من أجر شهري سمين وامتيازات أخرى تسرق من مانحي الضرائب ومن جيوب الموظفين الصغار. إذا كان مسؤولونا الكبار يحبون فعلا خدمة هذا الوطن لم لا يقدمون خدمتهم مجانا ويكتفوا براتب بسيط مثل راتب رجل أمن حرقته شمس الظهيرة وهو وافق في ملتقى الطرق أو راتب أستاذة تحملت أعباء الحمل في شهرها التاسع للتنقل بين الدواوير والمداشر لتدرس أبناءنا أو راتب عامل النظافة الذي تقوس ظهره بالانحناء. إن من يحبون الوطن يخدمونه مجانا وليس بالجري نحو المناصب والمكاسب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

​رئيس بنكهة التنس والتلفاز ​رئيس بنكهة التنس والتلفاز



GMT 01:36 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

إعلام بلا أخلاق !!

GMT 01:34 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

عقدة حياتو والكامرون

GMT 21:39 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلام هو الخاسر الأكبر!!

GMT 20:44 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

وداعا صديقي العزيز

GMT 01:14 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

منتهى الغطرسة..

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 23:49 2017 الأحد ,08 كانون الثاني / يناير

3 فضائيات تعرض المسلسل النادر "وتوالت الأحداث عاصفة"

GMT 07:25 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

ترمب يشيد بدور ميلانيا في كواليس الحكم الأميركي

GMT 00:21 2020 الأحد ,09 آب / أغسطس

الأثاث عنوان شخصيتكِ.. كيف تحافظين عليه

GMT 13:44 2019 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

اتفاقيات دولية لجامعة القاهرة مع مؤسسات وجامعات عالمية

GMT 12:28 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

عائدات فيلم "أفنجرز" تتجاوز 1.2 مليار دولار

GMT 05:57 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

فريق الوصل "عقدة تاريخية" أمام الفجيرة

GMT 07:12 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

نهلة سامح تعرب عن سعادتها بالفوز علي الدفاع الحسني المغربي

GMT 06:47 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

طالب يلقي حتفه بعد تناول طبقا من "الباستا"

GMT 14:42 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

علماء يؤكّدون "الكوليسترول" لا يصيب بالقلب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates