ولماذا نخاف

ولماذا نخاف ؟

ولماذا نخاف ؟

 صوت الإمارات -

ولماذا نخاف

بقلم: محمد فؤاد

لم يكن الناخب الإسباني جولن لوبيتيغي يتحدث عن أسود الأطلس من عدم أثناء تصريحه الخاص حول تداعيات المجموعة المرتبكة التي أسقطته مع البرتغال بطل أوروبا عام 2016، ومع المغرب وإيران حتى وإن كانت الأمور غير متوازنة في منظور الشعب المغربي والعربي ، ذلك أن الرجل يحفظ عن ظاهر قلب خصمه المغربي معترفا بقوة الأسود رقما ونضجا واستحقاقا على الكوت ديفوار أولا بتأهل تاريخي أبعده عن المونديالات السابقة بعشرين عاما وثانيا بدرجة الإعتراف بقوة خط الدفاع كأفضل منتخب في العالم دون أن تتلقى مرماه أي هدف فضلا عن النوعية الكبيرة لأفضل دولييه الذين يلعبون في كافة البطولات الأوروبية، ما يعني أن الرجل لا يخرج الأسود من دائرة النقاش والمطامح ويعزز قوله على أن المجموعة تحلم عبئا كبيرا لحسم التأهل ، ولا يهمني من الجهة الثانية والأقل اعترافا ومعلومة ما قاله الناخب البرتغالي فيرناندو سانطوس  عن الأسود كونهم تاهلوا على حساب فريق كبير هو الكوت ديفوار، ولكن ما يهمنا نحن جميعا هو ذاك الشموخ العملاق لرجالنا أيا كانت ردات الفعل القائلة بصعوبة المهمة أو الإستقالة الفورية  أمام أصحاب مهام التأهل الخاضع طبعا مع اسبانيا والبرتغال، لأنه ولغاية الأسف لا يعبر الكثير منا في ربوع المملكة عن أن الأسود لا تستقيل أمام أخطر الجبهات ، ولا تتنازل بالسهولة البالغة أمام أي كان ، والحالة هاته أن المغاربة بنسبة مائوية عالية لم يكونوا يعتقدون على الإطلاق أن يفوز الأسود بالكوت ديفوار، بل وضعوا التأهل في كف التعادل فقط لربح الرهان، ولذلك يمكن أن يكون هذا الوازع بأقوى درجة حاضرا بالمونديال من خلال ما أراه شخصيا موضوعا في خانة اللاخوف من أي كان حتى ولو اقتضى الأمر أمام كبار منتخبات العالم، وأعتقد أن هذه الحالة سجلها التاريخ بمونديال المكسيك وتأهل الأسود إلى الدور الثاني كأول منتخب إفريقي وعربي في تاريخ المونديالات وفي مجموعة محمومة بقيمة بولونيا وأنجلترا والبرتغال وبأسماء صارخة لا تمت بصلة إلى منتخب البرتغال الحالي الذي يشكل فيه رونالدو العلامة الصعبة مقارنة مع برتغال سنة 1986 التي كانت تعج بالنجوم الصارخة أمثال المدافعين ألفارو وإناسيو ورجل الوسط سوزا وخايمي ماغاليس والمهاجمين فيرناندو غوميو والهداف باولو فوتري وحتى رعيل الإحتياط من قبيل ديامانتينو وجواو بينطو وبينطو وروي أغواس وغيرهم، ما يعني أن هذه المقارنة لا توجد في البرتغال الحالي سوى بأقلية من النجوم البارزة في سيميدو مدافع البارصا وبيبي ورونالدو، ولذلك علينا أن نعترف بأن البرتغال حتى وإن فازت بكأس أوروبا وأقولها بالحظ الكبير منذ الإنطلاقة وحتى إن تاهلت بصعوبة على سويسرا وبالنسبة الخاصة ، فلا تخيف أصلا، ويمكن دراستها على الطريقة الثعلبية.

أما ثاني الأشياء التي تجعل أسود المغرب في نفس مقام الدول الأوروبية وهي أن معظم دوليينا يلعبون في مختلف البطولات الأوروبية ، ويتملكون كل الأدوات الذهنية والتكتيكية ويحفظون عن ظاهر قلب نجوم إسبانيا والبرتغال وكل الطرق الإبداعية المفروض أن تحاصر بالشكل الذي توقفت فيه آلة الكوت ديفوار مع أن الفوارق تختلف بين الأداء الإفريقي والأوروبي ، لذلك أرى أن الأسود لهم ما يكفي من الثقافة الأوروبية التي تجعل منهم ملوك المجموعة أولا من إطلاق الشرارة الأولى مع منتخب إيران الذي لا يعرفه المغاربة عن قرب كونه لا يملك هالة إسبانيا ولا البرتغال وهو خليط كبير من محلية الكرة الإيرانية ولفيف من المحترفين في بطولات أقل من عضوية أسود الأطلس ، ولكنه في العمق منتخب يقترب من المغرب في علامات الصرامة الدفاعية والإنسياب الهجومي رغم أن تاهله بآسيا ليس بالدرجة العالية التي كان فيها المغرب شرسا بالأدغال الإفريقية ، وبعد هذه الشرارة الإيرانية المفروض جملة وتفصيلا أن يتجاوزها بصرخة الرجال والقتالية، يمكن مناقشة البرتغال بنفس نمط 1986 إن شاء الله حتى وإن اختلفت أساليب الكرة منذ 31 عاما ولم لا الفوز عليها بنفس درجة الأحلام الموجودة حتى وإن كان رونالدو هو شعارها الروحي، وأعتقد أن الأسود يملكون هذه الثقافة لأن البرتغال تدرك اليوم أن مناقشة منتخب إسبانيا سيضعها في المباراة الأولى أمام محنة كبرى ويتبعها جحيم مقاومة الأسود، وأيا كانت المعادلات فالمغرب له شعور كبير بحلاوة المجموعة إن هو عرف كيف يناقشها بمقلوب إنجاز 1986 أي الفوز على إيران والتعادل أمام البرتغال وإسبانيا أو الفوز بأحد اللقاءين، ما يعني أيضا أن الأسود تجنبوا إسبانيا حتى آخر مباريات المجموعة، ومن الأولى أن يحسم النقاش التاريخي في المبارتين الأولتين بأشكال المقاومة والغدر والوقوف الرجولي، ويروقني أصلا ما قاله هيرفي رونار في تصريحه حول هذا المعطى عندما قال : "إن أسوأ شيء هو هو أن نرضى فقط بالتأهل والاكتفاء بالمشاركة في كأس العالم". في إشارة إلى ان الرجل يريد صناعة ملحمة أخرى أمام عظماء المونديال لشخصه وللأسود وللمغاربة جميعا، وربما سيقرأ شخصيا تفاصيل كل المنتخبات بالشكل الذي يراه ملائما لصناعة الحدث على بعد سبعة أشهر من الإنتظار وترقب ما يجري داخل هذه المنتخبات من تحولات آنية واستباقية . ولذلك أعتبر قدرات المغرب الكبيرة في مجموعة الموت تاريخية إن هو اجتاز هذا المعبر مقارنة مع أشقائنا العرب المتواجدين في مجموعات غير متكافئة. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ولماذا نخاف ولماذا نخاف



GMT 01:36 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

إعلام بلا أخلاق !!

GMT 01:34 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

عقدة حياتو والكامرون

GMT 21:39 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلام هو الخاسر الأكبر!!

GMT 20:44 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

وداعا صديقي العزيز

GMT 01:14 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

منتهى الغطرسة..

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 23:49 2017 الأحد ,08 كانون الثاني / يناير

3 فضائيات تعرض المسلسل النادر "وتوالت الأحداث عاصفة"

GMT 07:25 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

ترمب يشيد بدور ميلانيا في كواليس الحكم الأميركي

GMT 00:21 2020 الأحد ,09 آب / أغسطس

الأثاث عنوان شخصيتكِ.. كيف تحافظين عليه

GMT 13:44 2019 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

اتفاقيات دولية لجامعة القاهرة مع مؤسسات وجامعات عالمية

GMT 12:28 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

عائدات فيلم "أفنجرز" تتجاوز 1.2 مليار دولار

GMT 05:57 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

فريق الوصل "عقدة تاريخية" أمام الفجيرة

GMT 07:12 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

نهلة سامح تعرب عن سعادتها بالفوز علي الدفاع الحسني المغربي

GMT 06:47 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

طالب يلقي حتفه بعد تناول طبقا من "الباستا"

GMT 14:42 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

علماء يؤكّدون "الكوليسترول" لا يصيب بالقلب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates