لا نريد المونديال أم لا يريدنا

لا نريد المونديال أم لا يريدنا؟

لا نريد المونديال أم لا يريدنا؟

 صوت الإمارات -

لا نريد المونديال أم لا يريدنا

بقلم : المهدي حداد

قلت قبل أسبوع أن موقعة باماكو هي طريق كرملين والمعبر السالك المؤدي بنسبة كبيرة إلى روسيا، وتكهنت بالصدارة والتقرب من المونديال في حال تحقيق الانتصار على النسور، لكن أملي ومعه رجاء المغاربة تبخر واصطدم بحجر الإحباط، بعجز الفريق الوطني عن الفوز، بل بتضييعه نقطتين ومعهما الإمساك بالحبل السميك الذي يقود صوب قمم سيبيريا.

   لم يحبطني الأداء كثيرًا ولم ألُم رونار ولا خطته على إهدار نصر كان في المتناول، بل انسقت نحو التعجب الشديد والاستغراب الغريب، من هذا الحظ العنيد جدًا والقدر الحزين، والذي يتكرر دائمًا بنفس الصورة وعين العنوان، ويحكم علينا بتلذذ نشوة الفرح والتفاؤل لزمن قصير، قبل التحول إلى البكاء والحسرة والندم، ومعهم فقدان الأمل.

 ماذا يعني أن نفشل في هزم مالي في باماكو في لقاء أضعنا فيه ضربة جزاء و3 فرص لا يضيعها المبتدئون؟ أي حظ هذا الذي يصر على بقائنا في وصافة المجموعة حتى بسقوط المنافس المباشر والمتصدر الكوت ديفوار على أرضه؟ فيما ينفعنا كوننا المنتخب الوحيد الذي لم يستقبل أي هدف منذ بداية دور المجموعات في التصفيات؟ ألم نستفد بعد من أخطاء الماضي القريب والبعيد واليقين بأن بطاقة المونديال تُربح بربح المباريات خارج الميدان؟ هل نريد إعادة خطابات الحسرة والإحباط التي رددناها مع الناخب الوطني السابق بادو الزاكي، حينما تعرضنا للإقصاء المر وغير المستحق دون أن نعرف معنى الخسارة؟

يبدو جليًا أن قصتنا مع المونديال غريبة ومثيرة للحكي، فقطيعة شاذة بيننا بلغت مدتها 20 عامًا ولا تريد أن تنتهي بعد، فلا أحد يريد مد يده للآخر من أجل المصالحة وإعادة جسور الود والتواصل، ومؤشرات الصلح وانتهاء الخصام تظل تخدعنا لبرهة وترجعنا عقبها للأمر الواقع وصعوبة الحلم.

 أيوجد برهان أكبر على النحس المرافق لنا من جهة، ورفضنا أقصر الطرق للرجوع إلى العالمية من جهة ثانية، حينما نرفض هدية غابونية ثمينة، ونصر على عدم استغلال مرض الفيلة، ونأبى الصدارة المريحة للأعصاب والرافعة للهمم والمحلقة بالمعنويات.. أنعشق لحد الجوى المسالك الملتوية والأنفاق الضيقة؟ لماذا يتشبت بنا مخرجو المسلسلات الدرامية والهتشكوكية كأبطال يجيدون أدوار الضحية في النهايات التعيسة؟ هل المونديال لا يريدنا أم نحن من لا نريده بإصرارنا على تعليق مصيرنا بنتائج الخصوم، ومعه الدخول في دوامة التعقيد والحسابات التي أثبتت خيانتها لنا مع سبق الإصرار والترصد.

 أريد أن أفهم ومعي كل المغاربة هذا النحس والسيناريو المعقد الذي وُضعنا فيه من جديد؟ بضرورة جلد الفهود وقمع الفيلة بمملكتها، ونحن من كنا سنتحدث بلغة أخرى وفق حبكة مغايرة لو سجل زياش ضربة الجزاء، أو رمى بوصوفة وبوطيب وطنان بإحدى تلك الكرات الملعونة داخل شباك الحارس المالي العاطل ديارًا.

 أسئلة مقلقة بلا أجوبة وإستفسارات مثيرة للإحباط واليأس أفرغتها لأتخلص من شؤمها، حتى أبقي على هامش التفاؤل بنسبة كبيرة لقادم المبارتين، ليس لأرفع من المعنويات بشكل مزيف وإنما لإيماني الكبير بأن المنافس الأخطر والأقوى وهو المنتخب الإيفواري، عليل وفي أسوء حالاته ويعاني من الأرق والشك أكثر مما نعانيه نحن، بصراعاته الداخلية وضعف إقناع مدربه البلجيكي وإختناقه في كل نزالاته أمام جماهيره، كما أن اهتزازه ضد الأسود في كأس أمم أفريقيا الأخيرة في الغابون واتهاء عقدته الطويلة، قد يلعب لفائدتنا ويجعل الموازين متكافئة والحظوظ في التأهل وافرة، فالخوف من الفيلة يا أسود صار في خبر كان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا نريد المونديال أم لا يريدنا لا نريد المونديال أم لا يريدنا



GMT 01:36 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

إعلام بلا أخلاق !!

GMT 01:34 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

عقدة حياتو والكامرون

GMT 21:39 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلام هو الخاسر الأكبر!!

GMT 20:44 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

وداعا صديقي العزيز

GMT 01:14 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

منتهى الغطرسة..

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 23:49 2017 الأحد ,08 كانون الثاني / يناير

3 فضائيات تعرض المسلسل النادر "وتوالت الأحداث عاصفة"

GMT 07:25 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

ترمب يشيد بدور ميلانيا في كواليس الحكم الأميركي

GMT 00:21 2020 الأحد ,09 آب / أغسطس

الأثاث عنوان شخصيتكِ.. كيف تحافظين عليه

GMT 13:44 2019 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

اتفاقيات دولية لجامعة القاهرة مع مؤسسات وجامعات عالمية

GMT 12:28 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

عائدات فيلم "أفنجرز" تتجاوز 1.2 مليار دولار

GMT 05:57 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

فريق الوصل "عقدة تاريخية" أمام الفجيرة

GMT 07:12 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

نهلة سامح تعرب عن سعادتها بالفوز علي الدفاع الحسني المغربي

GMT 06:47 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

طالب يلقي حتفه بعد تناول طبقا من "الباستا"

GMT 14:42 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

علماء يؤكّدون "الكوليسترول" لا يصيب بالقلب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates