يوميات ريو دي جانيرو

يوميات ريو دي جانيرو

يوميات ريو دي جانيرو

 صوت الإمارات -

يوميات ريو دي جانيرو

بقلم : يونس الخراشي

اشتهى أحد الزملاء، في صباح من صباحاتنا في ريو دي جانيرو، زيت الزيتون (زيت العود بدارجتنا)، ونحن على مائدة الفطور في مطعم الفندق. فما كان مني إلا أن استعملت "غوغل تراديكسيون" للبحث عن مقابل لاسم ما اشتهاه صاحبنا في اللغة البرتغالية، لأتفاجأ بالخدمة الصوتية تقول "أَزَيْتِي".

أما وقد علمت، وعلم معي زميلي المشتهي، بأن الأمر يتعلق بـ"أَزَيْتِي"، فقد بادرنا إلى المناداة على إحدى المستخدمات، لنرى النتيجة النهائية للبحث، وما إذا كان "غوغل" قد أرشدنا بالفعل إلى المطلوب، أم أن هناك اسما آخر لمرغوبنا في اللغة البرازيلية (البرتغالية البرازيلية - المحلية)، ومن ثم فسيكون علينا أن نبذل جهدا مضاعفا لإيصال الرسالة إلى من يعنيه الأمر.

الجميل أنني ما إن نطقت بكلمة "أزيتي"، بعد جملة الطلب الضرورية، تأدبا في هذا المقام، حتى ابتسمت المستخدمة، وانصرفت لتجلب المطلوب، فيما راح الزملاء يتندرون بما وقع، ويطلبون مني البحث عن مقابل لأسماء أشياء أخرى، حتى نرى ما تكون عليه النتيجة النهائية، فنعرف إلى أي حد هي الأسماء التي يوجد لها مكان في لغة القوم.

لا أخفيكم، أنني لم أتوقع بأن أغلبية البرازيليين لا يعرفون سوى لغتهم، ولا شيء غيرها البتة، حتى الإنجليزية، اللغة الأولى في العالم، بل ذهب بي تفكيري في أول الأمر إلى أن الفرنسية سيكون لها مكان في لسانهم، على اعتبار أنها هي اللغة الثانية، حسبما أذكر، في البرتغال، التي صنعت البرازيل صنعا، وما تزال إلى اليوم ترتبط معها بعقد وثيق.
غير أن لقائي، وطائرتنا تهم بالإقلاع من مطار الدار البيضاء، ببرازيلي، يعمل في مجال كرة القدم، أوضح لي أن اللغة الثانية والثالثة والعاشرة في بلاده هي اللغة الأم؛ أي البرازيلية (البرتغالية البرازيلية)، جعلني أقول لنفسي ها قد جاء الدور على "غوغل تراديكسيون" ليؤدي لك خدمة كبيرة، وإن بقي في نفسي شيء من حتى، وقلت "لعل جاري هذا يبالغ".
وللحق فقد ساعدنا "غوغل تراديكسيون" بشكل معتبر في رحلتنا، من بدايتها إلى النهاية، سيما أن ما سمعته من رفيقي في الرحلة حتى مدينة ساو باولو (محطة النزول المؤقت). ولذلك لم أستغرب حين كنت ألاحظ، بين المرة والأخرى، رجوع أحدهم؛ في محلات تجارية مثلا، إلى هاتفه المحمول ليستعمل الموقع ذاته، بحثا عن مقابل لما يسمعه مني، أو ليبلغني رسالة معينة، حتى نتغلب على عائق الجهل المتبادل للغة بعضنا البعض.
وأحمد الله أنني اهتديت، بالصدفة، وأثناء بحث عارض في العمل اليومي، إلى الخدمة الصوتية لموقع "غوغل تراديكسيون"، لأستفيد منها كثيرا. وهكذا شرعت أستعد، أسابيع قبل رحلتنا إلى ريو ديجانيرو، لتغطية الألعاب الأولمبية، بتدريب نفسي على بعض الجمل الضرورية؛ أبرزها تلك التي تستعمل في العادة للتحية، وطلب أشياء بعينها، أقلها كوب من الماء.
وكم كنت سعيدا وأنا أستعمل تلك الكلمات، على مدار اليوم، فأجد لها وقعا في نفوس الناس، سيما منها التحية الصباحية "بون جيا"، وكلمة الشكر "أو بريغادو"، والتحية المسائية "بوينو نوتشي"، وكلمات أخرى رحت ألتقطها مع مرور الوقت، ولضرورة الحياة، وكنت كلما نطقتها، بطريقة "عجيبة"، فيها تكلف ظاهر، إلا وابتسم المخاطب، وبدا أنه يحبذ ذلك، ويتجاوب معه.
لم يحدث هذا دائما، ذلك أن مسألة "تعلم لغة في خمسة أيام" مستحيلة، حتى وإن ألحت في ذلك تلك الكتب الصغيرة المنتشرة في واجهة المكتبات. ولهذا، فحينما ربحت البرازيل الميدالية الذهبية لمنافسات كرة القدم، وكان للحدث وقع كبير على نفوس البرازيليين، سحرة الكرة في العالم، فقد وجدت من الضروري تهنئة من صرت أعرفهم، وأتواصل معهم يوميا، ولم يكن أمامي من حل سوى استعمال الخدمة الصوتية لـ"غوغل تراديكسيون"، بحيث كتبت جملة "مبروك الفوز" ( Parabéns pela vitória)، ورحت أشغل الخدمة من "الآيباد" كلما التقيت أحدهم؛ مما شكل مفاجأة سارة، لقيت ترحابا لم أتخيله.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يوميات ريو دي جانيرو يوميات ريو دي جانيرو



GMT 07:05 2016 الأحد ,17 تموز / يوليو

المشاركة المغربية في الألعاب الأولمبية

GMT 22:31 2016 الأربعاء ,29 حزيران / يونيو

ديون ثقيلة جدًا

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 23:58 2013 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

تايلور سويفت تتألق في "ماتش ميوزك فيديو"

GMT 06:26 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

ابنتا توبا بويوكستون تخطفان الأنظار بجمالهما

GMT 07:28 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الفيحاء السعودي يرفض رحيل الكولومبي دانيلو أسبريلا

GMT 19:56 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح يقود ليفربول في مواجهة صعبة أمام أرسنال السبت
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates