رأي رياضيزيد أسيدي

رأي رياضي.."زيد أسيدي"..

رأي رياضي.."زيد أسيدي"..

 صوت الإمارات -

رأي رياضيزيد أسيدي

بقلم : يونس الخراشي

يفترض أن الجموع العامة تمرين ديمقراطي. ولذلك بالضبط فهي محطة للنقاش والاقتراح. أما المسارعة إلى التصويت، وبالإجماع، فيجني على العملية كلها، حتى ولو كان صادقا.
حدث هذا في أكثر من مناسبة، حتى إن منخرطا وداديا دعا إلى وضع تمثال للرئيس، مع أنه اعترف بكونه يحضر "مرة فالعام". وسارع أوزال إلى تعيين الزيات رئيسا، مع أن الأخير اعترف بأنه لم يكن مستعدا. وفي جموع أخرى، كجمع شباب الريف الحسيمي، تقع وقائع تلا يتوقعها المرء حتى في المسرحيات.

لم يحصل المؤتمرون في جمع جامعة الكرة، يوم أول أمس على التقرير المالي. كل ما وضع في محفظات سلمت إليهم هو التقرير الأدبي، وقلم حبر جاف، ودفتر أوراق بيضاء. ومع ذلك، فلم يقل أحد منهم شيئا. بل إنهم لم يناقشوا التقريرين، فكل ما هنالك أن بعضهم دعا إلى الرفع من حجم المنح. فقط لا غير. "السيد الرئيس، حبذا لو أنكم تزيدونا في المنحة".

الكلمة الأطول استأثر بها الرئيس فوزي لقجع. بل العجيب في الأمر أن كبمته تضمنت من النقد اللاذع ما لم يأت به المؤتمرون. وكأني بالرجل يقول لهم:"ها عار ربي لما انتقدوني، ساعدوني باش نزيدو القدام". ولكن هيهات ان يستجيب أحدهم لتلك الدعوة، وهو يدرك جيدا عاقبتها غير المحمودة في زمن أصبح النقد فيه شبهة تستحق العقاب.

الرئيس ظهر، أيضا، أكثر من غيره في الشريط الذي بث قبل بدء الجمع العام. ظهر أربع مرات، في حين لم يزر غيره من أعضاء مكتبه التنفيذي، ولا أحد من المؤتمرين. وهذا يعني ما يعنيه. فإما أن هناك من يريد اعتبار الرجل كل شيء، وغيره لا شيء. أو أنها رسالة أخرى، مع رسائل غيرها، إلى من يعنيهم الأمر بأن المرحلة لا تحتاج النقد. مع إن الرجل بنفسه قال عكس ذلك، بل زاد:"وأشكر الإعلاميين الذين يحضرون معنا بكثافة... وأعرف أنكم تتعرضون لنقد جارح في بعض الأحيان، لكن من يسير رياضة شعبية ككرة القدم عليه أن يهيء نفسه لهذا النقد".
ما الذي يجعل الجموع العامة "جمودا" عاما بهذا الشكل؟

في واقع الأمر هي ظاهرة غير مقتصرة على الجامعات، بل تبدأ في الفرق والعصب. والذين اعتادوا على حضور جموع الفرق والعصب يعرفون كيف "يخدم" بعض الرؤساء، ومن يوالونهم، كل شيء قبل الدخول إلى القاعة. فترى مسرحيات عبثية، تنتهي نهايات عجيبة، بالتصويت على التقريرين الأدبي والمالي بالإجماع. وتقرأ برقية الولاء، ويذهب كل إلى حال سبيله.
المصيبة أن هذا تكرر حتى صار عادة. وصار العجيب والمثير هو أن يطلب أحدهم الكلمة، ليناقش. تشعر بأن المؤتمرين ينتبهون فجأة، فيلتفت من يجلس الأمام إلى الخلف، ليعرف من هذا "المسخوط" الذي قرر فجأة، وبنزق، أن يرفع يده ويطلب الميكرفون ليناقش. وترى من هم في الخلف يحدقون فيه، وبعضهم يسأل عن هويته. ويقول آخر:"يا ودي كون غير هنانا، وخلانا مشينا فحالنا. مالوا على هدشي".

ورحم الله شيخ المتحدثين في الشأن الرياضي المغربي، السي عبد العزيز المسيوي، حين قال مرة:"إن ما يقتل الرياضة في المغرب هو الإجماع بلا نقاش". وحدث مرات أن شهدت بعض الجموع العامة نقاشات صاحبة ومعقولة. واستمرت كذلك إلى غاية اليوم الموالي. ثم إذا بها تدخل التاريخ، لأنها قدمت شيئا جديدا للتمرين الديمقراطي، بفعل اقتراح مشاريع جديدة، وأفكار ملهمة، وإخضاعها كل شيء للتصويت بالصندوق.

لا نقول إن حصيلة سنة من تدبير جامعة الكرة لا تستحق الإجماع. بل نقول إنها تقتضي نقاشا في العمق. من يدري، قد تكون هناك أشياء لم يكن ينبغي أن تحدث. وربما لم تقع أمور كان يتعين أن تقع. ومن يقرأ كلمة الرئيس لقجع لمرات، يتأكد أنه استعنل لغة نقدية. ولو اختصر لكان خيرا له. والله أعلى وأعلم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رأي رياضيزيد أسيدي رأي رياضيزيد أسيدي



GMT 01:36 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

إعلام بلا أخلاق !!

GMT 01:34 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

عقدة حياتو والكامرون

GMT 21:39 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلام هو الخاسر الأكبر!!

GMT 20:44 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

وداعا صديقي العزيز

GMT 01:14 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

منتهى الغطرسة..

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 23:49 2017 الأحد ,08 كانون الثاني / يناير

3 فضائيات تعرض المسلسل النادر "وتوالت الأحداث عاصفة"

GMT 07:25 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

ترمب يشيد بدور ميلانيا في كواليس الحكم الأميركي

GMT 00:21 2020 الأحد ,09 آب / أغسطس

الأثاث عنوان شخصيتكِ.. كيف تحافظين عليه

GMT 13:44 2019 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

اتفاقيات دولية لجامعة القاهرة مع مؤسسات وجامعات عالمية

GMT 12:28 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

عائدات فيلم "أفنجرز" تتجاوز 1.2 مليار دولار

GMT 05:57 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

فريق الوصل "عقدة تاريخية" أمام الفجيرة

GMT 07:12 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

نهلة سامح تعرب عن سعادتها بالفوز علي الدفاع الحسني المغربي

GMT 06:47 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

طالب يلقي حتفه بعد تناول طبقا من "الباستا"

GMT 14:42 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

علماء يؤكّدون "الكوليسترول" لا يصيب بالقلب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates