مصائب الرياضة المغربية لا تأتي فرادى

مصائب الرياضة المغربية لا تأتي فرادى

مصائب الرياضة المغربية لا تأتي فرادى

 صوت الإمارات -

مصائب الرياضة المغربية لا تأتي فرادى

عبد اللطيف المتوكل

في ليلة اختتام الألعاب الأولمبية الحادية والثلاثين في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، وتباهي المتألقين فيها بالإنجازات التي حققوها، جاء الخبر غير السار من مدينة الجديدة، أو لنقل جاءت النقطة التي جعلت الكأس يفيض زيادة عن اللزوم، (وإن لم تعد هناك مساحة لم تصب بأضرار هذا "الفيضان") بإقصاء المنتخب المغربي لأقل من 17 عامًا، من الدور قبل الختامي من تصفيات كأس أفريقيا للأمم لعام 2017، أمام نظيره الغيني بضربات الترجيح.
وصدق من قال: "المصائب لا تأتي فرادى ولكن جماعات".
وهذا الإقصاء الذي جاء في ثوب الفضيحة، وكشف مرة أخرى عن التوجهات والاختيارات الكارثية والمفلسة للمدير التقني ناصر لارغيت، أكد الحقيقة الساطعة والمرة، وهي أن الرياضة الوطنية مريضة من قمة الرأس إلى أخمص القدمين، وكرس حقيقة الأزمة التي تعاني منها رياضتنا، ومدى ارتباطها الوثيق بما هو إداري وتنظيمي وقانوني وأخلاقي.
عندما لا تستطيع كرة القدم الوطنية أن تحقق النتائج الإيجابية وأن تتألق على الساحة الأفريقية، وعندما يستعصي على منتخباتها الصغرى أن تتخطى الأدوار الإقصائية، مع أن الجامعة التي تتولى تسييرها وتدبيرها "ترفل" في ميزانية ضخمة تتجاوز 40 مليار سنتيم، نقف على حقيقة الأزمة، وعلى حقيقة الداء الذي ينخر هذه الرياضة الشعبية.
كان من المفروض أن تكون كرة القدم الوطنية حاضرة في الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو، لو أن اختيار الرجل المناسب في المكان المناسب، ولو أن منهجية العمل الصحيح والواقعي والجاد هي السائدة والطاغية.فالغياب عن الأولمبياد، والغياب عن نهائيات كأس أفريقيا للأمم للشبان والفتيان، دلائل واضحة وحجج دامغة على أن سياسة الارتجال والمحسوبية والعشوائية، و"عقلية القبيلة" هي المتحكمة في كل شيء، وعلى أن ناصر لارغيت ألبسوه ثوبًا أكبر منه، وأقعدوه في مكان وموقع لا يستحقهما البتة.
منذ أن تولى المسؤولية وهو يخبط خبط عشواء، أدار ظهره لمواهب الداخل، ومارس التمييز والانتقائية في التعامل مع هذه المواهب، وفضل من ينتمي للأكاديمية وفريق الفتح على مواهب في شمال ووسط وجنوب وشرق المغرب وفي فرق أخرى، "ذنبها الوحيد" أنها بعيدة عن مركز القرار في العاصمة الرباط، وأعطى الأولوية للاعبين يفتقدون للأهلية والقدرة على تقديم الأداء والعرض الجيد، ولا يمكن أن يستمروا في اللعب لبلدهم الأصلي حين يصعدون إلى فئة الكبار.
وتحكم في كل التوجهات والقرارات، وجمع بين يديه كل الصلاحيات والاختصاصات، وفتح الباب أمام مدربين أجانب بدون كفاءة ولا دراية، ومنح مسؤولية الإشراف على منتخب أقل من 20 عامًا لمدرب هولندي "نكرة" في مجال التدريب، فقاد هذا المنتخب إلى الخروج من الإقصائيات من الباب الخلفي، وهمش المدربين المحليين، وتسبب للبعض منهم في الكثير من الإحراج والإذلال، ورسم توجهات غريبة وأسلوب عمل لا مثيل له في أي بلد يسعى بالفعل إلى تطوير كرة القدم، وضرب الأخماس في الأسداس على مستوى توزيع المهام، إلى درجة أن لا أحد بات يعرف من هو المسؤول الفعلي عن كل منتخب على حدة، ومن يمتلك صلاحية التقرير والتوجيه، وما الحاجة مثلاً إلى منتخب أقل من 23 عامًا، في الوقت الذي غاب فيه منتخب هذه الفئة العمرية عن الألعاب الأولمبية الأخيرة في ريو البرازيلية، ولا ما الفائدة من إقامة تجمعات تدريبية وخوض مباريات ودية، وهدر المال في توجهات عقيمة وميؤوس منها، علمًا أن هناك منتخبًا للمحليين، ومنتخبًا للكبار يتوفر مدربه الفرنسي هيرفي رونار على قاعدة واسعة من الاختيارات البشرية.
بعد كل هذه السقطات والنكسات، مازالت جامعة الكرة تلتزم الصمت، بل وواثقة من أن مديرها التقني ينجز عملاً كبيرًا في العمق، وبصدد تحقيق إنجازات مدوية، أو أنه يقدم بين الفينة والأخرى إشارات دالة على أنه يبني ويمشي في الطريق الصحيح والباعث على التفاؤل، فلقد عادت عجلة البطولة الوطنية لكرة القدم إلى الدوران، معلنة عن بداية موسم جديد، لكن هذه العودة زادت من فضح مظاهر سوء التسيير والقرارات العشوائية، التي تحوم حولها رائحة التواطؤ والفساد، بافتقاد فريق كبير في قيمة الرجاء لملعب قار يستقبل فيه منافسيه، واضطراره للانتقال إلى أغادير لإجراء مباراته الأولى، وتأجيل مباراتي الفتح والوداد، بتواطؤ مكشوف ومفضوح مع مدرب المنتخب المغربي هيرفي رونار، مع أنه كان من الأجدر الحرص على أن تنطلق البطولة بإجراء جميع مباريات الدورة الأولى، وتفادي السقوط في "خيار" التأجيلات مع ضربة البداية.
أين تكافؤ الفرص، ومتى كان "الاحتراف" يتأسس على "نعرة" التأجيل المبكر، وعلى ترك فريق كبير ومرجعي يعاني من العثور على ملعب يجري فيه مبارياته!.إنه العبث في أبشع تجلياته ومظاهره، ولذلك، من الطبيعي أن تتوالى الخيبات والنكسات، فاللهم خفف مانزل!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصائب الرياضة المغربية لا تأتي فرادى مصائب الرياضة المغربية لا تأتي فرادى



GMT 23:26 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

السودانية هديل أنور بطلة تحدي القراءة العربي

GMT 06:05 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أم الألعاب"..خيبة متوقعة !!

GMT 19:13 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

خواطر التدريب والمدربين

GMT 08:09 2019 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

كيف قاد فايلر الاهلي للسوبر بمساعدة ميتشو ؟

GMT 07:49 2019 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

كيف قاد فايلر الاهلي للسوبر بمساعدة ميتشو ؟

GMT 02:16 2019 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

لقجع رصده أل VAR قبل تطبيق أل VAR

GMT 02:16 2019 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

لقجع رصده أل VAR قبل تطبيق أل VAR

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 19:24 2014 السبت ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سقوط أمطار خفيفة على المدينة المنورة

GMT 15:15 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ممارسة التمارين الهوائية تُقلِّل مِن الإصابة بالسرطان

GMT 03:02 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات تؤكد أن قرار "أوبك بلس" جماعي بُني على التصويت

GMT 03:13 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

مجموعة عطور "تروساردي"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates