كيروش لا يبيع الوهم

كيروش لا يبيع الوهم

كيروش لا يبيع الوهم

 صوت الإمارات -

كيروش لا يبيع الوهم

بقلم: المهدي الحداد

في ظل الإنتقاذات الكبيرة التي وُجهت له عقب المستوى الذي ظهر به المنتخب الإيراني مؤخرا في وديتي تونس والجزائر، خرج المدرب كارلوس كيروش بتصريح ساخن برّد أفواه الإيرانيين وبعض مطالبهم التعجيزية في المونديال.

الإيرانيون وكغالبية جمهورنا المغربي يرغبون في تجاوز دور المجموعات بكأس العالم، ويحلمون كما نحن بتحقيق المفاجأة المدوية وإقصاء البرتغال أو إسبانيا، ويتناسون مقاسهم ومقاسنا المحدود والذي يشير أننا أصغر بكثير حجما من أولئك الذين نريد هزمهم.

كيروش وفي رسالة واقعية وغير منتظرة خاطب الإيرانيين عبر موقع الإتحاد المحلي للكرة قائلا: «لنكن صرحاء فمستوى لاعبينا لا يبلغ مستوى تظاهرة عالمية من طينة المونديال، ومن أهم الأشياء الضرورية الطراوة البدنية العالية والسرعة الكبيرة، وهذه الأمور لا يمكن أن تتوفر إلا بخوض المزيد من التربصات واللقاءات الإعدادية في المدة التي تسبق بداية البطولة.»
ثم عاد ليصدم الإيرانيين ويعيدهم إلى حجهم قائلا: «لا يمكننا أن نقف هكذا في وجه إسبانيا والبرتغال لأنهما ببساطة يبتعدان عنا بسنوات ضوئية، سنواجه صخورا صلبة جدا وليس أحجارا صغيرة.»

كيروش الذي طالب المسؤولين الإيرانيين بتوضيح موقفهم وإنتظاراتهم من المشاركة في كأس العالم، دعا أيضا إلى تدارك الموقف بإيقاف البطولة المحلية وعصبة الأبطال الأسيوية، وفسح المجال الكافي لإقامة عدة معسكرات تتخللها لقاءات ودية كثيرة، تسمح على الأقل بالوقوف والصمود ومقاومة الخصوم العمالقة.

مدرب ريال مدريد الإسباني والمنتخب البرتغالي سابقا جهّز مسبقا الشعب الإيراني ومسؤوليه للسيناريو المتوقع في روسيا، وأشار في رسالة واضحة أن المهمة بمثابة المعجزة، وأن عقل المنطق يفيد بعبور لاروخا وسلساو أوروبا للدور الثاني، متجاهلا المغرب الذي رفض الحديث عنه ووضعه في نفس الكفة مع المنتخب الإيراني.

الجمهور المغربي على الخصوص مطالب بالتمعن في تصريح كيروش وكأنه موجه إليه أيضا، ليس من أجل الإحباط والتشاؤم وإنما للرجوع إلى الواقع، والتوقف عن الثقة العمياء والأحلام الواسعة، والنظر جليا في مستوانا ومستوى جيراننا في الشمال، للتأكد أنه لا مجال للمقارنة بيننا على كافة الأصعدة.

إسبانيا بطلة العالم السابقة مرشحة بقوة رهيبة لمعانقة الذهب الروسي، والبرتغال بطلة أوروبا لن ترض بالخروج المذل من الدور الأول، والخارق كريستيانو رونالدو سيتسلح بما كسبه طيلة مشوار 16 سنة لينتزع بطاقة العبور أولا ثم مناقشة الأدوار المتقدمة من زاوية أخرى، لأنه يتوقع كل شيء إلا أن يعتزل دوليا بإنكسار وألم وإقصاء مبكر في آخر بطولة عالمية سيلعبها مع منتخبه.

التأهل للمونديال هو إنجاز للمغرب وإيران ومواجهة إسبانيا والبرتغال شرف وإمتحان نادر، والصمود أمامهما وإحراجهما أكثر ما يمكن أن نطلبه ونتوقعه، مع أمل قائم وحلم مشروع لتحقيق المستحيل وقلب الطاولة ومعانقة المجد التاريخي.

عيبنا أننا نطمع أكثر من اللازم، ونغوص في بحر الثقة بعمق لمجرد أننا عدنا للساحة والعالمية، ونبدأ في نسج خيوط خيالنا مع الأرقام والحسابات، ورسم خارطة الطريق بهزم هذا والتعادل مع ذاك والخسارة مع الآخر، وهي سيناريوهات غير مقبولة في كرة القدم ويلتجأ إليها عادة الضعفاء والخائفين.

كيروش أيقظ الإيرانيين وعلينا أن نستيقظ نحن أيضا داخل قطار أحلامنا الذي لا يتوفر على فرامل، فالخوف من أن نصطدم بقوة بالواقع ونتألم أشد الألم فوق البساط الروسي، وأن نُصدم مبكرا في اللقاء الأول الذي وضع غالبية المغاربة نقاطه الثلاث في الجيب.

إسبانيا والبرتغال أقوى منا بكثير وستكون الكارثة لو أقصي أحدهما من الدور الأول، لكن هذا لا يعني مطلقا أن الأسود عليهم الذهاب إلى المونديال بعقلية المنهزم والقزم وإشهار راية الإستسلام قبل الدخول إلى الميدان، وإنما التحلي بروح القتال والتحدي والإيمان بتحويل المستحيل إلى ممكن، دون أن نبالغ في الإحترام ودون أن نتجاوز حدود الواقع ومقاسنا المتوسط.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيروش لا يبيع الوهم كيروش لا يبيع الوهم



GMT 01:36 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

إعلام بلا أخلاق !!

GMT 01:34 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

عقدة حياتو والكامرون

GMT 21:39 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلام هو الخاسر الأكبر!!

GMT 20:44 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

وداعا صديقي العزيز

GMT 01:14 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

منتهى الغطرسة..

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 23:49 2017 الأحد ,08 كانون الثاني / يناير

3 فضائيات تعرض المسلسل النادر "وتوالت الأحداث عاصفة"

GMT 07:25 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

ترمب يشيد بدور ميلانيا في كواليس الحكم الأميركي

GMT 00:21 2020 الأحد ,09 آب / أغسطس

الأثاث عنوان شخصيتكِ.. كيف تحافظين عليه

GMT 13:44 2019 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

اتفاقيات دولية لجامعة القاهرة مع مؤسسات وجامعات عالمية

GMT 12:28 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

عائدات فيلم "أفنجرز" تتجاوز 1.2 مليار دولار

GMT 05:57 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

فريق الوصل "عقدة تاريخية" أمام الفجيرة

GMT 07:12 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

نهلة سامح تعرب عن سعادتها بالفوز علي الدفاع الحسني المغربي

GMT 06:47 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

طالب يلقي حتفه بعد تناول طبقا من "الباستا"

GMT 14:42 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

علماء يؤكّدون "الكوليسترول" لا يصيب بالقلب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates