ليست مجرد كرة

ليست مجرد كرة !

ليست مجرد كرة !

 صوت الإمارات -

ليست مجرد كرة

بقلم : المختار لغزيوي

ليست بالقطع مجرد كرة. هي أكبر من ذلك بكثير، لذلك تتنافس البلدان حول من سيكون الأقدر على التميز فيها عالميا، ولذلك تصرف لأجلها ملايين الملايين، ولذلك يعطيها السياسيون كل أهميتهم ويعرفون أنها وجه من أوجه إشعاع لبلدانهم لابد من رعايته ولابد من إعطائه القيمة الكبرى لكي يتحقق التميز فيه

أول أمس الأحد التحق أشقاؤنا المصريون في كأس العالم التي ستنظم في روسيا. نبارك لهم من القلب فرحة التأهل التي تزامنت مع فرحة الاحتفالات بنصر أكتوبر في ذكراه الرابعة والأربعين، لكن نبارك لهم أيضا هذه الدلائل والإشارات التي أصبحنا نلتقطها من كل مكان في "أم الدنيا" أنها شرعت في الخروج من عنق الزجاجة

وجب التذكير هنا، قبل العطف على منتخبنا وحظوظه القوية في منحنا الفرحة نحن أيضا والالتحاق بمصر هو وتونس وسورية مثلما نتمنى جميعا دون نسيان الأخضر السعودي الذي سبق كل العرب إلى مونديال موسكو، أن مصر عانت فعلا في السنوات الأخيرة، وأن كل محاولات تجريب الفتنة فيها قد اشتغلت بمال وفير وبعتاد غزير وبتكالب إعلامي واضح

ويجب التذكير هنا أن المحروسة مشت على الجرح وانتصبت، وأنها تألمت في صمت أحيانا، وفي صراخ كثير أحايين ثانية، وهي ترى البلد الأكبر في المنطقة يتعرض للتجريب فيه، ويتعرض لعملية انتقام من تاريخه ومن حضارته، ومن جمالياته، ومن فنه، ومن أفلامه، ومن موسيقاه ومن أدبه فقط لكي يسقط صريعا عند أقدام المال
المصريون ليسوا هكذا، ومن يعرف طينتهم يعرف أنهم سيرفضون قدر التجريب هذا وسينتفضون عليه، لذلك كانت دموعهم سهلة يوم الأحد وهم يصلون المونديال بعد 28 سنة من الغياب، وهم الأحد لم يكونوا يبكون فرحا بالتأهل فقط، ولكنهم بكوا فرحا بعودتهم إلى الحياة بعد أن راهن لهم القرضاوي وأشباحه على الموت، وبعد أن بشرهم الطارئون بالفناء، وبعد أن سخرت آلية عسكرية وإرهابية ومالية ضخمة كل إمكانياتها لضرب هذا البلد الكبير، لكنها لحسن حظنا جميعا عادت خائبة، وما كان يتم التخطيط له توقف بضربة تاريخ كبرى صنعها الفراعنة في 30 يونيو، مؤكدين مجددا أنهم صناع تاريخ، وأنهم يتقنون الوقوف على منعطفات اللحظات الكبرى في حياة أمتهم وفي حياة كل الأمم
مصر التي تبلغ من العمر آلاف السنوات من الحضارة، وهي الأمة في هذا المكان رفقة الأمة المغربية - لا بأس من التذكير بذلك دوما وأبدا - استطاعت كما المغرب أن تقف لكل المتربصين بالمرصاد، وقدمت نموذجها الاستثنائي مثلما تخيلته لنفسها، وهو أمر لا يحق لغير أبنائها أن يتحدثوا عنه، ولا يحق لمن كان منتسبا لجماعة دون أخرى أن يعطيها فيه الدروس، ولا يحق لمن كان صادقا معها إلا أن يطلب لشعبها العبور الآمن والمطمئن دوما نحو الرفاه لأنه شعب عريق ويستحق.

لذلك قلنا في البدء إن الأمر أكبر من الكرة بكثير، ولذلك قلنا إن أملنا بعد عشرين سنة من الغياب نحن أيضا في المغرب عن المونديال أن نعبر من بوابة الكوت ديفوار إلى موسكو، لأننا نريد هذا الإشعاع وهذه الفرحة مجددا لشعبنا ولبلدنا. ومن حضروا اللقاء التاريخي الذي لعبه منتخبنا السبت في بيضائنا، وفي ملعبها الأسطوري "دونور"  مثلهم في ذلك مثل الملايين التي تابعت عبر التلفزيون ملحمة أسودنا ضد الغابون، فهموا أن فرصتنا هذه المرة أكبر بكثير من بقية المرات، وأنها المرة المناسبة إذا ما سارت الأمور بخير، وستسير اعتمادا على يقيننا الدائم في المغرب وفي أبنائه

ليست كرة، وعلينا أن نكون هناك، في قلب موعد العالم الكروي، لتكريس نجاحات عدة على مستوى قارتنا ولتكريس نجاحات عدة على مستوى عالمنا وإشعاعنا الدولي، ولإرسال رسالة مغربية عبر الكرة هذه المرة تقول للكل إن لدى هذا البلد فائضا من القدرة على التميز هو مستعد لتصديره في أي وقت شريطة أن تتوفر النيات الحسنة، وأن يحضر العمل  الجيد والرجال المناسبون في الأمكنة المناسبة

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليست مجرد كرة ليست مجرد كرة



GMT 01:36 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

إعلام بلا أخلاق !!

GMT 01:34 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

عقدة حياتو والكامرون

GMT 21:39 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلام هو الخاسر الأكبر!!

GMT 20:44 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

وداعا صديقي العزيز

GMT 01:14 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

منتهى الغطرسة..

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 23:49 2017 الأحد ,08 كانون الثاني / يناير

3 فضائيات تعرض المسلسل النادر "وتوالت الأحداث عاصفة"

GMT 07:25 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

ترمب يشيد بدور ميلانيا في كواليس الحكم الأميركي

GMT 00:21 2020 الأحد ,09 آب / أغسطس

الأثاث عنوان شخصيتكِ.. كيف تحافظين عليه

GMT 13:44 2019 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

اتفاقيات دولية لجامعة القاهرة مع مؤسسات وجامعات عالمية

GMT 12:28 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

عائدات فيلم "أفنجرز" تتجاوز 1.2 مليار دولار

GMT 05:57 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

فريق الوصل "عقدة تاريخية" أمام الفجيرة

GMT 07:12 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

نهلة سامح تعرب عن سعادتها بالفوز علي الدفاع الحسني المغربي

GMT 06:47 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

طالب يلقي حتفه بعد تناول طبقا من "الباستا"

GMT 14:42 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

علماء يؤكّدون "الكوليسترول" لا يصيب بالقلب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates