من حقنا أن نقلق

من حقنا أن نقلق..

من حقنا أن نقلق..

 صوت الإمارات -

من حقنا أن نقلق

بقلم: بدر الدين الإدريسي

 وهل كان ممكنا أن تتصرف لجنة المغرب 2026 إزاء ما ابتدعته الفيفا مؤخرا من معايير أضيفت على المقاس لمجموع المعايير المُضمنة في دفتر تحملات إستضافة كأس العالم، وإزاء القلق الذي إستشعرته اللجنة من الذي جرى تسريبه عنوة، بشكل غير الذي تصرفت به، عندما خاطب رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم رئيس الفيفا مرة ومرتين؟

كانت هناك حاجة ماسة لممارسة ضغط كبير على الفيفا، لا لثنيها عن مسعاها لتحصين معاييرها ولكن لوضعها أمام مسؤولياتها الأخلاقية أولا وهي من تعهد رئيسها الجديد إينفانتينو بأن يكون عهد الفيفا الجديد مطبوعا بالشفافية والنظافة والنزاهة الفكرية. وإذا كانت فاطمة سامورا الكاتبة العامة للفيفا، قد نابت عن الرئيس جياني في تقديم ما يكفي من تطمينات للمغرب ولكل الجامعات المنضوية، بأن الفيفا ستحترم بالمطلق قواعد اللعبة والتباري بعيدا عن التربيطات والإختراقات، فإن لهجة التصعيد التي برزت واضحة في رسالة التعقيب التي بعث بها فوزي لقجع، تبرر حالة القلق المتنامي والشعور فعلا بأن خطأ فظيعا حدث على مستوى الأجرأة لا يمكن السكوت عنه، وإن جرى السكوت عنه، سمح المغرب للفيفا أن تلدغه من نفس الجحر الذي لدغ منه سنة 2003، عندما رجح المكتب التنفيذي للفيفا، كفة جنوب إفريقيا في سباق خاضه معها المغرب لتنظيم كأس العالم 2010، بشكل مخل بالأخلاق والأعراف وبفعل ينطوي على التآمر، ستكشفه قضايا الفساد النثنة التي تهاوت مع تهاوي صرح الفيفا.

ما كان ينبغي أن يسكت المغرب عن تجاوزات مسطرية إقترفتها الفيفا قد يكون باطنها ألعن من ظاهرها، فأن تضاف معايير بعينها ذات تركيبة خاصة قبل 24 ساعة فقط من آخر أجل لوضع الترشيحات لدى سكرتارية الفيفا، فإنه غير حاجة الفيفا لتحصين عملية إسناد تنظيم كأس العالم لهذا البلد أو ذاك، هناك فعل كيدي لتصيد ملف من الملفين، وطبعا لن نتعب في التوصل إلى حقيقة أن الملف المستهدف بهذا الأمر هو الملف المغربي.
وبالعودة للتشريعات الدولية وما تنص عليه عند أجرأة المبادئ الكبرى، فإن القول بأن الفيفا يقدم كدليل على بداية عهد جديد في صناعة القرارات، العودة أساسا للجمعية العمومية باعتبارها الجهاز الأعلى، فإن ما راج حول أن لجنة «الطاسك فورس» المكلفة بالزيارات الميدانية للدول المترشحة لتنظيم المونديال وإنجاز تقارير بناء على نظام تنقيط جرى الكشف عن أضلاعه، ستكون لها قوة القرار بإقصاء ملف أو الملفين معا، هو في واقع الأمر إجهاز على القرار الجماعي الذي منح قانونا للجمعية العمومية.

إن قوة الملف المغربي هي في، أنه ينطلق من مبدإ رابح ورابح، أي أنه لن يكون خاسرا في أي من الحالتين، وهو ما يبدو واضحا من الشعار المرفوع والذي يقول أن المغرب يراهن على تنظيم المونديال لا لتكون الغاية هي الربحية، ولكن ليكون هذا المونديال وسيلة لغاية أكبر، تحقيق إرث انساني ورياضي وتسريع وتيرة التنمية الشمالية.

وطبعا إزاء هذه الفلسفة العميقة في أبعادها الإنسانية والتي يقوم عليه الترشيح المغربي، فإن من توكل لهم مهمة الدفاع عن الملف المغربي وبخاصة المخاطبون المباشرون للفيفا، لابد وأن يرصدوا كل حالات التآمر والتكالب والنصب التي تضج بها كواليس الفيفا، بخاصة لما يجهر الكثيرون بأن الملف المغربي الذي إنطلق صغيرا ومحتشما وضعيفا أمام الملف الأمريكي الشمالي، كبر حجمه وزاد وزنه وعظم شأنه، وبات يمثل تهديدا حقيقيا للملف الأمريكي الشمالي، ولا أحد يمكن أن يأمن العواقب فيما لو عرض الملفان معا على التصويت خلال الجمعية العمومية للفيفا يوم 13 يونيو القادم. 
لابد إذا من التعبئة القصوى وفتح العيون لكشف أي مؤامرة تحاك في الكواليس ولفضح إينفانتينو إن فكر باللعب بذيله..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من حقنا أن نقلق من حقنا أن نقلق



GMT 01:36 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

إعلام بلا أخلاق !!

GMT 01:34 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

عقدة حياتو والكامرون

GMT 21:39 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلام هو الخاسر الأكبر!!

GMT 20:44 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

وداعا صديقي العزيز

GMT 01:14 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

منتهى الغطرسة..

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية

GMT 19:42 2013 الأربعاء ,25 أيلول / سبتمبر

دراسة كندية: رائحة الطفل تشفي غليل الأم

GMT 23:34 2013 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

طرق لتعليم الطفل المهارات التنظيمية

GMT 23:31 2013 الإثنين ,30 أيلول / سبتمبر

أطول 10 أبراج مكتملة في الإمارات

GMT 10:39 2015 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

استمرار تساقط الأمطار والثلوج على المملكة الأردنية

GMT 16:46 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

موجة صقيع تخلّف 9 قتلى شرقي الولايات المتحدة الأميركية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates