مرتضى والخيارات المُرّة

مرتضى والخيارات "المُرّة"

مرتضى والخيارات "المُرّة"

 صوت الإمارات -

مرتضى والخيارات المُرّة

بقلم : خالد الإتربي

صراع دائمًا أعيشه بيني وبين نفسي، قبل الكتابة عنه في كل مرة، لأن المرة التي سبقت لم تأت بجديد، بالعكس تزيد من منتقديّ بسبب انتقاده، بل تصل إلى خسارة بعض أصدقاء العمر، فقط لأنهم يرونه البطل المغوار، في حين أراه أنا بطلاً من ورق، صنعته ظروف المرحلة، وما كان سيستطيع أن يفعل مايفعله إلا باصيطاد سقطات المسؤولين، أو محتميًا بحصانة برلمانية .

نعم عزيزي القارئ، إنه مرتضى منصور، أكتب عنه مجددًا بعدما كنت عاهدتك وعاهدت نفسي ألا أتطرق للحديث عنه من جديد، لكن حقيقة لا أستطيع أن أقف مكتوف الأيدي أمام هذه التجاوزات، ولا أنتظر استجابة، أو تغييرًا في مواقف أو تبديلا للأحوال، لكن مايدفعني للكتابة هو تبرئة ذمتي أمام الله ، لتكون حجة أنني لم أكن من الصامتين، ولا من الخائفين.

شكل وقوف أحمد حسن أمام تجاوزات مرتضى منصور بارقة أمل بالنسبة لي، في أن أحدًا قرر  الثأر لحقه وكرامته، كان لي كصوت حق تجلى في جو لوثته ضوضاء النفاق والخنوع والخوف، إلى أن تكسر هذا الصوت على صخرة إفلاته من المسائلة أمام القانون، بعد رفض البرلمان رفع الحصانة عنه، والأمرّ من هذا هو مثول أحمد حسن للتحقيق أمام النيابة العامة، في بلاغ مقدم من مرتضى منصور، والأكثر مرارة هو استغاثة أحمد حسن برئيس الجمهورية، عبد الفتاح السيسي، في بيان رسمي، مما يحدث معه.

لا أنتقد هنا قرار البرلمان، لكني اسأل أسئلة واضحة ومحددة، متى يحاسب مرتضى منصور، متى يوجه إليه اللوم للتسبب في حالة الإرباك الرياضي التي يتسبب فيها بين الحين والآخر، بسبب إعلانه الانسحاب من الدوري مرات عديدة، ثم يتراجع بعد جلسة مع وزير الرياضة، كزوج يطرد زوجته من بيتها، ليفتح لها الباب مرة أخرى حينما تأتي بصحبة والدها.

هل من المفترض أن نعيش في هذه الدائرة السوداء، هل كتب علينا أن نصبر على أشياء كثيرة نتجرعها بمرارة، وأصبح مرتضى منصور جزءًا منها، هل قدرنا أنه يملك "سيديهات" كثيرة مثلاً، أفيدونا لحساب من ندفع فاتورة الصبر على مرتضى منصور؟ هل من الطبيعي أن يعيش بمبدأ "هعمل اللي أنا عايزه، واللي مش عاجبه يشرب من الخرارة" ، لماذا وضعنا بين خيارين أهونهما مر، سواء بالصبر على تصرفاته ومساندتها، أو الشرب من الخرارة.

رفض أحمد حسن الخيارين، ومن وجهة نظري كفاه فخرًا محاولاته المستميتة للثأر لكرامته، وسعيه وراء حقوقه المسلوبة، كفاه تصديه للمحاولات الرخيصة لإرهابه، والتأثير على قضيته بكل الأساليب المشروعة وغير المشروعة، أحمد حسن، يكفيك أن قرار التراجع لم يكن منك ولن يكون، مثلما فعل من سبقوك بالإعلان عن الوقوف أمامه، لينصاعوا إليه من أول مطب.
إلى من يهمه الأمر، ليس أحمد حسن وحده الرافض للمواربة مع المر أو الشرب من الخرارة، هناك الملايين على أرض مصر الرافضين أيضًا، لكن حقيقة ما باليد حيلة، فمنا من لا يملك إلا السكوت، وآخر لا يملك إلا الدعاء، والبعض الآخر لا يملك إلا الكتابة، فهل من مستمع يتصدى، أم يعجبه ما يحدث، أو مستمتع بالشرب من الخرارة؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مرتضى والخيارات المُرّة مرتضى والخيارات المُرّة



GMT 08:09 2019 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

كيف قاد فايلر الاهلي للسوبر بمساعدة ميتشو ؟

GMT 07:49 2019 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

كيف قاد فايلر الاهلي للسوبر بمساعدة ميتشو ؟

GMT 21:01 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

أسد يهدد عرش الفرعون

GMT 20:28 2018 الإثنين ,18 حزيران / يونيو

بلد خالد منتصر

GMT 01:24 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"استاد الأهلي" وعد من لا يملك

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 23:49 2017 الأحد ,08 كانون الثاني / يناير

3 فضائيات تعرض المسلسل النادر "وتوالت الأحداث عاصفة"

GMT 07:25 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

ترمب يشيد بدور ميلانيا في كواليس الحكم الأميركي

GMT 00:21 2020 الأحد ,09 آب / أغسطس

الأثاث عنوان شخصيتكِ.. كيف تحافظين عليه

GMT 13:44 2019 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

اتفاقيات دولية لجامعة القاهرة مع مؤسسات وجامعات عالمية

GMT 12:28 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

عائدات فيلم "أفنجرز" تتجاوز 1.2 مليار دولار

GMT 05:57 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

فريق الوصل "عقدة تاريخية" أمام الفجيرة

GMT 07:12 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

نهلة سامح تعرب عن سعادتها بالفوز علي الدفاع الحسني المغربي

GMT 06:47 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

طالب يلقي حتفه بعد تناول طبقا من "الباستا"

GMT 14:42 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

علماء يؤكّدون "الكوليسترول" لا يصيب بالقلب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates