من مرافئ الغربة

من مرافئ الغربة

من مرافئ الغربة

 صوت الإمارات -

من مرافئ الغربة

نعمات حمود

  شوق الشوق وتعب الجغرافيا

وكل نبضة في المهاجر كثيرا ما تكون وخزة من الألم والحنين والشوق ...أن تمارس إجترار الذكريات هو أكبر العذاب والألم ...وبرغم اختلاف أسباب التواجد في بلاد المغترب الإ اننا نتوحد جميعا في احساسنا بالغربة ...حب الوطن ...الشوق ...الحنين للشخوص والأمكنة .

احاسيس كثيرة تصاحبك تلبسك تماما ...الحذر والحيطة ...مخاوف كثيرة تراودك ..فأمان الأوطان لا يعوض ولا تعرف معناه الا وانت خارج الوطن ..عظمة هذه الكلمة تتجسد لديك يوم ان تغادر ارضك وتحط الرحال باخرى ...مهما توفر لديك من مال وامان وامن الا ان شيئا كبيرا يلازمك ، هم داخلي وشعور بانقباض هناك بعيدا  بعيدا  في اعماقك ..امان الوطن وراحة النفس التي لا تهدا من البحث وراء العديد من الانشغالات الحياتيه ...ايجار الشقة والعربة والضغوط الملازمة هم الاسرة ورسل لي واشتري لي  ...حساب الخطوات هو القلق الحقيقي للفتاة المغتربة الواعية بواجباتها المحافظة على عاداتها وتقاليدها ، الحساب والتحسب 

متلازمتان فانت في حالة من الهواجس والمخاوف حتى انك تفقد كثيرا من متعة الاشياء فالخوف يفسد اللحظات الجميلة ..

في الغربة الناس يثرثرون عبر الأسافير ويمجدون العوالم الافتراضية  التي تعتبر المتنفس الوحيد الرسمي والمعتمد ،وهو الوسيلة الوحيدة  التي تذهب وحشتهم وتربطهم ببعض ورغم الحاجة  للعلاقات الطيبة  الا انها مصابة بالهشاشة والترهلات والهلامية الشكلية وكثيرا ما تقلب عليها المصالح  والاهداف المغلفة ..فبمجرد ان يلتقيك احدهم سرعان ما يخرج (البزنس كارد ) ليمنحك مفتاح التعارف الهاتف والإيميل  والواتس اب ...الخ  وبالتاكيد سيكون هناك احد وسائل  الاتصال والتفعيل سريعا ..لتزخم الأسافير  بالمهاتفات  الليلية وهذا بالتأكيد 

تعويضا وبحث عن  الشئ  المفقود الذي نحسه بدواخلنا و لا ندركه،  انسان الوطن !! فبرغم تواجد العديد من الجنسيات وتوفر كل وسائل الترفيه والمتعة  الا ان الجميع يتحسس اهله وبني جنسه ،ففي الشوارع ومراكز التسوق عندما تلمح عيناك جلبابا سودانيا او ثوبا تردد في سرك بابتسامة عريضة (داك سوداني او سودانية )وان شعورا بالراحة يكسو ملامح دواخلك ،فحقا ان الازمات في الغربة على كثرتها الا ان ازمة الانسان هي الاكبرفسرعان ماقد تجد كل  مقومات الحياة من ماكل ومشرب وملبس الا ان الانسان ..الانسان الملائم لك  ولاحتياجاتك  للانس والمؤانسة معه ...الانسان الصنو في الابعاد الفكرية والنفسية  هي الأزمة الحقيقية التي يعيشها انسان الغربة ...الغربة التي يعتبرها الكثيرون هي ستر وغطاء لكثير من العيوب والحوجة الا انها حقا تعري الانسان على حقيقته التي قد تفضحك كثيرا ..دون ان تعي ذلك  فالكريم يتجلى والجبان واصحاب المروة وغيرها فانا اعتبرها  هي المقياس الحقيقي والمحك 

لاختبار معادن الناس واختبارنا  انفسنا بالتعرف لقدراتنا في استدراك كثير من الامور ...وكثيرون  هم من يسقطون من اول محك و اول ازمة وكثيرا مانخدع في البعض ونتوهم  فيهم الكثير ولكن عند اللفة تبين عتاقة الخيل فكم من سوداني مر بأزمة جعلته يحجب حتى السلام ورده لأبناء وطنه وكم من فتاة اختارت منزلا بعيدا مع اجناس اخرى هربا من بنات  بلدها وكم من رجال تخاذلوا في مد يد العون لإخوانهم  وبالمقابل كم من رجل نصبته الظروف  سفيرا لشعبه ووطنه وكم و كم وكم !!وتستمر غربتنا ونستمر نغني (غربتنا ما هنتنا يا حلوين وهناك الهم بدل واحد يبين همين )ونمارس انهزاماتنا وانكساراتنا وبعضنا يعود بخيباته ...

اااخ ياوطني العزيز كم احبك بكل تفاصيلك النادرة ليتك تحس بهذه النبضات المتسارعة كلما سجلت خيبة من خيبات ابنائك ...احبك كثيرا فبالله عليك بادلني المحبة ....

وخذة :

وشاح امي المثقل بوجع الاغتراب يمنحني الضوء والمحبة والسلام.

وعلى الود نلتقي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من مرافئ الغربة من مرافئ الغربة



GMT 21:41 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

أزمة الصمت

GMT 21:39 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 23:22 2024 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تحديات تحولات الكتابة للطفل في العصر الرقمي

GMT 20:35 2023 الأحد ,22 كانون الثاني / يناير

مجانية الالقاب على جسر المجاملة أهدر قدسية الكلمة

GMT 02:34 2022 الإثنين ,12 كانون الأول / ديسمبر

بيروت تتوالد من رمادها وتتزين بكُتابها.

GMT 00:53 2021 الأربعاء ,19 أيار / مايو

”أعطنى مسرحًا أُعطِكَ شعبًا مثقفًا”

GMT 20:38 2021 الأربعاء ,14 إبريل / نيسان

صندوق أسرار الزمن المعتّق

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates