المسلسلات التاريخية في رمضان في خبر كان

المسلسلات التاريخية في رمضان في خبر كان

المسلسلات التاريخية في رمضان في خبر كان

 صوت الإمارات -

المسلسلات التاريخية في رمضان في خبر كان

بقلم : غنوة دريان

يبدو أن المشاهد العربي قد وقع أسير الدراما التي تروي قصص الغني والفقير, الشريف والفاسد, البطل الذي لا يُقهر هذا هو حالنا اليوم مع الدراما الرمضانية دون أن ننسى أننا وقعنا منذ عدة سنوات أسرى الممثلات الجميلات والمثيرات, ولكن لم نسأل نفسنا يومًا أين المسلسل الديني في هذا الشهر الفضيل؟ أليس هذا الشهر هو شهر الإيمان والتقوى والورع؟ وهناك عدد كبير من أبناء جيلنا قد تقربوا من دينهم ومن الرموز الدينية والأبطال التاريخيين المسلمين, وقصة الإسلام, والصحابة  من خلال تلك المسلسلات, ولا يمكن أن ننسى في هذه المناسبة مسلسل "محمد رسول الله" الذي كان الأكثر شعبية عندما عُرض  في الثمانينات.

 والكثير من المشاهدين عرفوا تفاصيل دينهم من خلال ذلك المسلسل, بعد ذلك حصلت طفرة ما يسمى بالسباق الرمضاني الذي احتوى على أسماء الكبار من نجوم الوطن العربي الذين رفعوا شعار النجم الأوحد, فكانت المسلسلات تكتب لهم. ويظهرون أنقياء مثاليين وكأنهم أناس لا يشبهوننا على الإطلاق فتعلقنا بهم وأصبحوا رفاق سهراتنا الرمضانية, ونسينا  أننا في الشهر الفضيل.

الشهر الذي يجب أن نتقرب أكثر وأكثر من معاني الإيمان والتقوى, ولكن شركات الإنتاج والقنوات الفضائية شعرت بأن المسلسلات الدينية لن تجلب لهم الإعلانات التي يرغبون بها, فوجدوا أن المسلسل الديني أصبح بضاعة غير مربحة دون النظر الى القيم الأخلاقية والروحانية التي يحملها هذا الشهر  فوضعوها على قائمة الانتظار, في تلك الفترة ظهرت طفرة جديدة أطلق عليها الدعاة الجدد وعلى رأسهم الداعية الإسلامي الشهير عمرو خالد  وخرج من عبائته العديد من الدعاة. قدّموا برامج دينية بالعشرات وحصلوا على الملايين  ولكنهم لم يستطيعوا أن يحلوا مكان المسلسل الديني,

وفجأة بدأت هذه الطفرة تختفي شيئًا فشيئًا, كما اختفت مقولة النجم الأوحد, في تلك الفترة، حاول الفنان حسن يوسف أن يعيد الصحوة الى المسلسل الديني مقدما السيرة الذاتية للشيخ محمد متولي الشعراوي. صحيح أن المسلسل لم يمر مرور الكرام ولكنه لم يحقق الغاية المرجوة  منه, وبعد ما يسمى بالربيع العربي دخلنا في مرحلة جديدة في الدراما, هي دراما البلطجة والدم والمافيا والإرهاب وبدل أن يكون الحرب على الإرهاب هو إنتاج مسلسلات دينية ضخمة تتحدث عن سماحة الإسلام وعظمة شخصياته, وهنا لا بد أن نذكر مسلسل  "عمر بن الخطاب" الذي انتجته  محطة أم بي سي, ولكن المسلسل كان الى حد ما ردًا على مسلسل  "يوسف" الذي أنتجه التلفزيون الايراني, اذا هي حرب دينية أكثر مما هي مسلسلات هدفها إظهار من هم المسلمون الحقيقيون مع أن المسلسلين من أجمل ما قدم على صعيد المسلسلات الدينية.  نحن جيل تربينا على مشاهدة الكثير من المسلسلات الدينية أما الجيل الحالي فقد تربى على مقولة إن شهر رمضان  يساوي  كل جميلات الوطن العربي من ممثلات وهذا ربما ليس ذنبهم وإنما ذنب شركات الإنتاج  والإعلانات التي تتحكم بذوق الجمهور

تحدثنا إلى الناقد نديم جرجورة حول هذه الظاهرة فبادرنا بالقول إن المتلقي أصبح من السلبية بمكان أنه يتلقى كل ما يعرض عليه  دون أن يعترض بل على العكس فهو يهاجم أي صوت يدعو إلى تصويب ما يقدم خلال شهر رمضان المبارك, بالإضافة إلى أن المشاهد أصبح يبحث عن كل ما هو ترفيه للخروج من يومياته المليئة بالمشاكل, الاقتصادية والاجتماعية والسياسية, لذلك أصبحت هذه المسلسلات وسيلة هروب من الواقع الى الخيال, وإذا كان هناك من مذنب فهي شركات الإنتاج التي تملك الملايين لتدفعها لبطل واحد مع أنه بنصف أجره يمكن إنتاج مسلسل ديني ضخم.  أما الناقد نذير رضا  فيقول ردًا على سؤالنا حول اندثار المسلسلات الدينية أن اختفاء هذه المسلسلات هي أكبر جريمة ترتكب بحق الجيل الجديد, الذين فقدوا ما يسمى بالمثل الأعلى, فهم لا يسمعون بخالد بن الوليد.

أو عمرو بن العاص أو صلاح الدين الأيوبي. وإنما يعرفون تمامًا من هو أبو بكر البغدادي وداعش والنصرة. والدماء والذبح, وهذه هي أكبر جريمة ترتكب بحق هذا الجيل, وبالتأكيد شركات الإنتاج هي المسؤولة الأولى والأخيرة عن هذا الموضوع فلو عدنا مثلًا إلى مسلسل  "الأمين والمأمون" فهذا المسلسل بعيدًا عن مضمونه ولكنه مسلسل تاريخي حقق نجاحًا  كبيرًا بين صفوف النخبة, ولكن لو استمرت تلك المسيرة من خلال مسلسلات بهذه الضخامة. لكنا وصلنا اليوم  الى مسلسلات دينية تحظى بنسبة مشاهدة تنافس المسلسلات التي تعرض اليوم . حتى عندما يريدون أن يقدموا رمزًا  دينيًا يقدمونه رجلًا  ذو لحية ويرتدي جلبابًا أبيض وتحت هذا الجلباب حزام ناسف ومن يقضي عليه هو رجل أمن يظهر وكأنه بطل عصره وزمانه.   

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المسلسلات التاريخية في رمضان في خبر كان المسلسلات التاريخية في رمضان في خبر كان



GMT 14:40 2017 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

حكاية زينة عاشور وعمرودياب

GMT 06:16 2017 الجمعة ,15 أيلول / سبتمبر

الناس العزاز في حياة نوال الزغبي

GMT 14:27 2017 السبت ,26 آب / أغسطس

عن محمد منير وإبداعاته

GMT 16:50 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

حمزة العيلي ممثل متهم بالموهبة

GMT 15:57 2017 الإثنين ,03 تموز / يوليو

محمد رمضان وصراع الديوك فلمن ستكون الغلبة؟

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت يارا السكري تأكيد حضورها كواحدة من أكثر النجمات الشابات أناقة خلال مشاركتها في فعاليات مهرجان كان السينمائي 2026، حيث لفتت الأنظار بسلسلة من الإطلالات الراقية التي جمعت بين البساطة والفخامة، واعتمدت خلالها تصاميم مجسّمة أبرزت رشاقتها بأسلوب أنثوي ناعم وعصري. وفي أول ظهور لها على السجادة الحمراء للمهرجان، تألقت يارا بفستان أبيض طويل بدون أكمام بقصة مستقيمة مجسّمة، تميز بتفاصيل الدرابيه الهندسية عند منطقة الخصر وانسدل بذيل ناعم منح الإطلالة طابعاً ملكياً راقياً. ونسقت معه مجوهرات ماسية فاخرة وتسريحة الكعكة العالية مع مكياج نيود هادئ ركز على إبراز ملامحها الطبيعية. كما ظهرت خلال إحدى الأمسيات الخاصة بإطلالة سوداء كلاسيكية، اختارت فيها فستاناً مجسماً بقصة الكورسيه والكتفين المكشوفين، مع ياقة هندسية عصرية أضافت لمسة ...المزيد

GMT 21:53 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يتيح أمامك هذا اليوم فرصاً مهنية جديدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 13:20 2019 الجمعة ,31 أيار / مايو

المغرب يؤسس أول نادٍ لـ"الهايكو الياباني"

GMT 08:53 2019 الثلاثاء ,12 شباط / فبراير

السعودية تكشف حقيقة وفاة أمير مكة المكرمة

GMT 09:08 2019 الإثنين ,13 أيار / مايو

شركة "مزيكا" تَطرح دعاء غفار لـ"رامى عياش"

GMT 19:22 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطة الفواكه مع كرات جوز الهند بالحليب

GMT 09:06 2018 السبت ,06 كانون الثاني / يناير

أجرأ 6 قصص عن اغتصاب رجال بالقوة على يد النساء

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 18:48 2020 الخميس ,02 تموز / يوليو

وفاة ثالث أكبر لاعب كريكيت في العالم

GMT 09:16 2019 الجمعة ,05 تموز / يوليو

أحمد مراد ينشر صورة من كواليس "الفيل الأزرق 2"

GMT 18:52 2019 السبت ,18 أيار / مايو

فتاة روسية تدير نهائي دوري أبطال أوروبا

GMT 11:30 2015 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

حالة الطقس المتوقعة اليوم الجمعة في السعودية

GMT 19:31 2015 الإثنين ,07 أيلول / سبتمبر

إجلاء 16 ألف شخص بسبب الأمطار في وسط الصين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates