دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

 صوت الإمارات -

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

بقلم : محمد داودية

حاول محدثنا جاهدًا أنْ يقنعنا أنّ «الدكتور» مُجرَّب وأنّ علاجه «هواه بهواه». فقد اعطى زوجة محدثنا كما اعلن، علاجاتٍ هي خلطة أعشاب وتوابل قضت كليًا على «السكّري» الذي تعاني منه. وزاد أن الدكتور يشتغل لوجه الله. حتى انه لا يطالب بثمن الأعشاب النادرة التي يستوردها خصيصا من الباكستان، ان لم يدفعها مريضه! وأضاف محدثنا أن شقيقه الذي كان شبه مشلول ونصف مُقعد، قام يهرول كالغزال ورمى العكازة بعد عدة جلسات اجراها «الدكتور» بنفسه وبيديه المباركتين. ناهيك عن القضاء على الحصى والسمنة والحول والعرج يضيف محدثنا. بات ملموسا انه تسري في اوساط شعبنا اشاعات وخزعبلات وخرافات ودجل، تروج له بقوة منصات التواصل الاجتماعي المنفلتة غير المراقبة، وتطال كل المجالات وتمتد الى كل الاصعدة. قسم من هذه الخزعبلات والمزاعم يدعي اصحابها والمترزقون منها، انهم يشفون من امراض خطيرة فتاكة مستعصية كالسرطان والسكري !! مرورا بكل الامراض المتعلقة بالعمود الفقري والجهاز الهضمي الى العقم والتشوهات الخلقية والصرع. لم نتخلص بعد من ظاهرة «الحُجب» التي يدعي ملفقوها ان في وسعهم دفع الزوج الى كره الضُّرة وحتى تطليقها. والزعم بالقدرة على إحداث «الحَمْل»، واخراج الجن الذي تلبّس المريض، والكشف عن المستقبل وتوقع حصول أحداث كبرى في حياة «المفتوح» له، تتفرع الى توقعات مالية واسرية وترقيات وحتى المرض والعمر. صحيح ان صاحب الحاجة ارعن ويائس ومضطر، لكن لهفة الاهل والمريض على ما يشفيه، يجب ان لا تحول دون إعمال التفكير المنطقي من المواطنين الطيبين الذين يصدقون الدجالين مدعي القدرة الاستثنائية الخارقة التي تشبه المعجزات على شفاء الامراض التي اعجزت الطب والعلماء ومراكز البحث. يجب ان يعرفوا انه لو صدق هؤلاء فيما يزعمون لتقدموا للحصول على جائزة نوبل في الطب التي سيحصلون فوق ميداليتها وشهادتها على جائزة بقيمة 1.1 مليون دولار ومعها عقود بأرقام فلكية لتحويل «لبخاتهم» واعشابهم الى ادوية تباع بملايين الدولارات. ناهيك عند المجد المتمثل في تخليد اكتشافهم الخارق. ان تصديق «بكش» الطب التكميلي او الطب البديل يستتبع وقف تدريس الطب والتمريض واغلاق العيادات والمختبرات والمستشفيات واغلاق مئات الاف كليات الطب في العالم، وتحويل عشرات ملايين الأطباء الى مدلكين ومعاونين يمكن

ادارتهم وتوجيههم عن بعد. وللتذكير فقد اعلنت لجنة شكلتها الحكومة البريطانية «أن الطريقة الحالية التي يتم بها تنظيم وتوفير هذا النوع من الرعاية الصحية تشكل خطراً فادحاً على صحة وسلامة المرضى». إن هذه الخزعبلات تضليل ساذج مكشوف. والمحزن والمثير للدهشة والرعب أن الكثير الكثير من مواطنينا يصدقونها. وإن خطورتها تزداد إن مارسها «دكتور» حامل شهادة طب لم يسمع بقسَم ابوقراط، لكنه يجد أن المعالجة بهذه الأساليب تحقق تدفقَ زبائن كبيرًا وتحقق أرباحًا وغلّة وفيرة، ولسان حاله يقول: الى الشلل والفشل والمزيد من المعاناة والالام والقبور والجحيم كل المرضى الذين يتهافتون على «لبخة» عيدان ملوخية ناشفة مع قرنين فلفل احمر هي الخلطة التي يتوهمون ان «الدكتور» يستوردها من الهند والباكستان !!

GMT 14:04 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

عشر نصائح لشعر صحي

GMT 21:56 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

الجروح الخفية

GMT 14:55 2017 السبت ,16 أيلول / سبتمبر

كيمياء العطاء

GMT 15:10 2017 الإثنين ,21 آب / أغسطس

نصائح للحامل لأول مرة

GMT 02:45 2017 الإثنين ,31 تموز / يوليو

مرض الصرع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري



GMT 11:23 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

انجلترا تكشف عن نظام تعليمي يمنح الشهادة الجامعية في عامين

GMT 11:36 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

رامي عياش ينسحب من "حبيبي اللدود" و"الأجر" كلمة السر

GMT 01:37 2019 الثلاثاء ,21 أيار / مايو

يوفنتوس يرغب في ضم لاعب ريال مدريد مارسيلو

GMT 17:30 2018 الأربعاء ,21 شباط / فبراير

سيارة "فورد إسكورت XR3" من الثمانينات في مزاد علني

GMT 10:59 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

يسرا تراهن على نجاح مسلسل "بني يوسف" الرمضاني

GMT 09:51 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

تعرفي على أفكارمبتكرة لتزيين أواني الأزهار

GMT 11:31 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

علماء يكشفون أن جبل إتنا ليس بركانًا حقيقيًا

GMT 12:55 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

كتاب جديد يكشف المفاجآت عن قرارات الرئيس الأميركي

GMT 09:13 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

ريال مدريد يلغي فكرة ضمّ نجم خط وسط تشيلسي

GMT 19:11 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

النفط يقترب من أعلى مستوى منذ يونيو 2015 وسط تخفيضات الإنتاج

GMT 16:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ست هدايا تسعد بها أسرتك في عيد الميلاد لمنزل أكثر أناقة ودفئًا

GMT 03:22 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنانة نيللي تكشف أهم محطاتها الفنية مع عمرو الليثي
 
syria-24

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates