دبي – صوت الإمارات
رصدت دائرة التنمية الاقتصادية في دبي تغيرًا ملموسًا في الأسماء التجارية خلال الـ40 عامًا الماضية، بحيث أصبحت تركز حاليًا على مصطلحات بغرض صنع علامة تجارية مميزة والتسويق للمنشأة التجارية، لافتة إلى أنه في الماضي كانت الأسماء التجارية تركز على أسماء أصحاب المنشآت التجارية أو ألقاب عائلاتهم، وأكدت أن دبي لديها علامات تجارية كبيرة تمثل قيمًا رأسمالية مهمة في المنطقة والعالم، كما نجحت في تصدير علاماتها التجارية إلى أسواق عدة حول العالم.
وذكر المدير التنفيذي للتراخيص والتسجيل التجاري في الدائرة، عمر بوشهاب، أن "الاسم التجاري يلعب دورًا مهمًا في القيمة السوقية للشركات والمؤسسات، حيث إنها عادة ما يتم تقديرها ضمن أصول الشركة"، مشيرًا إلى أن قيمة الاسم التجاري والعلامة التجارية تحسب على أساس صافي العوائد الحالية والمستقبلية للشركة.
وأضاف أنه "في بعض دول العالم أصبح يُطلب من الشركات أن تحسب قيمة العلامة التجارية، كغيرها من الأصول غير الملموسة، لتصبح جزءًا من القيمة الرأسمالية للشركة، وتتم مراجعة هذه القيمة سنويًا تبعًا للميزانيات"، لافتًا إلى أن دبي لديها علامات تجارية كبيرة أصبحت تمثل قيمًا رأسمالية مهمة في المنطقة والعالم، كما نجحت في تصدير علاماتها التجارية إلى أسواق عدة حول العالم.
وأشار بوشهاب إلى أن هناك اختلافًا واضحًا في شكل العلامات التجارية بين الماضي والحاضر، ففي الماضي كانت العلامات التجارية هي أسماء أصحابها، ومنها أسماء مثل مصنع عبدالعزيز، وبقالة أكرم، والحلاق عبدالمجيد، وتجارة كريم، وشركة ناصر، وغيرها من الأسماء، لافتًا إلى أن الأسماء التجارية حاليًا تركز على التسويق، فتجد مطعم "كان زمان"، ومقهى "شاكو ماكو"، ومطعم "صح النوم"، و"الرنان" للهواتف، و"بدون اسم" للتجارة، و"الهزاز" للهواتف النقالة، وغيرها.
وأكد أن شركات الأغذية ومواد البناء والسياحة وشركات الاستثمار وغيرها، تهتم بصورة أساسية بالبحث عن اسم تجاري مميز من أجل تسجيل علامتها التجارية، مشيرًا إلى أنه في الآونة الأخيرة، صارت العلامة التجارية تمثل أهمية قصوى في القيمة السوقية، ولذا أصبحت جميع الشركات الخدمية، كالاتصالات والتأمين والمقاولات والبنوك، تبحث عن أسماء تجارية مميزة عند القيام بتسجيل علاماتها التجارية.
ونوه بوشهاب بأن شركات المساهمة العامة والخاصة التي ترغب في إدراج أسهمها وأوراقها المالية في أسواق الأسهم، بدأت تبحث عن أسماء مميزة لأنها لاحظت إقبال مشتري الأسهم على الشركات ذات الاسم التجاري والعلامة المشهورة، مضيفًا أن هناك ارتباطًا قويًا بين الاسم التجاري والعلامة التجارية.
وركز على أن الأسماء التجارية أصبح لها دور في التسويق والترويج التجاري، خصوصًا عند ربط النشاط التجاري بالاسم ذاته، مشيرًا إلى أن الأسماء الغريبة أحيانًا ما تكون سببًا في حث فضول المستهلك على اكتشاف ما وراء هذا الاسم الغريب. وبين أن الدائرة رصدت تغيرًا في توجهات أصحاب المحال نحو مزيد من الأسماء الأكثر غرابة في سوق تشهد منافسة كبيرة، وربما يكون الاسم التجاري إحدى أدوات المنافسة بين الشركات.


أرسل تعليقك