القراقير صناعة مارسها الآباء وغفل عنها الأبناء
آخر تحديث 15:39:57 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تنتمي إلى التراث و"الزمن الجميل"

"القراقير" صناعة مارسها الآباء وغفل عنها الأبناء

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "القراقير" صناعة مارسها الآباء وغفل عنها الأبناء

الصياد حسن الأصلي
رأس الخيمة – صوت الإمارات

القرقور أو الجرجور أو الدوابي.. كلها أسماء تشير إلى واحدة من أقدم الأدوات التي صنعها الآباء والأجداد، واستخدموها في مهنة صيد الأسماك في "الزمن الجميل"، لكن الأبناء غفلوا عنها؛ فانفردت العمالة الآسيوية بها.في رأس الخيمة، التي تعد إحدى مناطق الصيد الرئيسة في الدولة، تنتشر الورش المتخصصة في صناعة القراقير، التي من المألوف مشاهدتها في العديد من المواقع بالإمارة، لاسيما المجاورة لشاطئ البحر، وتحت العرائش.

يقول حسن راشد الأصلي (65 عاماً)، الذي قضى 50 عاماً في مهنة الصيد: "لقد ارتبطت حياة سكان البحر بالجرجور، إذ كان معيناً لهم في ممارسة صيد الأسماك، التي كانت تتم في موسم الشتاء، أي في أعقاب انتهاء فترة الغوص"، مضيفاً أنه "قبل الطفرة الاقتصادية كان الأهالي يصنعون الجرجور من جريد وعذوق النخيل، لكن مع مرور الوقت تطورت صناعته باستخدام الأسلاك، التي كانت تستخلص من رافعات البواخر، وكانت تجلب من دولة الكويت، إلا أنها اعتمدت بعد ذلك على الأسلاك المستوردة من إنجلترا واليابان والصين، وغيرها، وبقيت كذلك إلى يومنا هذا".

ويوضح الصياد الأصلي، الذي تعلم صناعة القراقير على يدي والده، عندما كان عمرة 15 عاماً: "في وقتنا الحاضر يصنع القرقورعلى شكل كهف منسوج من الأسلاك التي يطلق عليها (السيم)، وله قاعدة وباب، وبداخله شبك مهمته منع الأسماك من الوصول إلى الطعم"، مشيراً إلى أن عملية صناعة القرقور تستغرق من يومين إلى ثلاثة، ويراوح ارتفاعه بين متر أو متر ونصف المتر. ويصنف إلى أربعة أنواع بحسب أحجامه، وأكبرها الذي يسمى (الدوباي العود) أي الكبير، وينقسم إلى ما يسمى قطعة (4)، ثم قطعة (3)، ويستخدمان في المياه العميقة، أما (الدوباي باعين والباع والنصف) فيستخدم في المواقع البحرية القريبة من الشواطئ؛ أي المياه الأقل عمقاً، وعند إنزالها في أعماق البحر، يتم تثبيتها بأثقال مثل الطابوق، لمنع حركتها أثناء المد والجزر.

وخلال رحلة الصيد بالقراقير، يحمل الصياد على طراده عشرات القراقير، وقبل وضعها في المواقع البحرية يربط بها (بويات)، وهي قطع الفلين ذات خاصية الطفو فوق الماء، لتكون علامة يستدل بها على مواقعها، عندما يعود إلى القراقير بعد فترة زمنية تستغرق من أربعة إلى خمسة أيام تقريباً، لإفراغ ما فيها من السمك. ففي تلك اللحظة الحاسمة قد يكون الصياد محظوظاً باصطياد القراقير كمية كبيرة من الأسماك، وربما تأتي له بكمية قليلة، وأحياناً تكون فارغة، لكن الشيء الجيد هو أن الصيد بالقراقير يوفر الفرصة لاصطياد أسماك بأحجام مختلفة، بعكس الشباك التي تحدد فتحاتها نوعية الأسماك، التي يتم اصطيادها.

وأضاف حسن الأصلي: "في الأغلب تقتضي حاجة الصياد استخدام ما بين 50 - 70 قرقوراً، أو أكثر من ذلك بكثير، وتتم عملية جمع ما فيها من السمك على فترات مختلفة، فمثلاً عندما يسحب مجموعة من القراقير بواسطة الحبل، المستخدم في ربط البويات، وإفراغ ما فيها من الأسماك يعيدها الى البحر مرة أخرى، ومن ثم يقوم بالعمل نفسه مع مجموعة أخرى، وهكذا تجري الأمور حتى الانتهاء من جميع القراقير".

ومن وجهة نظر الصياد حسن الأصلي؛ فإن لجوء البعض إلى استخدام وسائل عصرية متطورة، مثل نظام "جي بي إس"، لتحديد مواقع القراقير في البحر بدلاً من البوية، لم يكن مجدياً، بل بالعكس تسبب في الإضرار بالثروة السمكية، عازياً سبب ذلك إلى أن القراقير تختفي من على شاشة الجهاز، نتيجة تغير إحداثياتها مع حركة المد والجزر، فيتعذر على أصحابها متابعتها، أو التعرف إلى مواقعها، وبالتالي تموت الأسماك التي بداخلها مع مرور الوقت، وأحياناً تنتقل لمواقع صيادين آخرين، فتتداخل مع معداتهم وتعيق نشاطهم.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القراقير صناعة مارسها الآباء وغفل عنها الأبناء القراقير صناعة مارسها الآباء وغفل عنها الأبناء



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمان - صوت الإمارات
أطلت الملكة رانيا العبد الله بإطلالة تجمع بين العصرية والجمال الرسمي المبتكر، لتلفت الأنظار بقدرتها الاستثنائية على تنسيق صيحة السروال القصير وتطويرها لتناسب أرقى المناسبات والفعاليات الرسمية. وتعتمد الملكة رانيا في هذا النمط من الإطلالات على تحقيق التوازن الدقيق بين الرقي والرسمية المحافظة؛ حيث أطلت في أحدث ظهور لها ببلوزة حريرية باللون الأخضر الزيتي الداكن تميزت بياقة دائرية مرتفعة وكشكشة ناعمة متدرجة تزين منطقة الصدر وأكمام قصيرة منفوخة، ونسقتها مع بنطال أسود واسع الساقين وقصير يصل إلى أسفل الركبة ومحدد عند الخصر بحزام جلدي ذي إبزيم معدني ذهبي بارز، وأكملت ظهورها بحذاء كلاسيكي مدبب وحقيبة يد جلدية سوداء أنيقة تضفي لمسة عملية ومتوازنة على حضورها الفخم. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تعتمد فيها هذه الصيحة، بل سبق أن ظÙ...المزيد

GMT 21:05 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

يسرا تكشف سبب تكريم منى زكي في مهرجان الجونة
 صوت الإمارات - يسرا تكشف سبب تكريم منى زكي في مهرجان الجونة

GMT 05:49 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

تراكم الجير على الأسنان يؤدى إلى تساقطها

GMT 02:18 2024 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

الخليفي يحسم موقف باريس سان جرمان من ضم نجم ليفربول صلاح

GMT 23:51 2016 الثلاثاء ,31 أيار / مايو

القراصيا وفوائدها

GMT 01:56 2022 الإثنين ,20 حزيران / يونيو

نصائح عند اختيار طاولات غرف طعام مستديرة

GMT 11:07 2020 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ديكور صيفي في غرفة المعيشة

GMT 14:22 2019 الجمعة ,04 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على فوائد "زيت النعناع" في تسريع نموّ الشعر بشكل صحيّ
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates