قصـر المويجعـي شاهـد علـى تاريـخ مـن الفخـر
آخر تحديث 16:32:32 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

شهد تعاقب أربعة أجيال من عائلة "آل نهيان"

"قصـر المويجعـي" شاهـد علـى تاريـخ مـن الفخـر

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "قصـر المويجعـي" شاهـد علـى تاريـخ مـن الفخـر

أفتتاح قصـر المويجعـي
أبوظبي ـ صوت الامارات

تتفرد منطقة ومدينة "العين" بتاريخ ضارب في القدم؛ فبفضل موقعها الاستراتيجي بين الخليج العربي وبحر العرب، كانت محطّة مهمة على طول الطرق التجارية القديمة التي امتدت حتى الصين. وعُرفت المنطقة على مر العصور كواحات مزدهرة تجذب إليها الرحالة والتجار والمسافرين للاستراحة؛ وهو ما أكدته التنقيبات والمكتشفات الأثرية التي تم اكتشافها، ودلت على أن العين منطقة آهلة بالحياة منذ أكثر من 5000 سنة.

وتزخر منطقة العين بالعديد من المواقع والمباني التاريخية والأثرية التي تحكي فصولاً من تاريخ الإمارات والمنطقة، من أبرزها "قصر المويجعي" الذي يعد من أهم المواقع الأثرية في المنطقة، حيث شهد القصر تعاقب أربعة أجيال من عائلة آل نهيان. وبين أروقته نهل الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان أصالة التراث المجيد، مكتسباً مهارات القيادة والدبلوماسية لبناء مستقبل الرفاهية والتقدم لشعبه، ليظل القصر رمزاً يبرز بجلاء العلاقة التي تربط آل نهيان بمدينة العين وواحاتها وتاريخها العريق.

وتعد المويجعي الواحة الأصغر في العين، وتقع في أقصى الجهة الغربية من الواحات على الطريق المؤدي إلى أبوظبي. وتشير عمليات البحث الأثري إلى أن الموقع كان آهلاً بالسكان قبل بناء القصر، ومن المرجح أن تاريخ بداية الاستقرار البشري في المويجعي، تعود إلى الفترة الممتدة ما بين القرنين السابع عشر والتاسع عشر للميلاد، حيث تم اكتشاف قطعة نقدية نحاسية عُثر عليها أثناء عمليات التنقيب الأثري تعود إلى تلك الفترة. كما عُثر أثناء التنقيب في المويجعي على قطعة نقدية يعود تاريخها إلى عام ١٨٩٧، ما يعني أن القصر بني بعد تاريخ السك المنقوش على القطعة النقدية.

وتشير الدراسات إلى أن تشييد قصر المويجعي كان على يد الشيخ خليفة، النجل الأكبر للشيخ زايد بن خليفة (زايد الأول)، الذي كان قائداً متميزاً برؤيته الثاقبة وإرادته الفذة، وعمل على توحيد القبائل في العين، وأشرف خلال العقد الأخير من القرن التاسع عشر على إنشاء الأفلاج وتشييد القلاع والحصون. وهو النهج ذاته الذي سار عليه أبناؤه من بعده، فواصلوا العمل الذي بدأه، وباتت القلاع والحصون رمزاً يجسد المنزلة الرفيعة لأسرة آل نهيان في البناء والتأسيس. كذلك اهتم الشيخ خليفة بن زايد الأول، بالبناء والتطوير في العين، إلى جانب دوره السياسي والقيادي في ترسيخ هيبة الإمارة، حيث كان قائداً مهيب الجانب، وكانت مزارع النخيل في العين جزءاً من جهوده المثمرة في البناء الاقتصادي وتطوير المجتمع، وجاء من بعده ابنه الشيخ محمد بن خليفة الذي سار على نهج أبيه في العلاقات الاجتماعية وكرم الضيافة، فاتخذ من قصر المويجعي مجلساً يلتقي فيه أهل المنطقة.

وفي منتصف القرن العشرين؛ وتحديداً في عام ١٩٤٦، أصبح المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية. وفي تلك الفترة نفسها تزوج الشيخ زايد من الشيخة حصة، كريمة الشيخ محمد بن خليفة، وبات قصر المويجعي مقر ديوانه ومحل إقامة عائلته، وعقب ذلك بسنتين، شهد القصر ولادة نجله البكر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان. وخلال فترة توليه منصب ممثل الحاكم في مدينة العين، قام الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بإدخال العديد من الإضافات إلى القصر. وتماشياً مع الأهمية السياسية المتنامية للقصر، تم إنشاء الديوان، حيث تعقد المجالس واللقاءات العامة. ومن الإضافات والتحسينات الأخرى التي شهدها القصر؛ بناء المسجد، المطابخ، وتوسعة الغرف والمساحات المخصصة لسكن العائلة.

أما في الوقت الحالي؛ فقد تحول قصر المويجعي إلى متحف بمعايير عالمية رفيعة، يسرد لحظات فارقة في مسيرة دولة الإمارات، من خلال "المعرض الدائم" الذي يضم مجموعة صور فوتوغرافية نادرة، تؤرخ نشأة وحياة وسمات القيادة الرشيدة التي يتمتع بها الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، ولحظة تقلُّده آنذاك منصب ولي عهد أبوظبي، والكثير من إنجازاته الوطنية المهمة، وكذلك التسلسل الزمني لأسرة آل نهيان، والعلاقة الوثيقة للجيل الأول منها بقلعة قصر المويجعي، وتعاقُب آل نهيان على الحكم. كما تسرد مقتنيات المتحف حكاية قصر المويجعي في مدينة العين، بدءاً من أول آثار للحياة في واحة المويجعي وحتى اليوم، ما يسلّط الضوء على محورين رئيسين، هما القيادة والقيم الإماراتية التقليدية التي حافظ عليها المجتمع المحلي وقادته على مر العصور، واعتمدوا عليها في وضع الدعامات الأولى لما آلت إليه البلاد من حضارة وقوة اقتصادية.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصـر المويجعـي شاهـد علـى تاريـخ مـن الفخـر قصـر المويجعـي شاهـد علـى تاريـخ مـن الفخـر



نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 03:26 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

أدريان رابيو يردّ على عناد سان جيرمان بسلاح السخرية

GMT 00:50 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

كارولين فوزنياكي تتوَّج بلقب بطولة بكين المفتوحة

GMT 21:35 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

ليفاندوفسكي يكشف خطأ بايرن ميونخ أمام بريمن

GMT 06:25 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

275 مديرًا ومهندسًا بجوجل يعترضون على تطوير محرك بحث صينى

GMT 20:08 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

لوفانور يؤكد أحقيته بالمشاركة أساسياً مع شباب الأهلي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates