القذافي وكاسترو يتراشقان الكلام بسبب الاتحاد السوفيتي
آخر تحديث 17:59:11 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

خلال جلسة في مؤتمر دول عدم الانحياز عام 1973

القذافي وكاسترو يتراشقان الكلام بسبب الاتحاد السوفيتي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - القذافي وكاسترو يتراشقان الكلام بسبب الاتحاد السوفيتي

الرئيس التونسي بورقيبة والعقيد القذافي
تونس - كمال السليمي

وجد الرئيس التونسي بورقيبة والعقيد القذافي نفسيهما في المعسكر نفسه يعليان الصوت للطعن في القوتين العالميتين سواء روسيا أو أميركا، فيما أدان فيديل كاسترو الميل المتزايد في حركة عدم الانحياز إلى "نسيان الخدمات الاستثنائية التي قدمها الاتحاد السوفييتي لهم والفجوة العميقة بين الإمبريالية الأميركية والاتحاد السوفيتي".

وبدأ الجدل في جلسة ليلة الثامن من أيلول / سبتمبر 1973 في مؤتمر دول عدم الانحياز عندما قدم العقيد القذافي خطابًا طويلًا وساذجًا وغير مترابط دعا فيه دول عدم الانحياز إلى أن تسعى لتحقيق أهداف الثورة الليبية.

ووجد الرئيس بورقيبة المريض القوة للتحدث لأكثر من ساعة ونصف حول ضرورة إدراك دول عدم الانحياز، أن تخفيف حدة التوتر بين القوتين العظمتين جلبت منافع قليلة لدول العالم الثالث.

وأفاد بورقيبة خلال خطابه: "بعد أن كنا ضحايا للحرب الباردة، نشهد اليوم حالة من الغزل بين القوتين، تعمل الولايات المتحدة بقوتها ومصادرها لتحسين النمو الاقتصادي للاتحاد السوفيتي بدلًا من العالم الثالث".

واسترسل متحدثًا عن غرور القوتين العظمتين ونفقاتهما للتسلح وتبذير مجتمعاتها الاستهلاكية في حين أنهم كانوا كل الوقت يسمحون للعالم الثالث فقط "بالعيش الكفاف".

وساد التوتر جو المؤتمر، خصوصًا عندما اعتلى فيديل كاسترو المنصة بعد بورقيبة وأعلن على الفور أن كوبا كانت "بلدًا اشتراكيًا ماركسيًا لينينيًا شيوعيًا"، وقبل أن يتمكن من المتابعة انطفأت الأنوار، وعلق كاسترو بطرافة: "هذا تخريب إمبريالي".

وكان الرئيس الجزائري بومدين والذي يكن القليل من التعاطف تجاه موقف كاسترو الموالي لروسيا شعر ببعض الحرج من هذا الخطأ الفني بعد عودة الأنوار ثانية، ونجح العقيد القذافي بالتسلل خارجًا وبهدوء في الظلام، إلا أن الرئيس بورقيبة أوقفه أثناء تسلله في اللحظة التي عادت فيها الأضواء.

وطالب كاسترو دول عدم الانحياز أن تعود إلى رشدها وتعرف من أعدائها ومن أصدقائها، مشيرًا إلى أن نظرية "الإمبرياليتين" ليست سوى فكرة خطيرة تسوقها أميركا، وبالرغم من أن كاسترو لم يشر إشارة مباشرة إلى الصين، إلا أنه قاوم بشكل مباشر وجهة نظر الكثيرين هناك، والتي تدعمها بكين بأن حركة عدم الانحياز تمثل قوة لمكافحة الفقر ليجدوا مكانًا أفضل لأنفسهم في عالم تهيم عليه كل من الولايات المتحدة الأميركية والصين.

وحث كاسترو دول عدم الانحياز لتكون أكثر قدرة على تمييز عضويتها والبحث عن الكيف وليس عن الكم وقبول وجهة النظر السوفيتية بأن العالم مقسوم بين "ملائكة تقدميين ماركسيين لينينيين" و"شياطين إمبرياليين ورجعيين".

وفي الوقت الذي أنهى كاسترو خطابه صاح الأمير الكمبودي سيهانوك من مقعده متسائلًا: "لماذا؟ إذا كانت روسيا نبيلة إلى هذا الحد لماذا تعترف بلون نول بدل أن تعترف بحكومته؟".

وكان هذا السؤال بلاغيًا ولم يكن لدى كاسترو أي إجابة، إلا أن الأمير وضع أصبعًا على واحدة من الأسباب التي تجعل الكثيرين يعتقدون بوجود تواطؤ بين موسكو وواشنطن ويتساءلون عن حسن نية الاتحاد السوفيتي.
وأدلى العقيد القذافي في وقت لاحق، أن لا مكان لكوبا في منظمة دول عدم الانحياز وصرّح: "ليس لدينا اعتراض على ما يفعله كاسترو في بلاده، لكن كوبا دولة شيوعية ونحن نعترض على عضويتها في دول عدم الانحياز"، وذلك كرد على دفاع كاسترو عن الاتحاد السوفيتي.

وسعى الزعيم الليبي مرارًا وتكرارًا إلى التمييز بين الاشتراكية والشيوعية، وشرح معبرًا: "القران هو مصدر الاشتراكية الليبية وليس الماركسية اللينينية".

وأصر القذافي كما الحال في خطابه أمام المؤتمر في اليوم السابق، أن هناك فرقًا صغيرًا بين أميركا والاتحاد السوفييتي، وأنه كان من الخطأ الاقتراح "كما فعل كاسترو" بوجود كتلتين واحدة شيوعية والأخرى رأس مالية.

وتابع القذافي: "الرأسمالية ليست رأسمالية والشيوعية ليست شيوعية، وعلى الدول الحرة أن تبقى بعيدة عن كلتيهما على حد سواء، الحرية تعني الحرية الاقتصادية وحرية الخيار السياسي وملكية الدولة لمواردها والثورة الثقافية".

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القذافي وكاسترو يتراشقان الكلام بسبب الاتحاد السوفيتي القذافي وكاسترو يتراشقان الكلام بسبب الاتحاد السوفيتي



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates