مخاوف من مستقبل كارثي للسياحة في سوسة التونسية
آخر تحديث 13:48:06 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

مخاوف من مستقبل كارثي للسياحة في سوسة التونسية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مخاوف من مستقبل كارثي للسياحة في سوسة التونسية

مستقبل كارثي للسياحة في سوسة التونسية
القنطاوي - أ ف ب

في أحد محلات النحاس التقليدي في المدينة العتيقة بولاية سوسة (وسط شرق)، يتصفح التاجر علي السلطاني جريدة بحثا عن تفاصيل الهجوم الذي استهدف الجمعة فندقا مجاورا في منطقة القنطاوي السياحية واسفر عن مقتل 38 شخصا معظمهم سياح أجانب. 

قال السلطاني بمرارة "لم يعد هناك أمل. انها ضربة قاتلة للسياحية".

والجمعة، تسلل شاب تونسي تظاهر انه مصطاف، الى شاطئ فندق "ريو امبريال مرحبا" حيث أخرج رشاش كلاشنيكوف كان يخفيه تحت مظلة، وفتح النار على المصطافين بحسب السلطات التي قالت انه دخل الفندق وواصل اطلاق النار على السياح وأن الشرطة قتلته خارج الفندق عندما همّ بالمغادرة.

ومنفذ الهجوم طالب في جامعة القيروان (وسط شرق) يدعى سيف الدين الرزقي (23 عاما) ويتحدر من مدينة قعفور من ولاية سليانة (شمال غرب) بحسب ما اعلن رئيس الحكومة الحبيب الصيد. وخلف الهجوم الذي تبناه تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف صدمة كبيرة لدى التونسيين، ومخاوف في ولاية سوسة السياحية من سنوات عجاف للقطاع السياحي الحيوي للمنطقة والبلاد.

وعلق السلطاني "مازلت لم استوعب بعد ما حصل أمس، إنها كارثة، لا أمل لسنوات عديدة".

وصرح تاجر النحاس كمال بن صادق "فقدت نكهة العمل. منذ امس ننظر (نحن التجار) الى بعضنا البعض (...) من دون القدرة على فعل شيء. لسنا معتادين على هذه المجازر". 

وفي 18 مارس/آذار الماضي تعرض متحف باردو الشهير وسط العاصمة تونس الى هجوم دموي تنباه تنظيم الدولة الاسلامية واسفر عن مقل 22 شخصا هم رجل امن تونسي و21 سائحا اجنبيا.

ونفذ الهجوم التونسيان ياسين العبيدي (27 عاما) وجابر الخشناوي (21 عاما) اللذان أطلقا النار من رشاشيْ كلاشنيكوف على سياح عند نزولهم من حافلتين أمام متحف باردو ثم طارداهم داخل المتحف، قبل ان تتدخل الشرطة وتقتلهما.

وقالت علياء التي تقطن في مدينة سوسة "انه أمر مؤلم كثيرا. كنا نضمد جراح (هجوم) باردو وإذ بنا نتلقى ضربة أخرى أقوى".

وعبر عديدون عن تفهمهم لعدم امكان عودة السياح الى تونس لبعض الوقت.

وقال التاجر عماد التريكي "لو كنت مكانهم لما وطأت تونس مجددا في هذه الفترة (موسم الصيف). امر طبيعي ان يغادروا بسرعة البلاد بعد هذه الكارثة. هل جاؤوا لقضاء عطلة ام ليموتوا؟".

وراى التريكي ان ما يحصل في تونس هو "نتيجة لحالة الفوضى في كل القطاعات منذ الثورة" التي اطاحت مطلع 2011 بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

واضاف بمرارة "يكفي أن نشاهد سلوك الناس على الطرق، ورجال السياسة في التلفزيونات والموظفين في الادارات لنلاحظ أن لا شيء يعمل في البلاد، لا الأمن ولا الاقتصاد ولا السياسة".

وأكد ان عشرات السياح كانوا يزورون محله يوميا (قبل الهجوم) "لكن منذ امس (الجمعة) فان المحل كصحراء مقفرة".

وقال "ليس التونسيون من سينقذون الموسم السياحي، والسياح سيعزفون عن المجيء الينا لفترة طويلة".

وصباح السبت، زار عدد قليل من السياح محلات مدينة سوسة العتيقة.

وقالت ماري وهي سائحة بريطانية يرافقها زوجها "بقي لي ثلاثة ايام (سأقضيها في تونس) وقد قررت، من باب الاحتياط، عدم الذهاب الى البحر، لكني اريد إكمال عطلتي هنا رغم الاتصالات الهاتفية وضغوط عائلتي التي طلبت مني العودة".

وعلى الرغم من هجوم الجمعة، واصل عشرات التونسيين السبت الاصطياف على شاطئ منطقة القنطاوي السياحية. ولم يكن بينهم أي سائح اجنبي.

وقال سالم الذي يعمل في فندق قريب من مكان المجزرة "قليل (من السياح الموجودين) بقوا في الفندق ولا يريدون الخروج إلا للذهاب الى المطار".

ومنذ الجمعة شرعت شركات سياحية في اجلاء عملائها من تونس مثل البلجيكية "جيت إير" التي اعلنت انها ستجلي بحلول مساء اليوم 2000 شخص الى بلجيكا.

اما شركة السياحة تومسون فاعلنت ارسال عشر طائرات الى تونس لاعادة نحو 2500 سائح بريطاني، والغاء جميع الرحلات الى هذا البلد الاسبوع المقبل.

والسياحة احد اعمدة الاقتصاد في تونس اذ تشغل 400 ألف شخص بشكل مباشر وغير مباشر كما انها تساهم بنسبة 7 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي وتحقق بين 18 و20 بالمئة من عائدات تونس السنوية من العملات الاجنبية.

والجمعة، وصف الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي الهجوم بأنه "ضربة موجعة" لاقتصاد بلاده، فيما اعتبرته وزيرة السياحة سلوى الرقيق "كارثة" على السياحة.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مخاوف من مستقبل كارثي للسياحة في سوسة التونسية مخاوف من مستقبل كارثي للسياحة في سوسة التونسية



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - صوت الإمارات
تحرص النجمات والمؤثرات على مواصلة تألقهن خلال فترة الحمل من خلال إطلالات تجمع بين الأناقة والراحة، مع تصاميم تواكب أحدث اتجاهات الموضة وتمنح المرأة الحامل حرية الحركة دون التخلي عن لمسات الفخامة. وخلال الفترة الأخيرة، استعرضت مجموعة من النجمات والفاشينيستا إطلالات متنوعة تراوحت بين الفساتين الحالمة والأزياء اليومية العملية والإطلالات الجريئة المناسبة للعطلات الصيفية والمناسبات الخاصة. ومن بين أبرز الإطلالات التي لفتت الأنظار، ظهور الفنانة ليلى أحمد زاهر بإطلالة رومانسية ناعمة عكست أجواء حملها الأول، حيث اختارت فستاناً طويلاً باللون الأزرق الشاحب تميز بقصته الانسيابية متعددة الطبقات والمزينة بتطريزات كريستالية دقيقة. وجاء التصميم مزوداً بكاب منسدل فوق الذراعين وذيل طويل أضفى لمسة ملكية على الإطلالة، بينما أكملت مظ...المزيد

GMT 05:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

إعتمد الليونة في التعامل مع الآخرين

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 19:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

مجموعة من آخر صيحات الموضة في دهانات الشقق

GMT 11:42 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 14:34 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

إلغاء سباق الدراجات النارية في اليابان

GMT 11:11 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:19 2019 الجمعة ,07 حزيران / يونيو

ياسمين صبري تكتشف المتهم بقتل والدها في "حكايتي"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates