العراق ميلاد بلا أجراس

العراق.. ميلاد بلا أجراس

العراق.. ميلاد بلا أجراس

 صوت الإمارات -

العراق ميلاد بلا أجراس

علي أبو الريش

في العراق، في مدينة الموصل، عيد بلا فرح، ميلاد بلا أجراس، لأن المغول الجدد حركوا نوازعهم العدوانية فهاجموا مدينة الموصل العراقية والتي تقطنها أغلبية مسيحية، فشردوا ونكلوا وهتكوا وفتكوا وقتلوا وأحرقوا وعذبوا واغتصبوا وشوهوا الإسلام حين غلبت عليهم النزعة الشوفينية حين اعتنقوا فكرة أنا ومن بعدي الطوفان.. الداعشيون عندما احتلوا مدينة الموصل أول ما فكروا فيه هو القضاء على الكنائس ولجم أجراسها وتحريم العيش على الآخر لأنه لا يدين بشعاراتهم ولا ينتمي إلى أفكارهم، ولذلك بدت أعياد الميلاد في تلك المدينة مثل غيمة تأخذها الرياح إلى المجهول وبدت أجراس الكنائس مثل صرخات محزونين غاصوا في جب عميق.

لا يمكن للإنسانية أن تهنأ بخير طالما واصل المهووسون بالعنجهية طريقهم إلى الحرق والغرق وتحويل الناس إلى طرائق قددا وبددوا القيم وسددوا ضرباتهم للأديان السماوية السمحاء.. العراق الذي ما كان يعرف معنى للطوائف والمِلل والنحل أصبح اليوم يسبح في بحار هوجاء من الطائفية واللونية والعرقية أصبحت المِلة سبة في جبين الضعفاء والأقلية، بينما صارت نبتة شوكية، تدمي أجساد الآخرين.
العراق بثروته الحضارية الفذة أصبح مثل واد سحيق تعيث فيه الطفيليات وجراثيم التاريخ المأزوم، العراق يعاني اليوم من فراغ المراحل ومن شؤم السواحل، والماجدات صاحبات الإرث الجميل صرن سبايا بأيدي الدواعش، صرت يخنق صوتهن تحت الخمار الأسود وخليج السياب وبصرته الهيفاء بنخلها وسهلها، غدا في وحشة الليل البهيم يسألان عن ألفة المكان، عن رطب الماضي الجميل، عن أنشودة الخلود عن «نبوخذ نصر» وعنفوان سطوته وعن حمورابي وتشريعاته الجليلة والجلية.

العراق، العراق، بلا أجراس الوعي وبلا أنفاس الفكرة الحية، وبلا أقباس النور الحضاري لأن داعش وسواها أرادوا أن يطفئوا الأنوار ويخيم الظلام على بغداد الرشيد ليكتبوا مرثية بلد عاثت فيه الخفافيش ونمت على أرضه أشواك الاضمحلال.

"الاتحاد"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العراق ميلاد بلا أجراس العراق ميلاد بلا أجراس



GMT 23:20 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

نحن نزرع الورد!

GMT 23:19 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

حكاية الورقة الأولى

GMT 23:18 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

هل ساعد بيومى فؤاد ابنته فى «شيش دو»؟!

GMT 23:17 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

معادن المحروسة

GMT 23:16 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الجبهة الداخلية

GMT 23:14 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

فقع مرارة العلم

GMT 23:12 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

فى انتظار العاصفة !

GMT 23:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

انتفاضة 1946

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 20:54 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 11:36 2018 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

لمسات بسيطة تضفي مزيدًا من الجمال على شرفات منزلك

GMT 14:56 2017 الأحد ,04 حزيران / يونيو

اختيار كيندال جينير سفيرة للعلامة "أديداس"

GMT 21:14 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates