حتى موعد العيد يكشف حال الأمة البائس

حتى موعد العيد يكشف حال الأمة البائس!

حتى موعد العيد يكشف حال الأمة البائس!

 صوت الإمارات -

حتى موعد العيد يكشف حال الأمة البائس

بقلم - أسامة الرنتيسي

الأول نيوز – بالله العظيم؛ لم تمر هذه الأمة، والإنسانية عمومًا، بحال أسوأ من الحال الذي نمر به…

قالها مظفر النواب قبل عشرات السنين:

“اغفروا لي حزني وخمري وغضبي وكلماتي القاسية .. بعضكم سيقول بذيئة، لا بأس أروني موقفًا أكثر بذاءة مما نحن فيه”.

خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية وصلني المنشور التالي عشرات المرات، وكل ما أعدت قراءته أغرق في غضب دمر حالتي النفسانية، فكيف لهذه الأمة ان ترى مستقبلًا زاهرًا وهي غارقة في أوحال لا يمكن تنظيفها…

يقول المنشور “البوست” “إﻳﺮﺍﻥ أﻋﻠﻨﺖ أﺭﺑﻌﺎﺀ ﻋﻴﺪ ﻭﺍﻟﺴﻌﻮﺩية ﻟﻮ ﺑﺘْﻌﻴِّﺪ بعد أﺳﺒﻮﻉ ﻣﺎ ﺭﺡ ﺗْﻌﻴِّﺪ ﻣﻊ إﻳﺮﺍﻥ ﺷﻲء أﻛﻴﺪ … ﻭﺍﺣﻨﺎ ﺑﻨﻌﻤﻞ ﺷِﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩية… ﻟﺬﻟﻚ 90 % ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻳﻨﺘﻬﻲ ﺳﻴﺎﺳﻴًﺎ الاثنين ﻭﻛﻞ ﻋﺎﻡ ﻭأﻧﺘﻢ ﺑﺨﻴﺮ

سياسيًا …العيد الثلاثاء

فلكيًا…. الأربعاء

ماديًا …. 22 الشهر

قذافيًا .. قبل أسبوع …. ????” (انتهى)

قبل عشرة قرون، وفي لحظة تَجلٍّ، وقف سيد الشعراء أبو الطيب المتنبي، وقال: “عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ..أبما مضى أم لأمر فيك تجديدُ “. إلّا أن أحفاد المتنبي، بعد أن أوجعتهم الهزائم والنكسات، عكسوا عجزهم على عجز بيت المتنبي، فأصبح:”عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ فقرٌ وبؤسٌ وإفلاسٌ وتشريد”.

بأية حال سيأتي العيد على العالَميْن العربي والإسلامي وقد اكتويا بلهيب أزمات اقتصادية طاحنة، وربيع عربي حوّلوه جبابرة العهود البائدة إلى خريف، بعد أن خطف انتهازيون خيراته، ولووا عنق شعاراته، فتحولت الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، إلى استحضار فتاوى تسأل عن شرعية “الانتكاس النوعي”، وعن مضاجعة الزوجة المتوفاة!!

يأتي العيد ونحن نسير إلى الخلف في كل شيء، وتتردى أحوالُنا الاجتماعية والثقافية والعلمية والاقتصادية.

نعيش حالة رثة من تقديم الخاص على العام، وننتصر للعائلة على العشيرة، وللعشيرة على القبيلة، وللقبيلة على المدينة، وللمدينة على الوطن.

يأتي العيد ونخبُنا السياسية تتصارع في معارك طواحين الهواء، ووجبات دسمة للحديث في العيد، من قضية الحكومة وإكرام الميت دفنه، ومجلس النواب على محك الوجود، وكأنه أفضل لنا من دون حياة برلمانية، وحالة عربية تحاول أن تُحوّل بوصلة العداء من آخر احتلال بشع في التأريخ إلى عدو جديد إيران وسياساتها.

نودّع رمضان وما زال المصريون يعانون من أوجاع سيناء ومعبر رفح قضية مفتوحة يوميًا من دون إجابات.

نودع رمضان ولا يزال الدم ينزف في اليمن غزيرا، والحوثي يصف الرسول بـ”رجل المشاكل” ودول الخليج في صراع مع “جزيرة”، وما زال عيد العراقيين بعيدًا،  ولا تزال الدولة الفلسطينية المنشودة وعاصمتها القدس حلم عصافير، وفي مهب صفقة القرن المشبوهة، ولا تزال حركتا فتح وحماس تتقاتلان على سلطة شمعية تذوب أكثر كلما اقتربت من تعنّت نتنياهو.

نودّع رمضان، وقلوبنا مع السودان وثورتها، ونتضامن مع لبنان، وندعو ألا تقترب الأصابع من الزناد مرة أخرى، ومع سورية ومتى تستعيد عافيتها، ومع ليبيا وتوقف الدمار، والجزائر وأحلام شعبها.

نكتوي بالنار، وكأنه لا يكفي هذه الأجيال صراعات داحس والغبراء، وفواتير  ما زالت مفتوحة قابلة للدفع من دمنا كل لحظة.

الدايم الله….

المصدر :

الأول نيوز

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى موعد العيد يكشف حال الأمة البائس حتى موعد العيد يكشف حال الأمة البائس



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت - صوت الإمارات
يبدو أن الفستان الذهبي سيتصدر مشهد السهرات الصيفية لهذا الموسم، بعدما حرصت نخبة من النجمات وعاشقات الموضة على أداء إطلالات جذابة تعتمد هذا اللون المميز الذي يلائم الاحتفالات الفاخرة، ويعتبر من أكثر الخيارات رواجاً، حيث تُظهر جولة على إطلالاتهن تنوعاً لافتاً في القصات والخامات. فقد أطلت إليسا في إحدى حفلاتها بفستان سهرة طويل باللون الذهبي المعدني من توقيع نيكولا جبران، جاء بقصة ضيقة أبرزت القوام، وتميز بتصميم دون أكمام مع فتحة صدر على شكل قلب وحواف مزينة بتفاصيل مرصعة وأحجار لامعة يتدلى من منتصفها عنصر زخرفي انسيابي، بينما انسدل بخامة لامعة ذات ملمس شبكي معدني عكس الإضاءة بأناقة مع فتحة جانبية عالية عند الساق، ونسقت معه سواراً رقيقاً منح المظهر لمسة أنيقة دون مبالغة. من جانبها، ظهرت المطربة بوسي بفستان قصير بلون نيود مائ...المزيد

GMT 21:40 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

GMT 13:24 2014 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

ثقافة وتراث الإمارات.. تقويم جهود التوثيق

GMT 08:44 2013 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

1.5 مليون شخص تضرروا من فيضانات باكستان

GMT 13:58 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

لقطات رائعة لدب قطبي أثناء صيده لعجول البحر

GMT 03:23 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة اعداد سموثي التوت و الفراولة مع الشوكولاتة

GMT 17:51 2021 الأحد ,17 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات وتركيا تبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates