مبروك المريخ والتاريخ

مبروك.. المريخ والتاريخ

مبروك.. المريخ والتاريخ

 صوت الإمارات -

مبروك المريخ والتاريخ

ناصر الظاهري
بقلم - ناصر الظاهري

حلم زايد بالاتحاد، تحقق في الإمارات بفضل تواصل مسيرة الأولاد والأحفاد بمسيرة الرواد والمؤسسين، وحلم زايد بالمنجز الإنساني الإماراتي، وارتياد الفضاء، حققه أولاد زايد وأحفاده، وقبل أن ينهي «مسبار الأمل» رحلته إلى المريخ، لوّحت الإمارات، وقالت: إن هذا المنجز للعرب والمسلمين، فغشاوة الصورة النمطية والمنطبعة عن العرب والمسلمين عند الآخر يراد لها أن تعم، لكن الإمارات ظهرت من ثوب خصوصيتها، لتمحو صورة عامة، وقالت: إن المنجز للعرب والمسلمين عامة، ولفرح البشرية.
الإمارات للمريخ وفي التاريخ، هي فرحة شعب وأمة، وقادة تغلبوا على الصعاب، وعملوا دون الالتفات إلى الوراء ولم تهزهم الأقاويل أو تكسير المجاديف، كانوا يحلمون، وفي الغد يفعلون، وللغير الحصرم، وذر الرماد، واستثمار قيادتنا بكل مستوياتها في الشباب وفي التعليم وفي فن قيادة الأمور، هو ما صنع من الإمارات رقماً صعباً، وأثمرت جهود الخمسين عاماً المنصرمة في التخطيط والبناء وتحدي المستحيل بحرث البحر، وزراعة الشجر، والعلو من شأن البشر، الساكن والمواطن والزائر للإمارات، وجعلت إنسان الإمارات فخوراً بالوطن، وبكل مكتسباته، وبمعنى الولاء للأرض وللقيادة وللأهل، وهذا ما يميزنا، كان بإمكان خيرات الأرض أن تنهب وتستنزف وتذهب شرقاً وغرباً، دون تنمية حقيقية، ودون الاهتمام بالمواطن، ودون أي منجز يفتخر به الناس، كما فعلت كثير من الثورات الراديكالية والحركات الوطنية الكاذبة، والأحزاب المؤدلجة، وفي النهاية ليس هناك شيء غير قبض الريح، وغير مواطن مهان، ومشرد في الأصقاع، ومنفي في الوطن وخارجه، الإمارات وقيادتها الحكيمة اختارت الخير، واختارت السلام، واختارت تحصين أمنها، وحماية استقلالها، وإنشاء دولة عصرية متعاقبة، ومواكبة كل تقدم تنحو إليه البشرية، دون أن تنسى تقديم كل ما بوسعها لمساعدة الأخ والصديق والمتعب والفقير والمريض، والمحتاج إنسانياً للرعاية، فخصصت جزءاً من خيراتها لإسعاد الآخر، وهو أمر يفرحنا، ويدخل على قلوبنا سعادة نحن نعرفها في الإمارات كشيء مثل طعم الماء البارد في حرقة العطش.
لم أكن أعرف كتجربة شخصية طوال هذه السنين كيف الفرح والسعادة تجعلانك تتعرق شتاء، وتتمنى ليت قلبك يطير من قفصك، وتود صادقاً أن تقبل كل رؤوس الناس الجميلين الذين يصنعون في حياتنا أشياء غير عادية، قبلة على رأس رئيس الدولة، خير الوطن كله، وقبلة على رأس نائبه الذي كان الباعث على الأمل، والباعث على الحلم، وقبلة على رأس ولي العهد الذي حمى المنجز، وسهر عليه، وجعل المستحيل ممكناً، وقابلاً للتحقق، وقُبلاً كثيرة على رؤوس فريقنا الفضائي، رأس حربتنا، وسارية علمنا، أنتم الإمارات، وأنتم فخرها، وتاج ظفرها، وقُبلاً موزعة وطائرة لكل الناس في الإمارات الذين كانت قلوبهم تهزع، وأصواتهم تجزع من أجل أن يتحقق الأمل، وتفرح الإمارات بمنجزها التاريخي والإنساني.
في عز فرحنا، وغاية بهجتنا لا ننسى أولئك الناس المختبئين في جحورهم الآن، والذين كانوا يضمرون الفشل، وينشدونه، ويريدون أي شيء لينفذوا من خلاله لتوجيه سهامهم الطائشة للإمارات، كعادة فعلهم دائماً، دون أن يدركوا ولو مرة أن الإمارات تشتغل على نفسها، ومن أجل نفسها، وهم يشتغلون على الإمارات، من أجل آخرين لا يعرفونهم، وشتان بين فعل خير، وفعل شيطاني، هؤلاء الجاهلون كانوا وما زالوا في كل مكان وزمان، فحين تحطمت المركبة «ابوللو» ذات مرة، ظهروا من جحورهم فجأة، وقالوا: «الله سلط على الكفار سوء أعمالهم، هذا الذي يتحدى الإرادة الإلهية»، وغيرها من الرجم بالجهل والتخلف والبعد عن منطق الواقع والتاريخ، وحدهم الناس المدركون، والإنسانيون كانوا يدعون ويبكون موتى تحطم المركبة الفضائية، شتان بين الجهل والعلم، وبين الإنسان كخليفة الله في الأرض، وبين هادم العمران، ومغيب العقل.
مبروك للإمارات المريخ والتاريخ.. مبروك للإمارات لأنها وصلت «مارس» قبل شهر «مارس».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مبروك المريخ والتاريخ مبروك المريخ والتاريخ



GMT 02:01 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

ما يجب ألا ننساه في صخب مؤتمر أربيل!

GMT 01:59 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لا النظام ولا الدستور

GMT 01:58 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

... يستبقون الحرب على الصين بتطويقها بحرياً!

GMT 01:58 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

وعد الحر دين عليه

GMT 01:57 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الخلاف حول اليمن

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 13:28 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 17:03 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

استقالة رئيس تلفزيون كوري بعد إهانة طفلته لسائقها الخاص

GMT 03:55 2020 الخميس ,16 تموز / يوليو

تسريحات شعر عروس منسدلة لصيف 2020

GMT 17:32 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

تعرّفي إلى إيطاليا "وجهة المشاهير" في شهر العسل

GMT 09:34 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

دار بتانة تصدر رواية "منام الظل" لمحسن يونس

GMT 22:52 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الـ"فيفا" يسحب تنظيم مونديال 2022 من قطر بعد المقاطعة الخليجية

GMT 23:24 2016 السبت ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض الشارقة يحتضن "قيمة الكتاب في الحضارة الإسلامية"

GMT 17:28 2016 السبت ,08 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة عمل المسخن الفلسطيني

GMT 09:32 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال بقوة 6.7 درجة يضرب جنوب وسط الصين

GMT 17:56 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

NARCISO تستضيف عطراً إضافيّاً

GMT 03:29 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

تكريم عدد من كتاب "أدب حرب أكتوبر"

GMT 01:52 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

هدف نيمار مع باريس سان جيرمان بـ1.5 مليون يورو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates