سوريا وإسرائيلبين بايدن وبوتين

سوريا وإسرائيل...بين بايدن وبوتين

سوريا وإسرائيل...بين بايدن وبوتين

 صوت الإمارات -

سوريا وإسرائيلبين بايدن وبوتين

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

تتحدث إسرائيل عن رسائل سورية تشي برغبة دمشق، في تطبيع العلاقات معها، وتحدثت مصادر سورية من أنقرة عن لقاء رعته موسكو في "حميميم"، جمع علي مملوك بغادي إيزنكوت...دمشق، نفت خبر الرسائل واللقاء، وأعادت التذكير بجولانها المحتل، وموقفها المؤيد لحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم.

لكن حديث سيرغي لافروف أمس الأول، ورسالته إلى "زملائه الإسرائيليين"، طالباً إليهم تبليغ موسكو بأية مصادر لتهديد أمن إسرائيل في سوريا، حتى تتكفل روسيا بـ"تحييدها"، يدفع للسؤال عمّا يفكر به الكرملين بخصوص العلاقات السورية–الإسرائيلية، بل وربما يلقي المزيد من الأضواء الكاشفة، على دينامية العلاقة الروسية–الإيرانية في سوريا وحولها.

ليس خافياً على أحد، أن الزمن الذي كانت فيه موسكو بحاجة للوجود العسكري الإيراني و"الحليف" في سوريا، قد انقضى...الكرملين سبق وأعلن أن زمن المعارك الكبرى في سوريا قد انتهى، وأن مصائر الشمال السوري، شرقاً وغرباً، ستتقرر على مائدة الحل التفاوضي النهائي، وليس في ميادين القتال...وليس خافياً على أحد، أن العربدة الإسرائيلية في السماوات السورية، ما كان له أن تستمر طوال هذا الوقت، وأن تتمادى في قتل الأنفس وتدمير المنشآت، الإيرانية (والحليفة) في الغالب، من دون "غض طرف" روسي، لا ينكره أحد.

وإذا ما أضفنا إلى ذلك، أن أحاديث جيمس جيفري ومقالاته الملخصة لاستراتيجية واشنطن في سوريا، قد نزلت برداً وسلاماً على الكرملين، إن لجهة التأكيد على قبول واشنطن بتلزيم سوريا لروسيا، وتأييد فكرة انسحاب القوات الأمريكية والتركية والإيرانية (مع الحليفة)، من سوريا في إطار حل نهائي (لم يذكر القوات الروسية)، وأن واشنطن ما زالت على موقفها "غير الداعي" لرحيل الأسد، بل تعديل سلوكه، بفك عرى ارتباطه بإيران وحلفائها، فإن من المنطقي تصور، أن موسكو ربما تكون راودتها فكرة تفتيح قنوات اتصال خلفية بين الأسد وإسرائيل، فهذا ينسجم أتم الانسجام، مع الوجهة العامة لسياستها في المنطقة.

وطالما أن موسكو رفضت فكرة تحويل جنوب سوريا إلى "جنوب لبنان 2"، ولم تقبل بنظرية "المقاومة والممانعة" بوحدة الجبهات ووحدة "المحور"، وتدعم إدماج سوريا في الحراك السياسي الرامي لإنجاز تسوية عربية–إسرائيلية، ولا تريد لدمشق التخلف عن ركب الرهانات التي انتعشت مع مجيء إدارة بايدن في الإقليم، فإن من المنطقي الافتراض، أن موسكو تراهن على دمشق، لتكون بوابتها للانخراط كشريك في عملية سلام الشرق الأوسط.

لكن هذه المقاربة، تعترضها جملة من العقبات الكأداء، فدمشق، لا يمكن أن تمضي إلى سلام مع إسرائيل من دون استعادة الجولان، كما قال الأسد، هذا أمر محرج للغاية ويسحب آخر غطاء عن النظام...والأسد مطالب بفك عرى التحالف مع إيران وحلفائها كمقدمة لتطبيع علاقاته مع "المجتمع الدولي" وعودته إليه...والأسد سيكون مطالباً من الاتحاد الأوروبي اليوم، وإدارة بايدن غداً، بمزيد من الانفراجات الداخلية، كإشراك ما تبقى من المعارضة في السلطة، وفتح الفضاء العام، وتخفيف قبضته المشدودة حول رقاب معارضيه، وتلكم تحديات، من الممكن تذليلها نظرياً، بيد أنها صعبة للغاية عملياً، حتى لا نقول أنها مستحيلة في المدى المنظور.

روسيا تخشى "المستنقع الاقتصادي" في سوريا: إعادة الإعمار واستعادة اللاجئين...وهي تدرك أن المجتمع الدولي، لن يقدم المساعدة المطلوبة لدمشق من دون تحولات في مواقفها وتحالفاتها، والأسد يعي أن سياسة "الخنق الاقتصادي" لا تقل خطورة عن التهديد العسكري الذي تعرض له في السنوات الأولى للأزمة...فهل تصدق رواية "القنوات الخلفية" وما يجري عبرها، من تبادل للرسائل، حول الشروط والشروط المقابلة لأية تسوية، سورية–سورية كانت، أم سورية -إسرائيلية؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا وإسرائيلبين بايدن وبوتين سوريا وإسرائيلبين بايدن وبوتين



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates