هل تملك ميليشيا الحوثي الإرهابية قرار الهدنة
معارك عنيفة بين القوات اليمنية والحوثيين في الجوف وتصعيد ميداني على جبهات تعز مطار الملك عبدالعزيز الدولي يعلن اكتمال نقل جميع الرحلات من الصالة الشمالية إلى الصالة رقم 4 اعتداء على سيارات دبلوماسية تقل ممثلين عن فرنسا وبلجيكا وبولندا خلال موسم قطف الزيتون في قرية الطيبة مقتل مرافقين اثنين في استهداف قصر معاشيق الرئاسي بالعاصمة اليمنية المؤقتة عدن زيلينسكي يعلن استئناف الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية صندوق النقد الدولي يحذر من تداعيات استمرار حرب إيران على اقتصادات الشرق الأوسط وآسيا بسبب اضطرابات الطاقة والشحن الأرجنتين تغلق شلالات إيجوازو مؤقتًا بعد ارتفاع تدفق المياه إلى أكثر من ستة أضعاف معدله الطبيعي الإمارات والهند تبحثان تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتطورات الأوضاع في المنطقة نقابة الصحفيين الفلسطينيين تعلن استشهاد 260 صحفيًا واعتقال أكثر من 240 منذ بدء الحرب على غزة نقابة الصحفيين الفلسطينيين تعلن استشهاد 260 صحفيًا واعتقال أكثر من 240 منذ بدء الحرب على غزة
أخر الأخبار

هل تملك ميليشيا الحوثي الإرهابية قرار الهدنة؟!

هل تملك ميليشيا الحوثي الإرهابية قرار الهدنة؟!

 صوت الإمارات -

هل تملك ميليشيا الحوثي الإرهابية قرار الهدنة

بقلم : يوسف الديني

بعد تمديد لمرتين وستة أشهر، انهارت الهدنة التي مُنحت للحوثيين في اليمن لوقف عدوانهم على اليمن واليمنيين، واستهداف الخليج، وتحقيق مآرب وطموحات ملالي طهران.
من البداية كانت هناك شكوك كبيرة جداً على قناعة ميليشيا الحوثي الإرهابية بالهدنة، وأن قبولها بسبب الضغط الأممي، ومحاولة التلبس بالقناع السياسي للميليشيا أمام الدول الغربية، لكن السبب الخفيّ وراء ذلك التلبس يكمن في محاولة تقليد الاستراتيجية الإيرانية في التصعيد والتهدئة مع إيقاع المفاوضات على الاتفاق النووي من جهة، ومحاولة إعادة استجماع قواها، وترتيب الصفوف، والمزيد من عمليات التجنيد للأطفال والشباب في اليمن، ونهب ثرواته، وقمع المعارضين، وفرض الإتاوات، أو ما يمكن وصفه بـ«اقتصادات الظل» للميليشيا.
جزء من جنوح الميليشيا للهدنة، هو أنها فشلت في معاركها الأساسية للتوسع، وتحديداً في شبوة ومأرب، كما أن استهدافها للسعودية والمنشآت النفطية وممرات الطاقة والتجارة الدولية في هذا الظرف الدولي الخانق، الذي يعيش فيه العالم أزمة بسبب الحرب الأوكرانية، كان كفيلاً بنهاية الميليشيا للأبد، بسبب حالة الارتباك والازدواجية التي تعاني منها الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية في تصنيف وموضعة النشاط الإرهابي، وتقييم الميليشيات الخارجة عن منطق الدولة.
والسؤال: ما الذي فعله الحوثيون خلال الهدنة؟!
للإجابة عن ذلك، لا يُحتاج سوى قراءة إيقاع الميليشيا منذ بداية اختطاف الحالة اليمنية، وهو محاولة فرض هيمنتها على المناطق الخاضعة لها، وتجنيد المزيد من المقاتلين، وتجريف الهويّة اليمنية على مستوى الحياة اليومية، ومحاولة فرض منطق الميليشيا على اليمنيين وترويعهم عبر العروض العسكرية، بهدف تضخيم قوتهم وعسكرة المناخ العام، والتعبئة المضللة في صفوف المتعاطفين معهم.
الحوثيون يسعون إلى استدامة حالة العسكرة والحرب في اليمن بالتزامن مع وضعية ملالي طهران، ومحاولة ضبط إيقاع العمليات والهدنة وفقاً لذلك، وبالتزامن مع منسوب الاهتمام من قبل المجتمع الدولي والقوى الغربية بشكل خاص.
وهذه القوى لا تفكر سوى بشكل براغماتي يتجاوز أمن وحياة ومستقبل اليمنيين، إلى مجرد عدم تهديد ممرات الطاقة، وبالتالي التأثير على أسعار النفط، ومن هنا فإن عبء الأزمات الإنسانية الكبرى في اليمن - وكل التقارير تتحدث عن انهيارات وشيكة - تتولى زمامه رغم كل شيء المملكة العربية السعودية بالدرجة الأولى، بالتعاون مع التحالف؛ فهي تحاول تضييق نطاق الأزمات بإعطاء المزيد من الفرص للهدنة من جهة، وتسريع وتيرة الأعمال الإنسانية حتى في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مع التفكير - بعيداً عن التصعيد أو التهدئة - في مستقبل اليمن خارج قبضة الملالي، من خلال إعادة الأمل الذي لا يمكن المضيّ فيه مع وجود الميليشيا الإرهابية على النحو الذي تعمل فيه خاضعة للإملاءات الإيرانية.
الحرص على الهدنة من قبل التحالف والمملكة العربية السعودية، كان وما زال لمصلحة الحالة اليمنية واليمنيين قبل كل شيء، حيث ساهمت خلال أقل من نصف سنة بعد سنوات الاختطاف والعسكرة للحالة اليمنية، في خفض ضحايا الهجمات والقتلى على يد ميليشيا الحوثي الإرهابية، واستفاد قطاع واسع من الشعب اليمني، حتى الخاضعون في مناطق سيطرة الحوثيين، من الرحلات العلاجية خارج اليمن إلى الأردن ومصر عبر مطار صنعاء، وتم تقليل أزمة انقطاع البنزين في أغلب مناطق اليمن بعد أن سيطرت ميليشيا الحوثي عليها.
بمعنى آخر كانت الهدنة صمام أمان ضد انفجار الأوضاع بشكل لا يمكن السيطرة عليه، بسبب حالة الإهمال واللامبالاة من قِبل الميليشيا، التي لا تفكر أبعد من بقاء حالة العسكرة.
ميليشيا الحوثي الإرهابية اليوم هي كيان عسكري آيديولوجي عقائدي مسلوب الإرادة لصالح طهران، التي تستخدمه ولا تعتبره امتداداً حقيقياً لها. حلت الميليشيا محل الجيش النظامي، وإذا كانت الميليشيات عبر التاريخ تتضخم في حالات الطوارئ، وفي الحروب المتأزمة لترجح كفة أحد الطرفين، فإنها في الحالة اليمنية حلت محل الدولة بعد أن تحالفت مع الدولة العميقة، ولم تفلح القوى الشرعية في اجتثاثها، أو حتى استمالتها، لأسباب غير سياسية، معظمها يعود إلى الزبائنية القبلية والفساد في معايير الولاء، حتى على مستوى المؤسسات الكبرى العسكرية بشكل خاص، وزاد من تفاقم الوضع لولا القرار التاريخي بإنقاذ ما تبقى من اليمن عبر «عاصفة الحزم»، حالة الارتباك الدولي في تشخيص وفهم اليمن.
هناك إشكالية كبرى في التعاطي مع التحولات للحالة اليمنية، وهي عدم النظر إلى المآلات، وأن ما يحدث في اليمن من قِبل ميليشيا الحوثي أكبر من مسألة بقاء أو انتهاء الهدنة، المعضلة اليوم في تجاهل المؤسسات الدولية حجم الخراب الذي تسببت فيه ميليشيا الحوثي؛ فالمجتمع الدولي والقوى الغربية والمنظمات الحقوقية لا تدرك حجم التحولات والتصدعات التي أصابت اليمن، منذ تحول ميليشيا الحوثي إلى ذراع وأداة بيد ملالي طهران، وتحوَّلت الحالة اليمنية بعد هذا الانحياز والانزياح صوب طهران من نزاع بين الأطراف السياسية، وصراع مكونات سياسية على السلطة، إلى حرب استنزاف واستهداف لليمن واليمنيين؛ بهدف الاستقواء بأطراف إقليمية، على رأسها طهران، واللعب على ورقة «الطائفية»، واستغلالها في محاولة تدمير تاريخ اليمن وهويته وتنوعه، وهو ما لا يمكن أن تقبله دول الخليج، والدول العربية، والعقلاء في العالم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تملك ميليشيا الحوثي الإرهابية قرار الهدنة هل تملك ميليشيا الحوثي الإرهابية قرار الهدنة



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 15:51 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
 صوت الإمارات - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 09:15 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 21:52 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 05:08 2022 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة السويس تُعلن عن أول انتاج فعلي للوقود الأخضر

GMT 22:42 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

أفضل شواطئ العاصمة التشيكية براغ

GMT 22:35 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 06:11 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

واتساب يختبر ميزة خصوصية جديدة لمستخدمي iPhone

GMT 00:13 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

قواعد وأصول استخدام العطور

GMT 09:40 2020 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

اتيكيت المشي للرجال والنساء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates