الانقطاع الكهربائي في إسبانيا والمحاذير أوروبياً وعربياً

الانقطاع الكهربائي في إسبانيا والمحاذير أوروبياً وعربياً

الانقطاع الكهربائي في إسبانيا والمحاذير أوروبياً وعربياً

 صوت الإمارات -

الانقطاع الكهربائي في إسبانيا والمحاذير أوروبياً وعربياً

بقلم: وليد خدوري

واجهت إسبانيا ومعها البرتغال انقطاعا كهربائيا مفاجئا قبل أسبوعين تقريبا شكل أهم توقف للكهرباء أوروبيا. إذ تفاجأت شركة «ريد الكترسيا» المسؤولة عن الشبكة الكهربائية الإسبانية، في منتصف الليل، بخسارة حوالي 15 غيغاواط من طاقتها الكهربائية، أو حوالي 60 في المائة من الطلب على الكهرباء في إسبانيا.

الحادث طبيعي لملايين من المواطنين في عدد من الدول العربية. فما الغريب في ذلك؟ إذ منذ سنوات، أصبح المواطن «معتادا» على انقطاع الكهرباء لساعات عدة في بلاده، دون أي تفسير مقنع من شركة الكهرباء الحكومية، بل توقفت «البيانات الصحافية» ومحاولات تفسير سبب الانقطاعات المتتالية، بل انقطاعها لمدة 2-10 ساعات يوميا. والأنكى في الأمر، أن شركة الكهرباء تستمر في إرسال فاتورة الكهرباء، وكأن المستهلك مستمر في الحصول على الكهرباء في منزله أو في المصنع ومقر العمل.

من الصعب على المستهلك في القرن الحادي والعشرين أن «يتعود» على انقطاع الكهرباء ساعات يوميا ولأيام متتالية، فهناك الضوء والثلاجة والكمبيوتر والإنترنت والسلع الكهربائية المنزلية الأخرى.

لذا «ترعرعت» مهنة جديدة في البلاد المنكوبة بانقطاع الكهرباء، وبالذات لأن جميع الدول العربية قد شيدت محطات الكهرباء منذ النصف الأول للقرن العشرين. فالخوف هو من تقاعس الشركات الكهربائية عن الاستثمار اللازم في محطات كهربائية تقليدية، أو استعمال الطاقات المستدامة إليها جنبا إلى جنب، وطرق تحصيل الفواتير بوسائل حديثة، ودراسة النمو السنوي لعدد السكان ومدى ارتفاع مستواهم الاجتماعي ومن ثم الحاجة اللازمة للطلب الإضافي على الكهرباء في البلاد في المستقبل القريب. هذا ناهيك عن التخلص من بعض ما هو شائع في بعض الدول العربية من الإهمال والفساد في قطاع الكهرباء.

لماذا هذه الانقطاعات المستمرة يوميا، ولماذا لا تصدر بيانات توضيحية ذات مصداقية للمستهلك؟

ونعود إلى إسبانيا، حيث وسائل المواصلات الكهربائية العامة من القطارات والمترو والطائرات والوسائل الإلكترونية والكهربائية لتسديد الفواتير في كل شاردة وواردة في مجالات التنقل والبيع والشراء، ومن ثم توقف التنقل والعمل فجأة وكليا في جميع أنحاء البلاد. وقدرت الخسائر لإسبانيا خلال اليوم الواحد من الانقطاع الكهربائي بحوالي تريليون يورو. وهناك طبعا آلاف الروايات المأساوية للذين عجزوا عن قطع الطرق البعيدة مشيا على الأقدام.

أدى الانقطاع إلى ردود فعل أوروبية حذرة، وهي المرتبطة بشبكة أنابيب الغاز أو شبكة كهرباء موحدة. ناهيك عن وجود طاقة شمسية مولدة للكهرباء في جنوب إسبانيا. ورغم ذلك توقفت الحياة اليومية الاعتيادية ليومين على الأقل في إسبانيا والبرتغال.

إن تجربة انقطاع الكهرباء الإسبانية ليست الأولى من نوعها في الدول الصناعية المعتمدة على القطارات الكهربائية والمترو والطائرات والحاسوب. فقد انقطعت الكهرباء في منتصف عقد الستينات عن ولايتي نيويورك وكونيتيكت ومدينة نيويورك نحو 24 ساعة، إلى أن اكتشف العطل في الشبكة وتم تصليحه. وطبعا، توقفت خلال هذه الفترة، القصيرة نسبيا، مواصلات القطارات والمترو والطائرات وأشغال المطاعم لعدم تمكنها إصدار الفواتير، هذا ناهيك عن الفوضى التي عمت شوارع نيويورك لعدم عمل أضوية المرور في الشوارع، كما حصل في مدريد.

طبعا، من المحتمل جدا حصول عطل في شبكة الكهرباء. لكن من الممكن في هذا العصر تشييد طاقات بديلة، ليس فقط للحصول على وسائل بديلة للكهرباء، على الأقل لتقليص التلوث كما في أجواء بعض المدن العربية، لكن أيضا لتقليص المصاريف المنزلية والصناعية.

تخوفت بعض الدول الأوروبية من تجربة إسبانيا، والسبب في الخوف هو الزيادة المستقبلية الواسعة لتزويد الكهرباء للذكاء الاصطناعي وللسيارات الكهربائية الحديثة. أما في الدول العربية المعنية فالخوف هو من استمرار التدهور والفساد والإهمال لبعض شركات الكهرباء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الانقطاع الكهربائي في إسبانيا والمحاذير أوروبياً وعربياً الانقطاع الكهربائي في إسبانيا والمحاذير أوروبياً وعربياً



GMT 17:00 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

إميل حبيبي

GMT 16:59 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

شطرنجيات بقائي

GMT 16:58 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

«اتفاقية مكة»... نضج استراتيجي إقليمي

GMT 16:56 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

سياسات نفطية

GMT 16:54 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

الرياض وباريس... قرنٌ من الشراكة

GMT 16:53 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

واشنطن و«حزب الله»... ملاحقة كاشفة

GMT 16:53 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

بين لبنان النموذجي و«المناطق النموذجية»

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 05:41 2018 الخميس ,14 حزيران / يونيو

تعرف على كيفية صلاة العيد وحكمها و10 سُنن مستحبة

GMT 02:24 2020 الخميس ,02 كانون الثاني / يناير

50 % انخفاض أسعار الأسماك في أم القيوين

GMT 18:55 2018 الإثنين ,14 أيار / مايو

ثلاثون بلاء كان يستعيذ منها النبي

GMT 20:02 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

ترقب الانتهاء من تمويل سكني لـ500 ألف أسرة سعودية

GMT 12:08 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي على الأخطاء الشائعة في تصميمات المطابخ
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates