عن ليبيا والحاجة لطوق النجاة
معارك عنيفة بين القوات اليمنية والحوثيين في الجوف وتصعيد ميداني على جبهات تعز مطار الملك عبدالعزيز الدولي يعلن اكتمال نقل جميع الرحلات من الصالة الشمالية إلى الصالة رقم 4 اعتداء على سيارات دبلوماسية تقل ممثلين عن فرنسا وبلجيكا وبولندا خلال موسم قطف الزيتون في قرية الطيبة مقتل مرافقين اثنين في استهداف قصر معاشيق الرئاسي بالعاصمة اليمنية المؤقتة عدن زيلينسكي يعلن استئناف الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية صندوق النقد الدولي يحذر من تداعيات استمرار حرب إيران على اقتصادات الشرق الأوسط وآسيا بسبب اضطرابات الطاقة والشحن الأرجنتين تغلق شلالات إيجوازو مؤقتًا بعد ارتفاع تدفق المياه إلى أكثر من ستة أضعاف معدله الطبيعي الإمارات والهند تبحثان تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتطورات الأوضاع في المنطقة نقابة الصحفيين الفلسطينيين تعلن استشهاد 260 صحفيًا واعتقال أكثر من 240 منذ بدء الحرب على غزة نقابة الصحفيين الفلسطينيين تعلن استشهاد 260 صحفيًا واعتقال أكثر من 240 منذ بدء الحرب على غزة
أخر الأخبار

عن ليبيا والحاجة لطوق النجاة

عن ليبيا والحاجة لطوق النجاة

 صوت الإمارات -

عن ليبيا والحاجة لطوق النجاة

بقلم - إميل أمين

 

في مقدم المشاهد المؤلمة في عالمنا العربي المعاصر، ما يجري في ليبيا، ذلك البلد الشقيق، صاحب الثروات الأدبية والمادية، بعد قرابة عقد ونصف من القلاقل والاضطرابات، التي آن أوان وضع حد لها والتفرغ لإعادة بناء ليبيا الوطنية العصرانية بكل أبنائها، من دون استبعاد أو إقصاء أو عزل، ومن غير ارتكان لأي نوازع أو مبررات.

يبدو السؤال الذي يحلق في الآفاق اليوم: كيف يمكن إنقاذ ليبيا، ووضع حد ونهاية لسردية الصراعات الحادثة ما بين شرق البلاد وغربها، وربما جنوبها؟

المثير في شأن الجواب، هو أنه غير خافٍ على أحد، فخريطة طريق إنقاذ ليبيا، معروفة للقاصي والداني، لكن الحاجة كل الحاجة، لإرادة صادقة، قابضة على جمر المستقبل، صاعدة في معارج المجد، مذكرة العالم بدولة كافحت الاستعمار وانتصرت عليها، وحصدت استقلالها بفضل تضحيات شعبها على مدى عقود طوال.

يحتاج الحديث عن استنقاذ ليبيا، إلى التساؤل عن ثلاثة أنواع من الإرادات التي يرتبط مستقبل ليبيا بها: الإرادة الوطنية، والإرادات الإقليمية، ثم الدولية.

في زمن الوحوش بحسب غرامشي، أي في أوقات السيولة الجيوسياسية الأممية، كما هو حادث الآن للنظام الدولي، لا يمكن أبداً الرهان على إرادات دولية، فالعالم بالنسبة إلى الأقطاب الكبرى الدولية، لا يتجاوز رقعة شطرنج، تتنقل فيها القطع بهدف الفوز الساحق الماحق، ولا مكان على الخريطة لأصحاب النيات الأخلاقية، حيث البراغماتية الميكيافيلّية هي الحاكمة.

أما الإرادات الإقليمية، فموصولة بأمور عدة، منها الموقع والموضع الجغرافي، حيث جادت الطبيعة على ليبيا بمكانة فريدة، ذلك أنه فيما هي أفريقية من جهة، فهي عربية من جانب آخر، ومشاطئة لأوروبا من ناحية ثالثة، ما يجعلها عرضة لتجاذبات وتقاطعات تبدو متضاربة في بعض الأحيان.

هنا يبقى المخرج الوحيد الآمن والمضمون، هو الإرادة الوطنية لليبيين أنفسهم، ووحدة كلمتهم وقدرتهم على تحديد وتجديد بوصلة بلادهم من خلال بعض الخطوات اليسيرة في مظهرها، الكبيرة الأهمية في مخبرها.

لن يمكن لليبيا أن تنطلق إلى الأمام من غير توافق سياسي داخلي بين أبنائها، لكنه توافق مشروط بأمرين، التخلي عن الرؤى الدوغمائية، والخروج من عباءة التوجهات الآيديولوجية.

أما عن الشرط الأول، فيكاد يكون إشكالية وعقبة قولاً وفعلاً، لا سيما أن التجارب المتعددة في العقود الأربعة الماضية، أظهرت لنا أن الأفكار والرؤى من هذا النوع، عادة ما تقود إلى تشظي الأمم والتصارع بين أبنائها، انطلاقاً من كونها مطلقات، لا تعرف قسمة الغرماء، ولا آليات التوافق النسبية.

فيما الآيديولوجيات تتراجع عالمياً، وما عادت الشعوب تحيا بهذا النوع من الفكر السياسي، بل أضحت الميثودولوجيات، هي البديل الأفضل والأكمل لقيادة الشعوب، وخاصة في الأزمنة المعاصرة، حيث عالم الذكاءات الاصطناعية، وما بعد الإنسان البيولوجي، والحوسبة الكمومية، وغيرها من النوازل العصرانية.

تحتاج ليبيا في الوقت الحاضر إلى أمر لا بد منه، يتمثل في تعبير يقال باللغة اللاتينية CONCORDIA أي وحدة القلب، التي من خلالها سيكون من اليسير قبول الآخر، لا عدُّه «الجحيم»، على حد تعبير الفيلسوف الفرنسي الوجودي الشهير جان بول سارتر.

وحدة القلب، وتغليب الصالح العام الليبي، وتكريس الثروات الليبية لصالح الليبيين أنفسهم، ستقود حتماً إلى توحيد المؤسسات السياسية، والعسكرية والمالية، تحت راية واحدة، تهدف إلى بلورة ليبيا الموحدة، وذلك من خلال عملية سياسية شرعية، تبدأ من عند انتخابات نزيهة تشمل كل أرجاء البلاد.

وهذا المسار، لا يمكن أن يستقيم إلا من خلال خروج جميع الميليشيات العسكرية العاملة في الأراضي الليبية، وأن يكون السلاح في يد الدولة فحسب، جيشاً ومؤسسات أمنية، لا غير.

تبدو هذه الجزئية مقلقة، لا سيما في ضوء التجاذبات الدولية، وحسابات المصالح التي تنظر لليبيا على أنها «كنز علي بابا» النفطي، والسياحي، والصحارى المملوءة بالكنوز المختلفة من المعادن.

هنا يتساءل المرء: هل هناك حاجة ليبية لدعم خارجي، ينهي تلك الأزمات المتراكمة؟

ربما التعويل الأصيل، ينبغي أن يلقى على عاتق العالم العربي، وعلى جامعة الدول العربية، ومن غير إهمال الأمم المتحدة وبقية المؤسسات الأممية، القادرة على دعم ليبيا لتتجاوز خطر الانقسام البادي أمام أعيننا في الوقت الراهن.

تحتاج ليبيا إلى إصلاح أمني وعسكري عاجل، وعدالة انتقالية سريعة وناجزة، والتفرغ لإعادة بناء الاقتصاد الوطني، ضمن رؤية لبناء هوية وطنية جامعة، يشملها خطاب إعلامي يوفق ولا يفرق، ويعزز من الهوية الليبية الواحدة، عبر دروب تعليمية وثقافية واجتماعية متناسقة لصالح الإنسان الليبي.

احموا ليبيا الدولة العربية الأبية... ليبيا تستحق الأفضل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن ليبيا والحاجة لطوق النجاة عن ليبيا والحاجة لطوق النجاة



GMT 01:30 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

التقارب السوري ــ الليبي خطوة إيجابية

GMT 01:29 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

دروب الإرهاب وأسئلة «الجذر» و«المعيار»

GMT 01:28 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

التحالفات الإقليمية في مواجهة السردية الإيرانية

GMT 01:27 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

«تسي يوان» وحدة قياس المستقبل

GMT 01:26 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

زيارة ودية بايخة!

GMT 01:25 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

نظرية الغباء

GMT 01:24 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة الإسكندرية

GMT 01:23 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الذكاء ومصر والسودان (5)

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 15:51 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
 صوت الإمارات - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 15:56 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
 صوت الإمارات - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 09:15 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 21:52 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 05:08 2022 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة السويس تُعلن عن أول انتاج فعلي للوقود الأخضر

GMT 22:42 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

أفضل شواطئ العاصمة التشيكية براغ

GMT 22:35 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 06:11 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

واتساب يختبر ميزة خصوصية جديدة لمستخدمي iPhone

GMT 00:13 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

قواعد وأصول استخدام العطور

GMT 09:40 2020 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

اتيكيت المشي للرجال والنساء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates