تحالف يتصدى للتطرف

تحالف يتصدى للتطرف

تحالف يتصدى للتطرف

 صوت الإمارات -

تحالف يتصدى للتطرف

بقلم : بكر عويضة

في السابع والعشرين من الشهر الماضي، أعلن الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، وزير الخارجية السعودي، إطلاق تحالف دولي؛ لأجل تنفيذ «حل الدولتين». حسناً، ما دامت إحدى الدولتين تقوم فعلاً على أرض فلسطين التاريخية منذ الخامس عشر من مايو (أيار) عام 1948، يغدو من المفهوم أن الهدف هو قيام دولة فلسطينية تتمتع بتمام الاستقلال السياسي، وبإمكانات اقتصاد حيوي، يعتمد على ثروات أرضها، وسواعد وعقول أجيالها الشابة، ويستند إلى دعم أشقائها العرب، وأصدقائها على الصعيد العالمي. أولئك كثيرون، إنما يقف في مواجهتهم تيار تطرف يناهض قيام دولة فلسطينية على أرض فلسطين، ويتألف من غلاة التطرف «الصهيوديني»، وزعيمهم السياسي حالياً هو بنيامين نتنياهو، يليهم زعماء إيران، وليس كل شعبها، ومنفذو سياساتهم في لبنان والعراق وسوريا، ثم قيادات حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في فلسطين.

تُرى، لماذا يرفض هذا الجمع، المتناقض أساساً مع بعضه بعضاً، كل مشروع يوصل إلى دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس؟ الأرجح أن الجانب الأساسي من الجواب، وليس كله كاملاً، هو أن قيامها سوف يضر بمصالحَ عدة يُجمِع أطرافُ هذا الجمع على الدفاعِ عنها، وفي مقدمتها الإبقاء على منهج التطرف فعالاً، بهدف التصدي لكل نهج سلمي مخالف. أقول ذلك استناداً إلى واقع واضح تمام الوضوح يثبت أن القوى الرافضة لأي مشروع سلام في المنطقة سوف تبذل، دائماً، كل الذي تستطيع لإفشال أي مبادرات تتعارض مع توجهاتها.

ليس غريباً، إذن، ولا مفاجئاً، أن محاولات إفشال المبادرات السلمية ترجع إلى زمن بعيد، يمكن القول إنه بدأ مع القبول العربي بقرار مجلس الأمن 242، الصادر بعد حرب 1967، والذي تضمّن الاعتراف بإسرائيل كدولة، وهو قبول قادته مذاك مصر، بكل زخم زعامة جمال عبد الناصر عربياً، وحضورها دولياً. ثم تواصل مسار الإفشال بقيام «جبهة الصمود والتصدي» بعد إقدام أنور السادات على صدمة كامب ديفيد عام 1978، ولم يختلف الأمر في التعامل مع مبادرة الملك عبد الله بن عبد العزيز، المعتمَدة في قمة بيروت عام 2002 بوصفها الموقف العربي من قضية السلام مع إسرائيل.

يثبت ما تقدم أن تيار التطرف الرافض لكل تغيير على أرض الواقع، لن يتوقف عن محاولات التفجير كلما لاحت فرصة استقرار، فهل يستطيع تحالف «حل الدولتين»، الذي أُعلِن تحت سقف «علبة الكبريت» - كما يوصف مبنى الأمم المتحدة معمارياً - أن يوقف تيار التطرف ويحول دون إشعاله المزيد من الحروب؟ نعم، يستطيع، إنما بشرط توفر إمكانات ضغط تجبر إسرائيل أولاً، ثم غيرها، على الانصياع للقانون الدولي، والتوقف عن الاعتقاد بأنها القوة التي يمكنها أن تصفع الأضعف منها دون عقاب، وأن تضرب عرض الحائط بكل العروض التي تعطي شعبها نفسه فرصة الأمن والسلام. معروف أن ممارسة الضغوط على إسرائيل لن تنفع دون مماثل لها على الولايات المتحدة وبريطانيا. لذا، في انتظار ما ستسفر عنه انتخابات الرئاسة الأميركية مطلع الشهر المقبل، ربما من المفيد التأمل في كيفية ممارسة تحالف «حل الدولتين» لتلك الضغوط المشروعة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحالف يتصدى للتطرف تحالف يتصدى للتطرف



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates