عام ليس ككل الأعوام

عام ليس ككل الأعوام

عام ليس ككل الأعوام

 صوت الإمارات -

عام ليس ككل الأعوام

بقلم:بكر عويضة

يطل عام 2025 اليوم، ليرث تركة عام رحل أمس وقد خلف وراءه من جسام الأحداث، خصوصاً غير المُتوَقَع منها، ما يجيز القول إنه لم يكن كغيره من أعوام عدة سبقته بعدما حفلت هي أيضاً بغير حدث خطير ومفاجئ كذلك. حقاً، تتميز كل سنة، في العادة، عن سابقتها بما رأى الناس خلالها وعايشوا، سواء على الصعيد العام، أو الذاتي، من تطورات بينها الطبيعي، ومنها الصادم، وأحياناً المُذهل لشدة الصدمات التي وقعت. ضمن هذا الإطار، بدا لمَن، يهتم برصد تسلسل، أبرز الوقائع التي غيرت مسار مجتمع معين، أو مجمل منطقة بأسرها، خلال سنة ما، أن الحدث المُسمى «طوفان الأقصى» أدخل عام 2023 سجلات الوثائق التاريخية، باعتباره العام الذي بزّ كل أعوام قضية فلسطين السابقة له، من حيث خطورة انعكاساته، واتساع مدى تأثيره، على الفلسطينيين أنفسهم، أولاً، ثم امتداداً إلى الإقليم، ودول الجوار، فالعالم ككل. وفي هذا السياق واضح أن عام 2024 شهد أكثر من حدث دق أجراس الخطر في معظم دول العالم، كما حصل عندما وقع الاشتباك المباشر بين إسرائيل وإيران، في أعقاب اتساع نطاق حرب بنيامين نتنياهو الهمجية على قطاع غزة، وإصراره أن تصل وحشيتها إلى لبنان.

إنما الحدث الذي شكل «أم المفاجآت» بين أحداث عام 2024، فهو تمكُّن «هيئة تحرير الشام» من إطاحة حكم أسرة الأسد خلال عشرة أيام فحسب، رغم هيمنتها على سوريا أكثر من نصف قرن، وبعد ثلاثة عشر عاماً من اندلاع الانتفاضة السورية خلال ما سُمي «الربيع العربي». حقاً، الأرجح ألا يختلف المراقبون على حقيقة أن الحدث السوري مطلع ديسمبر (كانون الأول) الماضي، شكل الخاتمة غير المتوقعة إطلاقاً للسنة، رغم كل ما شهدت من أحداث ساخنة. وإلى ذلك، فإن تداعيات تغيير النظام في سوريا سوف تكون لها انعكاسات مؤثرة على مسارات أحداث عدة في مناطق مختلفة من العالم خلال عام 2025، بدءاً من إعادة رسم شكل العلاقات، وكذلك التحالفات بين دول الإقليم، وصولاً إلى مسار حرب روسيا - أوكرانيا.

ومع تسلم إدارة الرئيس دونالد ترمب مفاتيح البيت الأبيض هذا الشهر، سوف تبدأ معالم سياسات أميركا الجديدة، إزاء المناطق الملتهبة بالحروب في مختلف أنحاء الأرض، في الاتضاح، فإما أن تسهم مواقف الرئيس ترمب في إنهاء الحروب، كما وعد هُو نفسُه، أو أنها قد تفضي إلى استعار حروب، واشتعال أخرى جديدة. مع ذلك، ومن منطلق الأخذ في الاعتبار أن الرئيس ترمب يريد وضع مبدأ «أميركا أولاً» موضع التطبيق، ربما يجوز التفاؤل، إنما بلا إفراط، أن الرجل سوف يعطي إقليم الشرق الأوسط تحديداً، الحيز الأهم من اهتمامات إدارته الخارجية، فيحرص على فرض نوع من السلام القابل للاستمرار بضع سنوات، ولعلها تتواصل بضعة عقود، حتى لو تطلب الأمر التخلص من أشخاص مثل نتنياهو وزعامات التطرف في إسرائيل، بإزاحتهم من المشهد السياسي تماماً. بالطبع، الأمور رهينة دائماً بخواتيمها، إنما ثمة بدايات يمكن لها أن تشي بنهاياتها المحتملة. يحصل هذا في مطالع الأعوام كما عند رحيلها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عام ليس ككل الأعوام عام ليس ككل الأعوام



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates