استشراق منصف واستغراب منظم
نيسان تستدعي عددًا من سياراتها الكهربائية في أميركا بسبب مخاوف من اندلاع حرائق ناجمة عن الشحن السريع للبطاريات ظهور شاطئ رملي مفاجئ في الإسكندرية يثير قلق السكان وتساؤلات حول احتمال وقوع تسونامي إصابات متعددة جراء حريق شب في أحد مستشفيات مدينة زاربروكن الألمانية وفرق الإطفاء تسيطر على الموقف إلغاء ما يقارب 100 رحلة جوية في مطار أمستردام نتيجة الرياح القوية التي تضرب البلاد السلطات الإيرانية تنفذ حكم الإعدام بحق ستة أشخاص بعد إدانتهم في قضايا إرهاب وتفجيرات هزت محافظة خوزستان مظاهرات حاشدة تجتاح المدن الإيطالية دعمًا لغزة ومطالبات متزايدة للحكومة بالاعتراف بدولة فلسطين مصلحة السجون الإسرائيلية تبدأ نقل أعضاء أسطول الصمود إلى مطار رامون تمهيدًا لترحيلهم خارج البلاد الرئيس الفلسطيني يؤكد أن توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة يجب أن يتم عبر الأطر القانونية والمؤسسات الرسمية للدولة الفلسطينية سقوط طائرة استطلاع إسرائيلية في منطقة الهرمل اللبنانية ومصادر محلية تتحدث عن تحليق مكثف في الأجواء قبل الحادث مطار ميونيخ يستأنف العمل بعد إغلاقه طوال الليل بسبب رصد طائرات مسيرة
أخر الأخبار

استشراق منصف واستغراب منظم

استشراق منصف واستغراب منظم

 صوت الإمارات -

استشراق منصف واستغراب منظم

عمار علي حسن
بقلم : عمار علي حسن

ينطلق أي حوار ناجح ونافع بين أتباع الحضارات والأديان من أرضيات مشتركة، ولا يهرب من هواجس أي من أطرافه، ويلبي احتياجات المنخرطين فيه والقائمين عليه، ويتصدى لمشكلات حقيقية تواجه الجميع، وهي مشكلات آنية، تعيش بيننا، وليست تلك المطوية في دهاليز التاريخ البعيد. وهذه الأرضية وتلك المشكلات والهواجس يجب أن تشكل إطاراً للحوار، وتنبثق منها الركائز التي يهتم بها، ويدور حولها. 

وهناك حالة ظاهرة للعيان لمثل هذا الحوار بين الشرق والغرب، وفي ركابه قام حوار بين الإسلام والمسيحية، في محاولة لنفي أو دحض المقولة السائدة التي تؤكد أن «الغرب غرب، والشرق شرق، ولن يلتقيا أبدا»، وهي منسوبة للشاعر الإنجليزي روديارد كبلنج (1865- 1930).
وبدلا من هذا يمكن أن نطرح قيام استشراق منصف واستغراب منظم. والاستشراق كما يراه إدوارد سعيد هو «المؤسسة المشتركة للتعامل مع الشرق، بإصدار تقارير حوله، وإجازة الآراء فيه وإقرارها، ووصفه، وتدريسه، والاستقرار فيه، وحكمه... وهو أسلوب غربي للسيطرة على الشرق، واستبنائه، وامتلاك السيادة عليه... وهو إنشاء استطاعت به الحضارة الغربية أن تتدبر الشرق - بل حتى أن تنتجه، سياسياً واجتماعياً وعسكرياً وعقائدياً وعلمياً وتخيلياً، حتى أصبح صعباً على أي إنسان أن يكتب عن الشرق، أو يفكر فيه، أو يمارس فعلاً متعلقاً به، من دون أن يأخذ بعين الاعتبار الحدود المعوقة التي فرضها الاستشراق على الفكر والفعل، ولا يعني هذا أن الاستشراق، بمفرده، يقرر ويحتم ما يمكن أن يقال عن الشرق، بل إنه يشكل شبكة المصالح الكلية التي يستحضر تأثيرها بصورة لا مفر منها في كل مناسبة، يكون فيها الشرق موضعاً للنقاش».
ونظراً لأن الاستشراق لم يكن كله عملياً منصفاً يروم الحقيقة، إنما رأس حربة لمشاريع استعمارية، فإنه كرس صوراً نمطية سلبية مغلوطة عن «الشرق» لا سيما عن العرب والمسلمين، مدفوعاً بالنزعتين الاستعمارية والصهيونية. وتقوم الرؤية الاستشراقية على أنه إذا كان العربي ذا تاريخ على الإطلاق، فإن تاريخه جزء من التاريخ الممنوح له أو المستلب منه. وبناء عليه ظهر العربي في الكتابات الغربية على أنه يمثل قيمة سلبية، وهو عدو للغرب، وعقبة أمكن تجاوزها لخلق إسرائيل، وارتبط في الأفلام والتلفاز على أنه شخص فاسق وغادر ومخادع ومتعطش للدماء، قادراً على المكيدة، مراوغ وسادي، ويظهر في أدوار قائد عصابات اللصوص المغيرين، والقراصنة، والعصاة من السكان الأصليين. بدوره راح الإعلام الغربي يكرس جهداً وفيراً للحملة على العرب، وتشويه صورتهم، بعد أن انتهى من تشويه صورة الزنوج والهنود الحمر وبعض الأقليات التي تعيش في أوروبا وأميركا. ووصلت هذه الصورة المشوهة إلى مناهج التعليم نفسها، في مختلف المدارس الغربية، لتصبح جزءاً من مضامين التنشئة الاجتماعية.
أما «الاستغراب»، الذي كتب الدكتور حسن حنفي مقدمة مهمة فيه، فهو دعوة حالمة متفائلة لدراسة الغرب وتفكيك ثقافته وتوجهاته، ولفهمها وهضمها، لامتلاك آليات فاعلة للتعامل معها. لكن هذه الدعوة لم تنتج تياراً عريضاً متدفقاً مثل الذي أنتجه الاستشراق، وهي ليست سوى جهود فردية متناثرة، تضرب يميناً ويساراً، بلا هدف محدد، ولا خطة ناظمة. لكنها في كل الأحوال لا تقوم على تشويه الغرب، اللهم إلا في بعض كتابات أتباع التيار الإسلامي، مثل ما كتبه سيد قطب ومحمد قطب، بل تنطوي في أغلبها على الإعجاب به، ومحاولة تمثله، والاقتداء بما أنجزه في المعارف التطبيقية والإنسانية والفنون، وفي العمران البشري، لا سيما في مجال الديموقراطية وحقوق الإنسان. ويحتاج حوار الحضارات إلى تصحيح الصور النمطية المغلوطة، وإلا ظل مجرد ترف نخبوي، ورتوش مزيفة، وخطابات علاقات عامة، تظهر وقت الأزمات، ويتم استخدامها مطية لأحوال السياسة وتقلباتها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استشراق منصف واستغراب منظم استشراق منصف واستغراب منظم



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نجوى كرم تتألق بالفستان البرتقالي وتواصل عشقها للفساتين الملوّنة

بيروت - صوت الإمارات
تُثبت النجمة اللبنانية نجوى كرم في كل ظهور لها أنها ليست فقط "شمس الأغنية اللبنانية"، بل هي أيضًا واحدة من أكثر الفنانين تميزًا في عالم الأناقة والموضة. فهي لا تتبع الصيحات العابرة، بل وبنفسها هوية بصرية متفردة تتواصل بين الفخامة والجرأة، قدرة مع خياراتك على اختيار الألوان التي تدعوها إشراقة وحضورًا لافتًا. في أحدث إطلالاتها، خطفت الأنظار بفستان مميز بشكل خاص من توقيع المصمم الياباني رامي قاضي، جاء المصمم ضيق يعانقها المشوق مع تفاصيل درابيه وكتف واحد، ما أضفى على الإطلالة طابعًا أنثويًا راقيًا، وأبدع منها حديث المتابعين والنقّاد على السواء. لم يكن لون الجريء خيارًا مباشرًا، بل جاء ليعكس راغبًا وظاهرًا التي تنبع منها، فأضفى على حضورها طابعًا مبهجًا وحيويًا مرة أخرى أن ألوان الصارخة تليق بها وتمنحها قراءة من الج...المزيد

GMT 11:38 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 14:19 2013 الخميس ,27 حزيران / يونيو

بحث يشرح سبب ضغط الآباء على أولادهم

GMT 11:36 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

أفلام التلفزيون توقف إنتاجها ولم تعد تحتل الشاشات

GMT 04:27 2013 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

كرسي يشبه الأرجوحة لتدليل وحماية الطفل

GMT 01:17 2016 الجمعة ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

برج النمر.. مستقل وشجاع ويحقق طموحه بسرعة كبيرة

GMT 23:58 2020 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

مجموعات أسبوع الموضة للعرائس لربيع 2021

GMT 00:25 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

زوجان يحصلان على حلمها بتصميم منزل مميّز وصديق للبيئة

GMT 14:41 2013 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

"أرابتك" الإمارات تخطط لإنشاء ذراع للتنمية العقارية

GMT 16:04 2018 السبت ,07 تموز / يوليو

أزياء "رالف وروسو" البريطانية لصيف 2018

GMT 14:33 2013 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

المناطق العربية التي ستشهد أجواء مغبرة يوم الخميس

GMT 17:52 2018 الخميس ,12 إبريل / نيسان

خطوات ترتيب المطبخ وتنظيمه بشكل أنيق

GMT 14:03 2013 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

لبنان يستعد لاستقبال عاصفة "الكسا" من روسيا

GMT 08:58 2013 الجمعة ,04 تشرين الأول / أكتوبر

أوباما يلغي رحلته إلى إندونيسيا وبروناي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates