ممانعون ومعتدلون

ممانعون ومعتدلون

ممانعون ومعتدلون

 صوت الإمارات -

ممانعون ومعتدلون

عمرو الشوبكي
بقلم - عمرو الشوبكي

أعاد الاتفاق بين الإمارات وإسرائيل على تطبيع العلاقات بينهما، في مقابل وقف الأخيرة ضم أراضٍ في الضفة الغربية، الخلاف الممتد منذ معاهدة كامب ديفيد بين مَن عُرفوا بـ«المتشددين والممانِعين والمقاوِمين»، و«المعتدلين والعمليين والعقلانيين».


وقد عاد هذا الاستقطاب وأطل برأسه مرة أخرى عقب رفض السلطة الفلسطينية وقطاعات واسعة من الشعب الفلسطينى هذه الاتفاقية، وإن بشكل أكثر خفوتًا، مقارنة بما جرى مع الرئيس السادات.

والحقيقة أن خطوة الإمارات تحتاج إلى خطوط رجعة في حال استمرت إسرائيل في سياستها العدوانية في حق الشعب الفلسطينى، وكما قال عمرو موسى، في بيانه: «من المهم أن تفهم الدول العربية، التي يُحتمل أن تحذو حذو الإمارات، أن وقف الضم قد عولج في الاتفاق مع الإمارات، وأن عليهم إذا أقدموا على مثل هذا التطبيع أو الاعتراف أن يكون المقابل مختلفًا لصالح الفلسطينيين، ويحقق لهم مكاسب مضافة، ويؤدى إلى حل سلمى منصف».

إن التطبيع يجب أن يكون مقابل الدولة الفلسطينية، وليس فقط وقف الضم، حتى لو كان خطوة إيجابية لم تنجح السلطة الفلسطينية «المعتدلة» ولا حماس «الممانعة» في وقفها، إلا أنها- (التطبيع)- تظل خطوة أكبر مما حصلنا عليه.

إن جانبًا من أزمة العالم العربى في أنه لا المعتدلون أصبحوا قادرين على التأثير والفعل كما كان يُنتظر منهم، ولا المتشددون حاربوا إسرائيل على سبيل السهو والخطأ منذ حرب 1973.

والمطلوب من الإمارات أن تتجاوز ليس فقط خطاب الممانعين، إنما أيضًا أداء المعتدلين، خاصة في السنوات الأخيرة، لأن المطلوب فعل على الأرض لصالح قضية الشعب الفلسطينى العادلة، تتجاوز دبلوماسية العلاقات العامة واللقاءات التليفزيونية والأحاديث المنمقة، التي تطالب إسرائيل بضبط النفس وإدانة عدوانها لصالح الوصول إلى تسوية عادلة وبناء الدولة الفلسطينية.

أما الخطاب الممانع فأعتقد أن المطلوب التمييز بين نظمه أو تنظيماته- التي توظفه لمصالحها الضيقة، وبصورة لا علاقة لها بالنضال الفلسطينى، مثل النظام السورى، الذي لن يدخل في مواجهة عسكرية من أي نوع مع إسرائيل، وكذلك حزب الله وراعيته إيران جميعًا لن يواجهوا إسرائيل إلا عبر ساحة الشعارات- وبين قيمة ومعنى مقاومة الاحتلال، التي مازالت في وجدان الشعوب العربية، وتمثل حائط صد في وجه سياسات إسرائيل التوسعية.

إن معضلة محور الممانعة، بقيادته الإيرانية، أنه يتحرك للدفاع عن مصالح الدولة الإيرانية ومشروعها النووى وتمددها الإقليمى، ولن يكون من أجل تحرير القدس، كما أن تركيا- التي اكتشفت فجأة أنها ممانِعة، رغم علاقتها مع إسرائيل منذ عام 1949- لم تقدم شيئًا من أجل بناء الدولة الفلسطينية.

خطوة الإمارات يجب أن تعيد تعريف الممانعين والمعتدلين في العالم العربى، وكلاهما لو عبر عن شىء أصيل يمكن أن يكون ورقة ضغط مضافة في معركة بناء الدولة الفلسطينية، وعاصمتها القدس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ممانعون ومعتدلون ممانعون ومعتدلون



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مكتوم بن محمد يحضر أفراح القرقاوي والمضرب

GMT 02:50 2017 الجمعة ,31 آذار/ مارس

كاسات الآيس كريم بالفاكهة

GMT 17:18 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ديكورات مطابخ جذَّابة وجريئة باللون الأسود لعام 2021

GMT 14:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير تغذية يكشف عن فوائد القهوة في إنقاص الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates